6 مايو 2011 - 19:30

أصدر أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين اليوم السبت بيانا أكدوا فيه أن النصر حليفهم وأعلنوا أنهم يتحملون المصائب والابتلاءات وتحدي الطاغوت الخليفي.

ابنا : أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين قالوا في هذا البيان : يقول الله العزيز الحكيم جل جلاله « هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (138) وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (143) وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآَخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (145) وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (147) فَآَتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (148) »( القرآن المجيد ، آل عمران ) ."

في ذكرى شهادة الصديقة الطاهرة السيدة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين وأم أبيها الذي يصادف هذا اليوم السبت 7 مايو 2011م الموافق 3 جمادى الثاني 1432هجري،نعزي صاحب العصر والزمان الإمام المهدي المنتظر (أرواحنا لتراب مقدمه الفداء) والأمة الإسلامية بهذه المصيبة العظمى ونسأل الله سبحانه وتعالى لشعبنا العظيم والمؤمن والموالي النصر المؤزر على أعدائه آل خليفة وعلى القوات السعودية الوهابية وقوات درع الجزيرة المحتلة والغازية لبلدنا البحرين".

منذ مئات السنين ونحن في صراع مع الطاغوت في البحرين ، هذا الطاغوت الذي حكم البحرين لأكثر من 230 عاما بصورة حكم قبلي عشائري جاءنا من نجد بعد أن طردهم أبناء عمومتهم من الكويت ومن ثم تم طردهم من قبل آل ثاني في الزبارة.

و منذ أن دخلت قبيلة آل خليفة الى البحرين ونحن نعيش المصائب والإبتلاءات ، وكلنا يعرف أن عشائر نجد هي عشائر لأسلاف الجاهلية الأولى تربت وترعرت على الظلم والفساد والشرك والنفاق ، وأغلب المشركين وعبدة الأصنام هم من أهل نجد ، وقال عنها رسول الله صلى الله عليه وآله بأن نجد منبع الفتن.

قبيلة آل سعود هي الأخرى قبيلة من أسلاف اليهود والمشركين ولذلك ليس من الغريب أن تقوم الحكومة السعودية وعلى إمتداد حكمها الأسود بأعمال بربرية وجرائم حرب ومجازر فقبل أكثر من مائة وستة عشر عاما قامت بالهجوم على مدنية كربلاء وإستباحتها وقتل أكثر من خمسة ألآف شخص من النساء والرجال والشيوخ والأطفال وإنتهكت الحرمات وهتكت الأعراض وهدمت مرقد الإمام الحسين والشباك وإقتلعته وسرقت الكنوز والنفائس ، كان ذلك في يوم 18 ذي الحجة وهو ذكرى عيد الغدير. كما هاجم آل سعود والوهابية الأحساء في تلك الفترة وقتلوا وسفكوا الدماء وإستباحوا الحرمات وهتكوا الأعراض ، وقبل 77 عاما إحتلوا إقليم عسير ونجران الذي كان من ضمن الحدود اليمنية وإلى يومنا هذا وقتلوا وذبحوا وسفكوا الدماء وإعتدوا على الأعراض والحرمات.

و في البحرين قامت قوات آل سعود قبل ذلك وبطلب من حاكم آل خليفة بالتدخل وقمع الشعب في البحرين وإعادة الحكم لآل خليفة ، وبعد ثورة 14 فبراير وبعد أن شعرت السلطة الخليفية بالسقوط طلبت من حكومة آل سعود بالتدخل فإحتلت البحرين وإستباحت البلاد وقامت بمجازر وجرائم يندى لها جبين الإنسانية وقتلت أبناء الشيعة على الهوية ، وهي التي تدعي بأن شيعة البحرين روافض وكفرة ومشركين يحل قتلهم وسفك دمائهم وإستباحة مدنهم وقراهم.

و أما آل خليفة فقد كشفوا القناع عن وجههم القبيح هذه المرة وبصورة أكبر وأفضع وبينوا للشعب بأنهم طلاب سلطة ومتعطشين للحكم وسفك الدماء والإستقواء بالأجنبي حتى ولو قتلوا الناس بالألآف وسفكوا الدماء وإرتكبوا الحرام المخالف للإسلام. فالمهم عند آل خليفة هو البقاء في السلطة مهما كلف الثمن ولا يدرون بأن هذه السياسة وهذا النهج هو سياسة الحكم الأموي فقد قام معاوية بن أبي سفيان بإنحراف كبير في الإسلام حيث جعلها حكما وراثيا في عقبه وهي سياسة ونهج يخالف الشرائع السماوية ، وقد تجل الظلم والقمع والإرهاب في زمن معاوية بن أبي سفيان وإبنه يزيد بن معاوية الذي قتل الإمام الحسين عليه السلام وضرب الكعبة بالمنجنيق وإستحل المدينة وأباحا ثلاثة أيام لجيشه ، وإن الله يمهل ولا يهمل ، وآل خليفة هذه المرة بعد ثورة الغضب لشباب 14 فبراير قد كشفوا عن كل أوراقهم أمام الشعب.

إننا نرى أن ثورة 14 فبراير 2011م بينت الكثير من الحقائق للشعب وللعالم أجمع وفضحت المشروع الإصلاحي لملك البحرين الذي كان يتشدق بالديمقراطية وإحترام حقوق الإنسان والمشاركة الشعبية في الحكم.

لقد كشفت الثورة والإنتفاضة والإحتجاجات الشعبية عمق الهوة بين الشعب والسلطة الخليفية ، وأن السلطة غريبة عن الشعب وبعيدة كل البعد عنه فهي قد جاءت من نجد عبر قرصنة بحرية قبل 230 عاما وفي عهد حكم حمد بن عيسى آل خليفة ومنذ عام 2006م قامت بمؤامرة سميت ب"بندر غيت" حيث أن من ضمن المؤامرة التي جاءت في تقرير صلاح البندر أن السلطة ومن ضمن خطتها لتغيير الخارطة الديموغرافية للسكان في البحرين وجعل الأكثرية الشيعية أقلية بعد ذلك قامت بالمجيء بالمجنسين من البعثيين الصداميين والأردنيين والسوريين واليمنيين والبلوش الباكستانيين والوهابية السعوديين وجندتهم في سلك الأمن والمخابرات والجيش والحرس الوطني وأجهزة القمع والتعذيب لا لشيء إلا من أجل البقاء في السلطة.

فقد جنست السلطة تجنيسا سياسيا لأكثر من 400 ألف شخص إستخدمتهم في الفترة من عام 2006 وإلى الى الآن في في قمع الإنتفاضات والمظاهرات والمسيرات والإعتصامات الشعبية ، بالإضافة إلى تعذيب المعتقلين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان.وما زاد الطين بلة وزاد من إتساع الهوة بين الشعب والسلطة هو السماح للقوات السعودية المحتلة والغازية لقمع الإحتجاجات الشعبية والمطلبية وبشدة مفرطة ، وما رأينا بأم أعيننا حيث شاهدنا القوات السعودية والمرتزقة والبلطجية والقوات الأمنية للسلطة الخليفية كيف تقمع الناس بشدة وتداهم القرى والأحياء والمدن بشراسة وتطلق أنواع الرصاص وغازات المسيل للدموع بكثافة مفرطة وتداهم البيوت وتكسر كل ما فيها بل وتهدمها وتعتدي على النساء والأطفال والشيوخ والرجال ومن جاءت لتعتقله وكأنهم في حرب مع عدو أجنبي على أرض البحرين. فقوات الإحتلال السعودي والمرتزقة تتعامل مع المواطنين العزل كأنهم مدججين بالسلاح وأي شخص في الطريق يطلق عليه النار أو يتم دهسه وإعتقاله.

إنتشرت في البحرين الدبابات الضخمة والمدرعات والمزنجرات وناقلات الجنود والجنود السعوديين المنقبين وسيارات النجدة والدوريات السعودية إنتشارا واسعا بحيث أصبحت البحرين مقاطعة ومحافظة من محافظات السعودية كما حدث قبل أكثر من 77 عاما في إقليم عسير ونجران بعد أن أحتل السعوديون هذا الإقليم وفصلوه عن اليمن.الشعب في البحرين قال كلمته التاريخية منذ تفجر ثورة شباب 14 فبراير وهي " الشعب يريد إسقاط النظام" و"يسقط حمد .. يسقط حمد" و"الموت لآل خليفة" وشعارت تطالب بسقوط حكومة خليفة بن سلمان الجزار الذي حكم لأكثر من 42 سال وتسلط على رقاب الشعب وقتل المئات من الأبرياء وعذب الألآف.

لقد فقدت سلطة آل خليفة شرعيتها ومصداقيتها كما أن الشعب فقد ثقته في سلطة لا يأمنها على حياته ولا حياة أجياله القادمة ، فلم تعد السلطة الخليفية شرعية في قاموس الشعب مهما قامت بعض القوى والجمعيات السياسية بدعوته إلى القبول بشرعيتها والنضال الدستوري تحت مضلتها.

إن الشعب الذي هدمت مساجده وحسينياته ومظائفه وقبور أولياء الله الصالحين في بلاده ، وهدمت بيوت ومنازل أبنائه المطالبين بالحقوق وهتكت أعراضه وحرماته ، وتم إعتقال الألآف من أبنائه وقادته ونسائه وتعذيبهم تعذيبا قاسيا في السجون ومنهم من أستشهد لن يقبل بأن تصافح أيديه أيادي الجلادين أمثال الطاغية حمد بن عيسى آل خليفة وخليفة بن سلمان آل خليفة ، والذين يذهبون لقصور وبلاط الملك ليقدموا له ولخليفة بن سلمان التعازي بسبب موت "موزة الخليفة" عليهم أن يعرفوا بأن شعبنا الذي صرخت حناجره بالموت لآل خليفة ويسقط حمد .. يسقط حمد .. وهتفوا ضد خليفة بن سلمان آل خليفة بأنهم يرفضون إضفاء الشرعية مرة أخرى للسلطة الخليفية ، والشعب قال كلمته ولا تراجع عنها ومن يريدون للشعب أن يقبل بشرعية الحكم الخليفي فإنهم يسبحون عكس التيار الشعبي ولسنا بحاجة إلى شعرة معاوية بعد كل هذه المجازر والذبح والإجرام والذلة والمهانة التي لقيناها من آل خليفة والقوات السعودية الوهابية الغازية.إن الجمعيات السياسية التي ترى بأن الإصلاحات السياسية من تحت مظلة السلطة الخليفية هي خيارها الوحيد عليها أن لا تدعي تصديها لقيادة المعارضة ، فشباب ثورة 14 فبراير الذين فجروا الثورة هم أحق بإدرة الصراع القائم بين الشعب وآل خليفة ، ومعهم قوى المعارضة السياسية الذي يقبع قادتهم وكوادرهم وشبابهم في السجون والمعتقلات ، والذين لا زالوا يعقدون الأمل على السلطة الظالمة عليهم أن يعرفوا بأن الشعب لا يؤمن بمنهجهم في الإصلاح السياسي جملة وتفصيلا ، فلو أطلق العنان لشعبنا ليقول كلمته الأخيرة فإن شعب البحرين سيقول مرة أخرة: يا آل خليفة إرحلوا .. وعلى آل خليفة أن يرحلو من البحرين.ومع كل هذا القمع والإرهاب والتنكيل وهدم البيوت والمنازل والمساجد والحسينيات والمظائف وقبور الأولياء والصالحين والتعدي على الحرمات وإنتهاك الأعراض والقتل والتعذيب وإنتهاك حقوق الإنسان إلا أن شعبنا في ال