ابنا : و أشار إلى المسؤولية الجسيمة التي تقع على عاتق وسائل الإعلام و الصحافة و الجماعات و الأفراد المؤثرين فيما يتعلق بالحفاظ على الاستقرار النفسي للشعب مؤكداً أن الظروف الحالية للبلاد مستقرة و هادئة و مناسبة جداً و معنويات الشعب عالية و قوية، لذلك على المسؤولين و النخب السياسية و الثقافية و الناشطين الصحفيين و العاملين في مجال الإعلام المجازي أن لا يتحدثوا أو ينشروا بطريقة توحي بعدم الاستقرار و وجود انشقاق و ثنائية في البلاد، لأن هذا الشيء بخلاف الواقع.
و أشار سماحته إلى كلمته في اليوم الماضي بخصوص بعض قضايا البلاد مضيفاً: للأسف التعامل الذي تعاملت به بعض الصحف مع هذا الكلام كان يوحي بالانقسام و الشجار بدل أن يوحي بالاستقرار و الهدوء في البلاد.
و خاطب قائد الثورة الإسلامية أصحاب الأقلام و المنابر المختلفة قائلاً: ينبغي عدم التحدث أو الكتابة بشكل يوحي بوجود توتر و صراع في المجتمع، لأن هذا بخلاف الظروف الحالية التي تعيشها البلاد.
و ذكّر سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي ببعض حالات الاختلاف في وجهات النظر بين المسؤولين و الناشطين السياسيين خلال فترة الإمام الخميني (رض) مضيفاً: كان الإمام الجليل خلال تلك الفترة يقول مراراً للمسؤولين: «قولوا في الاجتماعات ما شئتم، و لكن لا تسحبوا الأمر إلى المجتمع، لأن الناس ليس لهم ذنب».
و ألمح سماحته إلى محاولات وسائل الإعلام الأجنبية تضخيم بعض الاختلافات في وجهات النظر مؤكداً: يجب أن لا تقرأ أقوالنا أو كتاباتنا قراءة تفيد الاختلاف، و حتى لو كان ثمة اختلاف في وجهات النظر فيجب عدم تعكير الأجواء على الشعب و عدم توفير الذرائع لوسائل الإعلام الأجنبية.
و أشار قائد الثورة الإسلامية إلى المعنويات العالية و القوية جداً للشعب مضيفاً: الاستقرار المتوفر في المجتمع و التحرك الواعي و المتين للشعب نحو المبادئ ليس سوى لطف و عناية و قدرة من الله تعالى، و ينبغي معرفة قدر هذه النعمة.
و ثمن الإمام الخامنئي في جانب آخر من حديثه جهود و مساعي قادة قوات الشرطة و العاملين فيها خلال عطلة العام الجديد و كذلك على امتداد العام الماضي ملفتاً: الناس يرون هذه الجهود و الخدمات و يعرفون قدرها و يثمنونها.
و اعتبر سماحته من أهم واجبات قوات الشرطة توفير الأمن في المجتمع و خصوصاً الأمن الأخلاقي و النفسي مردفاً: الأمن الأخلاقي في المجتمع بمعنى أن لا يكون الناس قلقين فيما يتصل باحتمال الانحراف الأخلاقي لأبنائهم في المجتمع.
و اعتبر قائد الثورة الإسلامية أن من ضروريات تكريس الأمن الأخلاقي في المجتمع توفير المناعة في داخل قوات الشرطة مؤكداً: لا تتوفر هذه المناعة الداخلية إلا بالاعتصام بحبل التوفيق و الفضل الإلهيين.
و قيّم آية الله العظمى السيد الخامنئي واقع قوات الشرطة بالمقارنة إلى الماضي بأنه متقدم إلى الأمام مضيفاً: على القادة و المسؤولين عدم الاقتناع بالحدود الحالية، إنما عليها عقد هممهم للوصول إلى القمة.
كما أبدى سماحته ارتياحه للتنسيق القائم بين وزارة الداخلية و قوات الشرطة مطالباً بتعزيز هذا التنسيق و التواصل أكثر فأكثر.
و قدّم الأمير اللواء أحمدي مقدم قائد قوات الشرطة خلال هذا اللقاء تقريراً جاء فيه: من الأهداف التي نصبو إليها في قوات الشرطة توفير قوات شرطة لائقة و ضرورية للنظام الإسلامي، و التوفر على القدرات الناعمة و الشاملة و الدائمة باستخدام أدوات العلم و العقل و التدبير.
كما أشار إلى تعقيدات القضايا و العلاقات الاجتماعية و التطور في مجال الاتصالات ملفتاً: قوات الشرطة بمكتسباتها الجيدة على صعيد التقنيات الحديثة و بالتغييرات التي أجرتها على البنى و الأدوات و الأداء و التوجهات تسعى إلى تحقيق الأمن الشامل و الدائم في جميع الميادين.
في بداية هذا اللقاء أقيمت صلاتا الظهر و العصر بأمامة سماحة قائد الثورة الإسلامية.
انتهی/158