30 أبريل 2011 - 19:30

أصدر أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين بيانا بمناسبة إصدار قرار الإعدام ضد أربعة من الناشطين البحرينيين.

ابنا : و جاء في بيان أنصار ثورة 14 فبراير في البحرين مايلي:

بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى في سورة النساء " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ". وقال الله في كتابه المجيد (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) صدق الله العلي العظيم. و قال رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم " لزوال الدنيا جميعا أهون على الله من دم يسفك بغير حق ". قطع الرأس الشريف بكربلاء كذبح كبشٍ دون قطرة ماء واليوم تعدم رؤوس قوم بكربلاء والكل يشهد دون أي حراكٍ ختمت مجازر كربلاء بذبحه أفهل تنتهي بذبحهم البحرين؟

يا حماة الدين أين مراجلكم والظلم سطر لعنة الأزمان؟ ضاقت علينا الأرض بسمائها والعين تنظر تسلط الأعداء أيها الشعب ويا شباب 14 فبراير إذا تمادت السلطة في غيها وقامت بإعدام الشاب فأجعلوا البحرين مقبرة لآل خليفة وللغزاة والمحتلين السعوديين الوهابيين.

أثار قرار السلطة الخليفية الحاكمة في البحرين بإعدام أربعة من أبناء شعبنا الشرفاء في البحرين غضب الشعب وإستيائه الذي عبر عنه بخروجه في مظاهرات ومسيرات إستنكارية عارمة شهدتها البحرين، كما أثار هذا القرار إستنكار وقلق المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان والإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وومنظمات عالمية كثيرة الذين طالبوا السلطة الحاكمة في البحرين بالعدول عن قرار الإعدام الجائر. فقد حكمت محكمة عسكرية خليفية شكلت بعد إعلان حالة الطوارىء في البحرين ، بالإعدام على كل من علي السنكيس ، وعبد العزيز حسين،وقاسم مطر، وسعيد عبد الجليل المتهمين في قضية الإتهام الكاذبة بدهس شرطيين إثنين. كما حكمت المحكمة العسكرية أيضا بالسجن المؤبد على كل من حسين جعفر عبد الكريم،وعيسى عبد الله كاظم علي ، والسيد صادق علي مهدي.إن السلطة الخليفية الحاكمة قد قامت بتنفيذ حكم الإعدام في السجن ضد الشهيد عيسى صقر الذي أجبرته تحت التعذيب بالإعتراف بتهم لفقت إليه ، ومن ثم قامت بتلفيق التهم للسبعة وحكمت على أربعة منهم بالإعدام. و جاءت أحكام الإعدام هذه لأجل إرهاب الشعب وثنيه عن مواصلة الإحتجاجات والثورة ضد السلطة والقوات السعودية الغازية ، ومحاولة إذلاله وتركيعه والضغط على المعارضة السياسية بكل أطيافها بقبول الحوار وإملاءات من أجل إصلاحات سياسية لا ترتقي لما كان يطالب به الشعب بعد إندلاع ثورة 14 فبراير. فبدل أن تحاكم السلطة نفسها وتحاكم المتورطين في سفك الدماء والقتل المباشر والعمد لأكثر من ثلاثين شخصا من أبناء شعبنا أثناء المظاهرات والمسيرات والإعتصامات وفي المعتقلات الرهيبة ، ومنهم من دهسته سيارات الشرطة والقوات الأمنية ، تقوم بمحاكمة أبرياء لتغطي على أفعالها الشنيعة وجرائمها ضد الإنسانية. إن المحاكمات العسكرية الجائرة ضد شعبنا تأتي للتغطية على جرائم السلطة وأزلامها وجرائم القوات السعودية المحتلة وما قامت به من أعمال بربرية ضد هذا الشعب ، وحرف الأنظار عن المطالب السياسية العادلة والمشروعة وتورط السلطة وعجزها عن إيقاف حركة الثورة الشعبية ، لذلك جاءت مبادراتها الجديدة في إفتعال الأزمات لحرف الأنظار ، وهذا ما عهدناه في فترة حكم الملك الغاشم حمد بن عيسى أبان الملكية المطلقة خلال عشر سنوات بإفتعاله للأزمات والمسرحيات السياسية. و منذ اليوم الأول للإعلان عن تفجر إنتفاضة الغضب والحقوق السياسية أعلاناها سلمية كما أعلنت سائر الشعوب العربية في تونس ومصر واليمن ، وتحلينا بالصبر وضبط النفس رغم الإستخدام المفرط للقوة من قبل السلطة الخليفية وسقوط الشهداء والمئات من الجرحى.وإستمرت ثورة 14 فبراير بصورتها الحضارية التي نالت إعجاب وتأييد المجتمع الدولي الذي دل على تحضر شعب البحرين وسلميته وإبتعاده عن كل أنواع الإرهاب والتخريب وتهديد السلم الأهلي. بينما شاهد العالم وعلى شاشات التلفاز على الفضائيات والقنوات التلفزيونية الإرهاب الرسمي لسلطة آل خليفة عبر قواتها الأمنية وقوات الجيش والحرس الوطني والمجنسين والبلطجية ، وشاهد العالم الألآف من أبناء شعب البحرين جرحى والكثير منهم كانت جروحهم بليغة وعميقة وخطيرة نتيجة إستخدام الرصاص الحي والمطاطي ورصاص الشوزن والسيوف والخناجر والسلاسل، كما شاهد العالم عمليات دهس سيارات قوات الأمن الخليفية للمتظاهرين وإستشهادهم. لقد مارست سلطة آل خليفة مختلف أنواع القمع والإرهاب وإستخدمت القوة المفرطة ضد أبناء شعبنا المسالمين والمطالبين بحقوقهم السياسية وقدمنا نحن شعب البحرين من أجل إنتزاع الحقوق المزيد من التضحيات والشهداء ولم تبقي السلطة خط رجعة للحوار رغم أنها حاولت عبر مناوراتها السياسية وطرح مبادرة الحوار أن تحصل على هدنة لإستجماع وإعادة حركتها وصفوفها وأخذ الضوء الأخضر من الولايات المتحدة للتدخل السعودي ودرع الجزيرة في البحرين لإجهاض الثورة. و منذ اليوم الأول لإندلاع الثورة الشعبية لم تصغي الحكومة ولا الملك لمطالب الشعب العادلة والمشروعة وإستمر حاكم البحرين في نهجه الديكتاتوري الشمولي في إستغلال الشعب ونهب ثرواته لأغراضه الشخصية وأوضح للعالم وللشعب بأنه لا يريد الإصلاح وإن مشروعه الإصلاحي الذي أعلن عنه قبل عشر سنوات ما هو إلا كذبة وخدعة وأنه مستمر في نهجه من أجل الملكية المطلقة مهما كلف الثمن. يا شباب ثورة 14 فبراير يا شعبنا الباسل والغيور والشجاع لقد قامت السلطة الحاكمة بالإلتفاف على حركة الإصلاحات وحاولت إجهاض الثورة الشعبية المطلبية بالسماح للتدخل العسكري السعودي مع قوات درع الجزيرة في أبشع وأعظم إرهاب دولي تشهده البحرين ، وجاءت القوات الغازية المحتلة للجيش السعودي الوهابي لتجعل من البحرين مقاطعة ومحافظة سعودية على غرار ما حصل لإقلم عسير ونجران على حدود اليمن قبل أكثر من أكثر من سبعة وسبعين عاما حيث تم إحتلاله من الحكم السعودي وإلى يومنا هذا.وقد تجرعنا من القوات السعودية الوهابية المحتلة وقوات درع الجزيرة والقوات الخليفية كؤوس المر والعذاب إثر الإعتداءات والمداهمات البشعة التي إرتكبت ضد شعبنا المظلوم والشجاع. و قد تحلى شعبنا وشباب الثورة بأعلى درجات ضبط النفس حتى بعد المحن التي تعرضت لها مقدساتنا ومساجدنا وحسينياتنا والتعدي على دور العبادة وهدم قبور الصالحين وهدم المظائف، وقد قتل شبابنا وشيوخنا ونسائنا وأطفالنا بدم بارد من قبل السلطات الخليفية على مرأى ومسمع العالم ، بينما كان شعبنا ولا يزال يقابل آلة الحرب المحتلة والغازية بكل سلمية وحضارية ، ولكن أزاء التطورات المتسارعة والخطيرة التي حدثت مؤخرا ، وقرارات المحكمة العسكرية الغير قانونية والغير شرعية ضد أبناء شعبنا والقاضية بإعدام أربعة من خير الشباب المجاهدوالمناضل يجعلنا ملزمين بتحمل المسئولية الشرعية والأخلاقية بعد أن تخطت السلطة وقوات الإحتلال كل الخطوط الحمراء. إن أنصار ثورة 14 فبراير يحملون حكومة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية "باراك أوباما" أي حكم يصدر بالإعدام بحق أبناء شعبنا الشرفاء ، ونحن نرى بأنه هو المسئول الأول عن ما حدث ويحدث من إنتهاكات صارخة لحقوق الإنسان وما نراه من إرهاب رسمي مقنن ومنظم من قبل السلطة الخليفية بالتعاون مع القوات المحتلة والغازية السعودية. كما أننا نناشد مراجع الدين في النجف الأشرف وكربلاء المقدسة وقم المقدسة ومشهد المشرفة والعلماء والشرفاء في مختلف أنحاء العالم بأن يتخذوا مواقف عملية في هذا الخصوص للوقوف أمام الهجمة الشرسة لآل خليفة وحلفائها الوهابيين من الإستفراد بشعبنا والقيام بسلسلة إعدامات ومجازر وجرائم جديدة وأن لا يكتفون بالتنديد والإستنكار والبيانات والإدانات. إن شعبنا يتطلع إلى خطوات عملية قوية وشجاعة توقف وتردع السلطات الإرهابية في البحرين ومعها القوات المحتلة الغازية من التمادي والإستمرار في الجرائم والمجازر ضد شعبنا في البحرين. كما أننا نطالب شباب الثورة بالتلاحم والتنسيق الأكثر وأن يواجهوا إرهاب السلطة الرسمي بقرارت مهلكة وتلقينها أكبر الدروس والعبر لكي لا تتمادى في غيها وقرارتها الإرهابية بحق شعبنا وأن يتحملوا مسئولياتهم الشرعية والأخلاقية والثورية وأن لا يعيروا أي أهمية إلى لومة اللأئمين والمتخاذلين.كما ونطالب قوى المعارضة بالتلاحم والتنسيق أكثر فيما بينها والإتفاق على إستراتيجية شاملة متكاملة بما يخدم مصالح شعبنا وتطلعاته السياسية وتحرره من ربقة الإستبداد الداخلي والإحتلال السعودي الأجنبي والهيمنة الإستكبارية. لقد قامت السلطة السعودية والسلطة الخليفية بتكريس وجود الإحتلال للقوات السعودية الغاشمة وتثبيت بقائها عبر الإرهاب والقمع والديكتاتورية المطلقة.كما أنها تأتي في سياق المؤامرة السعودية الوهابية بالتعاون مع السلطة الخليفية الحاكمة لتأجيج الفتنة الطائفية في البحرين وخلق صراع بين السنة والشيعة بأي صورة من الصور لحرف الأنظار عن الأزمة السياسية الحقيقية التي تعيشها البحرين والتي تفجرت من أجلها الثورة في 14 فبراير وإستمرت لحد الآن رغم السعي المستمر لإجهاضها والإجهاز عليها والعودة إلى القبضة الحديدية والملكية المطلقة من جديد. إن بشائر النصر لشعبنا قادمة وإن ظلام القمع والإستبداد والقهر والإرهاب سوف يتمخض عنه فجر صادق بالحرية والعزة والكرامة والإستقلال من التبعية للأجنبي والأنظمة القمعية الديكتاتورية في المنطقة ، فكما جاء في الآية الشريفة (96) من سورة يوسف حيث قال الله سبحانه وتعالى في كتابه المجيد: ((فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)) ، وليكن شعبنا على ثقة بأن دماء الشهداء التي سقطت على أرض البحرين الطاهرة لن تذهب هدرا عند الله وإن الله سبحانه وتعالى سينتصر لعباده المؤمنين على قوات الكفر والجاهلية بإذن الله تعالى.وصبرا صبرا يا شعبنا الشجاع الصامد القوي الذي لا ينكسر ، فإن النصر قريب جدا أكثر مما نتصوره فالحكومة حرقت كل أوراقها وخسرت الساحة والمعركة بحماقاتها وإرهابها ، وخسرت المعركة بصمودكم ، فهي قد قتلت وعذبت وإعتقلت النساء والرجال ودنست المقدسات وحرقت القرآن الكريم وهدمت البيوت والمنازل والممتلكات الشخصية ، وأنتم لا زلتم سلميون وصامدون على مطالبكم العادلة والمشروعة. لقد دخلت القوات