ابنا : وقال قاضي شرع أهل السنة في مدينة صيدا بجنوب لبنان اليوم الأربعاء: 'لا شك أن التعرض للمساجد والحسينيات والأماكن المقدسة من أي حكومة أو حكم ، هو امر خطير وخطير جداً، وهو مثير للبغضاء وللفتن ويؤجج ويجعل النار تحت الرماد'.
وأضاف: 'إن أي حكومة وأي سلطة، يلاحظ داخل شعبها ومجتمعها تعدد سياسي أو فقهي أو مذهبي عليها أن تراعي هذا التعدد وأن تلامس هذا التعدد بالأسلوب الرشيد الواعي والحكيم وأن لا يدفعها غرورها إلي معاملة فريق من شعبها بأسلوب همجي غير متحضر وبأسلوب دموي يصل إلي حد إصدار أحكام الإعدام، وكأنها تدفع بأبناء شعبها وبلادها إلي أن يخرجوا عن إطارهم السلمي فتتحرك طريقة التعبير عند أبناء البحرين المطالبين بحقوقهم السياسية والقانونية من أسلوب هادئ رصين إلي الأسلوب العنفي'.
ورداً عن سؤال قال الشيخ أحمد الزين: 'أنا أحسب واعتقد أن كل محاولات الجر للدخول في الفتنة المذهبية علي أرض البحرين ستبوء بالفشل، لأننا ندرك أن الوعي الذي يعيشه أبناء البحرين عامة والقيادة السياسية والشرعية لشباب البحرين هم من الوعي والرشد بحيث أنهم سيفوتون علي حكومة البحرين ومن يدعمهم أن تأخذ البحرين إلي فتنة مذهبية إذا انطلقت من هنالك وتحولت إلي فتنة عامة فإنها ستكون بعد ذلك فتنة لا تبقي ولا تذر'.
أضاف الشيخ الزين: 'لذلك أدعو حكومة البحرين والحكم إلي التراجع عن أحكام الإعدام التي صدرت بحق عدد من الشباب البحريني الذين لا ذنب لهم إلا أنهم تظاهروا للمطالبة بحقوقهم السياسية والجلوس خلف طاولة الحوار والعودة إلي التفاوض لان أحكام الإعدام لا تمت إلي الشريعة ولا إلي الدين بصله ولا إلي القانون ولا إلي الأخلاق ونحن نستنكرها وندينها وهذه الأحكام جائرة'.
وتابع يقول: 'كما أدعو حكومة البحرين إلي وقف ممارساتها الهمجية بحق المواطنين ووقف الاعتقالات وهدم المساجد والحسينيات ونحن نضم صوتنا إلي صوت رئيس الوزراء التركي أردوغان الذي قال لا نريد (كربلاء ثانية) لأن ما يحصل في البحرين هو كربلاء ثانية بكل ما للكلمة من معني'.
ورداً عن سؤال حول المواقف الأميركية المتناقضة التي أعطت الضوء الأخضر لدخول 'درع الجزيرة' إلي البحرين من جهة، وأدانت أحكام الإعدام الصادرة بحق المتظاهرين من جهة أخري، قال الشيخ الزين: 'إن حكومة الولايات المتحدة الأميركية تتلاعب بمصير المنطقة علي طريقة أكل الجبن بين فريقين متنازعين في الساحة فهي تارة تقضم من هنا وتارة من هناك لتجد لنفسها موقع الوسيط بين المتنازعين ولذلك لو لاحظنا ما يجري علي أرض ليبيا لأصبح الأمر واضحاً وبيناً وهو أن أميركا دقت إسفيناً بين أبناء الشعب الليبي وهي تريد أن تدق إسفيناً بين أبناء الشعب البحريني'.
وأضاف: 'لذلك نوجه النصيحة للمسؤولين البحرينيين أن يجلسوا علي طاولة حوار واحدة وان لا يعطوا الفرصة للأصابع الأميركية أن تتدخل في شؤونهم الداخلية وهم علي موقع حساس في قلب الجزيرة العربية التي نعتبرها محضن الإسلام الأول ومهد نزول الوحي الإلهي علي رسول الله (ص)'.
انتهی/158