28 أبريل 2011 - 19:30

أصدرت محكمة السلامة الوطنية الإبتدائية حكم بالإعدام على كل من: علي عبدالله حسن السنكيس، وقاسم حسن مطر أحمد، وسعيد عبدالجليل سعيد، وعبدالعزيز عبدالرضا ابراهيم حسين، والسجن المؤبد لكل من: عيسى عبدالله كاظم علي، والسيد صادق علي مهدي، وحسين جعفر عبدالكريم.

ابنا : إننا في جمعية العمل الإسلامي نستنكر صدور هذا الحكم بهذه الكيفية وبهذه السرعة وفي ظروف شحن طائفي غير مسبوق تقوم به السلطة يحرم المتهم من أبسط حقوقه في التمتع بقضاء مدني عادل. إن هذه الأحكام هي تعسفية بامتياز وتدخل البلاد في نفق مظلم نحن في غنى عنه، وتفتح الباب لمشاكل جديدة وضغوطات كبيرة تزيد من حالة التأزيم المتصاعدة، وتضيق خيارات الخروج من الوضع الراهن بشكل طبيعي. إن هذه الأحكام المتسرعة وفي ظل الإنتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان في البحرين حيث تجاوزت أعداد المعتقلين الألف شخص بينهم أكثر ما يقارب ثمانين إمرأة، وعدد المفصولين تعسفيا والموقوفين عن العمل قرابة الألفين شخص، وتعرض قرابة 50 مسجد للهدم والتخريب، وحتى كتاب الله الكريم وكتب الأدعية أصابها الحرق والتلف المتعمد، وفاق حجم التخريب والتكسير في بيوت المواطنين وممتلكاتهم حجم التصور الإنساني، هذه الأحكام ترسل رسالة خاطئة جدا لشعب البحرين والمجتمع الدولي برمته، وتكشف عن نية إنتقام وتشفي واضحة لدى الحكم. لا يمكن محاكمة مدنيين في محاكم عسكرية، ولابد أن يتحمل حماة القانون من قانونيين ومحامين وقضاة مسؤلياتهم في بيان الجوانب القانونية في هذا الشأن وتوضيحها والدفاع عنها، ونحن نناشد المنظمات الحقوقية ووسائل الاعلام والشرفاء من المدافعين عن حقوق الانسان والمجتمع الدولي التدخل لإنقاذ أرواح الأبرياء وعدم السماح بحدوث حالات جديدة من سفك الدماء والقتل. إن الحلول الأمنية والإعتماد على العنف والقتل لحل المشاكل السياسية يؤزم الأمور ويدخل البحرين في أزمات مستعصية وأنفاق مظلمة، ويؤكد الحاجة الى ديمقراطية حقيقية ونظام يقوم على العدالة والمساواة والحريات واعتماد دولة القانون والمؤسسات والشراكة الشعبية في القرار، كما أن مثل هذه الأحكام والعنف اليومي ضد الناس والملاحقات والاعتقالات تؤدي الى خنق البلاد اقتصاديا أكثر مما هو عليه، وتؤزم الأمور سياسيا، وتؤكد على أن الحل هو في تحقيق المطالب العادلة والمشروعة لشعب البحرين المسالم والصابر.

نتطلع إلى بحرين الأمن والأمان والإستقرار والديمقراطية والعدالة والإزدهار ونعمل للوصول لذلك.

انتهی/158