24 أبريل 2011 - 19:30

فيما دعت اذاعة عراقية الى تفعيل دور الدبلوماسية العراقية للتصدي للمشروع السعودي الخطير في احتلال البحرين وقمع شعبه ، حذر وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي ، من محاولات اثارة مشروع فتنة بين السنة والشيعة وبين العرب واخوانهم المسلمين من شعوب المنطقة ، لتمرير مؤامرات اعدائهم .

ابنا : وتاتي هذه الدعوة في سلسلة مواقف وتصريحات لمسؤولين ايرانيين منذ اكثر من شهر ، حذروا فيها من محاولات امريكية واسرائيلية وبالتعاون مع بعض الامظمة الصديقة لها في المنطقة من العمل على اثارة الفتنة الطائفية بين السنة والشيعة والسعي لاثارة صراع عربي ايراني .

وجاءت تصريحات الوزير صالحي خلال لقائه برئيس مجلس علماء اندونيسيا الشيخ عمر شهاب الذي يزور طهران على رأس وفد من علماء اندونيسيا وبدعوة من الامين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية اية الله محمد علي تسخيري.

فيما اكد الشيخ عمر شهاب على ضرورة تعزيز الوحدة بين المسلمين، مشددا على العلاقات الاخوية والحميمة بين ايران واندونيسيا.

وقال رئيس مجلس علماء اندونيسيا: "إن تبادل الوفود بين الجانبين على مستوى علماء الدين من شأنه تعزيز العلاقات بين البلدين".

هذا والجدير بالذكر ، فان السعودية ، تقوم وبالتنسيق مع وزير خارجية البحرين خالد ال خليفة ، بحملة اعلامية مكثفة ، للتغطية على جريمة قمع ثورة شعب البحرين وذلك باثارة مشروع فتنوي طائفي وتحويل الانظار عن قمع الشعب البحريني الى قضية وهمية يتعلق بخلق صراع بين السنة والشيعة .

وياتي هذا التحذير ، في وقت دعت اذاعة صوت العراق التي تبث من بغداد ، الى العمل لمنع النظامين السعودي والبحريني من حرف الانظار عن الاحتلال السعودي والاماراتي للبحرين ، تغيير ملف الاحتلال والقمع لشعب البحريني والذي خلق يؤرة توتر امني متصاعد في المنطقة ، الى مشروع لاثارة صراع شيعي سني في المنطقة وهو ذات السلاح الذي استخدمته السعودية ودول النظام السني العربي في الخليج في العراق بمشاركة سعودية واماراتية حسب الوثائق التي دونت اعترافات الارهابيين الذين تم  اعتقالهم من قبل اجهزة الامن العراقية وقالت اذاعة صوت العراق في تعليقها على المشروع السعودي البحريني لاثارة هذا النزاع الطائفي : " ان هذا المشروع الفتنوي الخطير انما هو مشروع اسرائيلي سعودي في الاصل ، وبرز للعلن اثر نجاح المقاومة الاسلامية في الصمود بوجه عدوان اسرائيل على حزب الله و المقاومة ولبنان عام 2006 ، والذي كان قد تم التنسيق بشانه  بين تل ابيب والرياض وبمباركة امريكية " .

واضاف تعليق اذاعة صوت العراق : " ان مشروع الفتنة الطائفية برز انذاك وبقوة وغذتها فتاوى علماء الوهابية في السعودية ، بحرمة دعم حزب الله في تصديه لعدوان اسرائيل ، ولكم ذلك المشروع الفتنوي فشل في استقطاب السنة العرب اليه ، بل زاد الاعلام السعودي الديني السياسي ضد حزب الله في تاييد ووقوف الشعوب العربية ذات الاغلبية السنية مع حزب الله والمقاومة ".

واضاف التعليق : " لكن ذلك المشروع الفتنوي السعودي الاسرائيلي الذي فشل في لبنان وفشل في العراق رغم الفتاوى التكفيرية الصريحةوالعلنية ، برزت ملامحه من جديد بعد خمسة اعوام من استخدامه في كل من لبنان والعراق بشكل مفضوح وعلني ، وذلك بعد موافقة الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا في دعم غزو القوات السعودية والامارتية للبحرين والمشاركة في قمع انتفاضة الشعب البحريني اذي طالب بحقوقه المشروعة في المجالات السياسية والاعلامية والثقافية والاقتصادية وانهاء ما بات يعرف في البحرين" ثورة شباب 14 فبراير" التي التف حولها الشعب البحرين وساندتها الجمعيات السياسية ، وذلك بعد ثلاثة ايام من غزوها البحرين بالتنسيق مع اسرة ال خليفة وذلك 17 اذار – مارس الماضي".

ودعت اذاعة " صوت العراق " الحكومة العراقية الى " ممارسة دورها الحقيقي في المنتديات العربية والاسلامية والدولية لفضح مشروع الفتنة هذا قائلة : " ان امام رئيس الوزراء نوري المالكي وحكومته مسؤولية تاريخية كبيرة ، بالتصدي للمشروع الفتنوي السعودي الاسرائيلي لخلق صراع شيعي وسني ، واستغلال السعوديين وحكام ال خليفة هذا " السلاح " لمنع نصرة الشعب البحريني الاعزل ، فالمطلوب هو تدخل مباشر لرئيس الوزراء نوري المالكي في ادارة هذا الملف في وزراة الخارجية بنفسه او بتغيير الوزير ووكيل الوزراة اللذين اصطفا الى النظام العربي السني في تبرير جريمة قمع الشعب البحريني وتبرير جريمة غزو قوات درع الجزيرة للبحرين ومشاركة قوات سعودية وامارتية في قمع انتفاضة شعب البحرين وتنفيذ احد مشاريع الفتنة الطائفية ، من خلال تطبيق النهج الوهابي التكفيري ضد معتقدات ومقدسات المسلمين الشيعة بهدم مساجدهم وحسينياتهم تماما كما كان يجري في العراق من خلال الفتاوى التكفيرية وعناصر القاعدة وبقايا نظام البعث البائد ".

واضاف التعليق : " ان النظام العربي يكاد يكون كله الى جانب المشروع الاسرائيلي السعودي الفتنوي في البحرين ، وليس هناك من امل في تحقق تحول في هذا الموقف ، الا من خلال تحرك الدبلوماسية العراقية ، والوزير الزيباري ليس مؤهلا له للاسف الشديد ، وذلك باثارة ملف قضية الشعب البحريني العادلة والمطالبة بعقد جلسة لوزراء الخارجية العرب لمناقشة الاحتلال السعودي والامارتي للبحرين ، ومطالبة الدول العربية للوقوف الى جانب قضية شعب البحرين العادلة ومنع النفوذ السعودي الامارتي والقطري من شراء مواقف الدول العربية بشان الملف البحريني ".

وقالت اذاعة  صوت العراق : " ان مظاهرات الجمعة والسبت الحاشدة في بغداد والمستمرة منذ شهر كامل المؤيدة لشعب البحرين  والمنددة بالاحتلال السعودي، هي رصيد حكومة المالكي في الدعم والتاييد لتبني دفاع حقيقي في السياسة الخارجية للعراق ، وعدم ترك هذه السياسة تتجاذبها مواقف لموظفين ومسؤولين في هذه الوزارة متاثرة سواء بعلاقات قائمة مع وزراء ومسؤولين سعوديين واماراتيين وقطريين ، او متاثرة بما لديهم من خلفيات حزبية ومذهبية تتجاهل من خلال حق شعب البحرين بالمطالبة  بالتغيير والمطالبة باسترداد حقوقه السياسية والثقافية والاعلامية والاقتصادية التي سلبها منه نظام ال خليفة ذا التاريخ الحافل بالقتل والاعتقال والتعذيب ، وهو سجل يدين رئيس الحكومة خليفة بن سلمان الذي مازال يحكم البحرين بعقلية " الاقطاع السياسي " والذي يعتبر البحرين كلها ملكا له ولاسرة ال خليفة ، والشعب البحريني غبيدا لهم طوال اكثر من 40 سنة ارتكب خلالها هو شخصيا مئات جرائم القتل والتعذيب مستعينا بمرتزقة من رجال المخابرات الاردنيين والباكستانيين والبريطانيين وعلى راسهم الجنرال " اندرسون " المشهور بتجنيد المرتزقة للانظمة القمعية ".

وحث التعليق رئيس الوزراء المالكي والاحزاب العراقية المستقلة غير الخاضعة للنفوذ السعودي"  الى تفعيل دور الدبلوماسية العراقية في نصرة شعب البحرين ، وكسر هيمنة النظام السعودي والاماراتي على القرار الرسمي العربي في تغييب قضية البحرين ، والذي يستخدم اسلوب تقديم " الرشاوى " لعدد من وزراء الخارجية العرب والانظمة عربية لشراء ولائها وصمتها على مجازر نظام ال خليفة وقوات الاحتلال بحق شعب البحرين في ظل دعم وتاييد امريكي وبريطاني فاضح لهذا القمع والارهاب الذي نكل بعشرات الشهداء ومئات المعتقلين والاف المواطنين الذي طردوا من وظائفهم واعمالهم بدواع طائفية وسياسية  ".

انتهی/158