ابنا : وبين المالكي في مؤتمر صحافي أن موقف العراق تجاه البحرين وتحذيرنا من حرب طائفية في المنطقة جاء من موقع التجربة التي عاشها العراق واسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من الشهداء، وقال: لقد سقط عشرات الآلاف من العراقيين بسبب الطائفية. وأنه وبسبب الطائفية دخلت على خط العملية السياسية دول وكيانات ونحن اصحاب تجربة ونحن تحدثنا نتيجة تجربتنا ولا نريد ان نتدخل في شؤون بلد. موضحاً أن العراق لا يريد أي يعيش أشقاؤه الطائفية.
وتوقع المالكي ان يشهدالعراق الاسبوع المقبل تعيين وزراء جدد، مبينا ان فترة الـ ١٠٠ يوم للنهوض بمستوى الخدمات، ستحدد خلالها المؤشرات على توجهات اي وزير فيما لو كان يمتلك رؤية واستراتيجية للنهوض باداء وزارته.
وقال ان اي وزير سيحاسب اذا لم يتمكن من تفعيل العقود التي تعاقدت عليها وزارته ، واذا رأينا في النهاية ان الوزراء ورئيس الوزراء غير قادرين على تحقيق المطلوب فقد نطلب استقالة الحكومة ".
واضاف ان فترة المائة يوم التي حددها مجلس الوزراء لم تحدد فقط للوزير وانما للحكومات المحلية ايضا لانها مسؤولة ايضا عن تقديم الخدمات للمواطنين " مبينا ان " الفترة المحددة سيتبين خلالها هل ان الوزارة قادرة على السير بالاتجاه الصحيح وهل ان الوزير قادر على ان يضع الوزارة على الخط الصحيح ".
وتابع ان هذه المدة غير كافية مثلا لبناء وحدات سكنية للفقراء " مشيرا الى ان " مجلس الاسكان الوطني يعتزم بناء بيوت توزع مجانا للفقراء كعوائل الارامل والايتام والشهداء ، اما موظفو الوزارات فبإمكانهم الحصول على دور سكنية بالتقسيط المريح وبكفالة من الدولة او من المصرف العقاري وبأقساط مريحة على مدى /٢٠/ سنة ".
واشار الى ان البعض يحاول الايحاء للناس بأن فترة المائة يوم قد تحل خلالها مشاكل الكهرباء والامن والخدمات، وهذا تسييس للقضية ".
وبشأن مجريات العملية السياسية، قال المالكي : ان البلد لا يمكن ان يبدأ فيه الاعمار من دون عملية سياسية مستقرة، والكل اليوم موجود في الحكومة والبرلمان والكل مسؤول وليس لأحد ان يتخلى عن مسؤوليته، فالشراكة الوطنية هي الاساس لبناء العملية السياسية ".
واضاف ان هناك من يقول بعدم تنفيذ التوافق السياسي الذي جرى في اربيل، ولكننا في الحقيقة مع تنفيذ جميع بنود التوافق ولكن بدون زيادات او حذف او نقص، فالزيادة هي التي عطلت تنفيذ بنود التوافق كافة.
وحول الوضع الامني،اكد ان العراق يشهد اليوم استقرارا امنيا نسبيا، وقد ظهرت مؤخرا عمليات اغتيال سببها ان تنظيم القاعدة بدأ يتبع طرقا جديدة لزرع حالة الرعب وارباك العملية السياسية ، ولن نسمح لذلك الامر بالتصاعد وسنقول كلمتنا لكل من يقوم هو او احد من افراد حمايته او حزبه بعمليات اغتيال.
وشدد المالكي على ضرورة التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية حتى لو كان هناك بعض الخلافات، "فالتعاون ضروري من اجل مصلحة المواطن، ولكن هناك محرمات في الاختلاف بين السلطتين فيما لو مست أمن المواطن وحريته وكرامته".
انتهی/158