16 مايو 2011 - 19:30

بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي لعواصم ثلاث دول خليجية الأسبوع الماضي بدأت من مسقط وصولاً إلى أبو ظبي وليس انتهاء بالدوحة، إلى جانب زيارة متوقعة للكويت قريباً، فإن انقشاع غبار التوتر الخليجي - الإيراني، خصوصاً مع موقف رسمي صريح من المنامة التي كانت محور هذا التوتر بسبب الاحتجاجات الشعبية فيها أخذت بوادره تظهر شيئا فشيئا، وبدأت لهجة الخطاب الرسمي للمسؤولين في الخليج بالتغير تجاه إيران.

ابنا : إذ عبر وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة عن ترحيبه بما قاله نظيره الإيراني علي أكبر صالحي، وترحيب الأخير بخطاب العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة. واعتبر وزير الخارجية البحريني أنها «خطوة ايجابية ومشجعة تصب في دفع وتحسين العلاقات الثنائية ما بين البلدين الجارين المسلمين» حسب تعبيره. وفي تعليقه على ماجاء في التصريح حول دعوة الوزير الايراني لتحقيق مطالب الشعب في المملكة، أكد وزير الخارجية البحريني أن أية مطالب يسعى لتحقيقها شعب مملكة البحرين يكفلها الدستور الذي هو احدى ركائز المشروع الاصلاحي للعاهل البحريني، ويتم تحقيق أية مطالب من خلال العمل النيابي والتشريعي داخل المجلس الوطني ومجلس النواب الذي ينتخب أعضاؤه عن طريق الانتخاب الحر والمباشر والنزيه. واوضح أن مصلحة دول المنطقة تستدعي الحفاظ على استقرارها وأمنها وذلك من خلال بناء علاقات طيبة بين جميع الدول فيها، وتدعيم اسس الاحترام المتبادل وارساء الثقة ومبادئ حسن الجوار، وتحقيق الارادة الصادقة والجماعية، لتعزيز وتوطيد العلاقات وتحفيزها، وعلى وجه الخصوص علاقات دول مجلس التعاون مع الجارة المسلمة الجمهورية الاسلامية الايرانية من اجل تحقيق مستقبل افضل تصبو فيه جميع الامال والطموحات المرجوة. وفي موازاة ذلك، ربما تكون سفينة المساعدات الإيرانية التي تعتزم مجموعة شعبية في ايران تسييرها إلى البحرين اختباراً لامكانية عودة العلاقات لطبيعتها، في ظل أنباء عن وجود مساع عراقية لتسيير سفينة أخرى. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية نقلاً عن الأمين العام لجمعية أنصار الثورة الإسلامية مهدي اقراريان قوله، إن أسطول المساعدات الذي يحمل اسم «التضامن مع شعب البحرين المقموع» سيغادر مدينة بوشهر الساحلية بجنوب البلاد اليوم الاثنين. من ناحيته، قال رئيس هيئة شؤون الإعلام في البحرين الشيخ فوّاز بن محمد آل خليفة إن المنامة لم تطلب من إيران إرسال سفينة مساعدات إلى البحرين، ولم تنسق طهران مع المنامة دبلوماسياً لاستقبال أي سفينة، وهو ما اعتبره تدخلاً في الشأن البحريني الداخلي. على الجانب الآخر، تنظر المحكمة الاستئنافية المشكلة في حالة السلامة الوطنية (الطوارئ) في البحرين في طعون مقدمة من المتهمين في قضية مقتل رجل الأمن والتي قضت المحكمة الابتدائية سابقاً بإعدام أربعة منهم والسجن المؤبد لثلاثة آخرين. وطالبت النيابة العامة العسكرية في البحرين بتأييد الحكم المستأنف الذي صدر بحقهم، فيما طالب محامو المتهمين بمقابلتهم والسماح لهم بمقابلة ذويهم، وقدم المحامون دفاعاً. انتهی/158