18 أبريل 2011 - 19:30

جاء بيان وزارة الداخلية الأخير(ما تشهده سورية هو تمرد مسلح لتنظيمات سلفية ) ليؤكد قناعة عشناها طيلة الأيام الماضية وهي أن عصابات مسلحة مجرمة دخلت سورية واستقطبت نفوس ضعيفة عبر إغرائها بالمال لتنفيذ مخططهم الجهنمي بتحويل سورية إلى إمارة طالبانية يقودها فكر أعمى, يريد العودة بسورية مئات السنين إلى الوراء, متجاهلا واقع المجتمع السوري من حيث الموزاييك الديني والمجتمعي القائم وهذا الموزاييك الذي يشكل تربة مالحة غير صالحة لزراعة أفكارهم السلفية .

ابنا : جاء بيان وزارة الداخلية لتعرية مواقف المجموعات المسلحة بعد أن توفرت لديها معلومات وشهادات وحوادث تؤكد ما يخطط له المجرمون وما يعملون على تحقيقه وإننا كمتابعون لحجم هذه المؤامرة من خطة بندر بن سلطان وسعد الحريري والسفير الأمريكي السابق في لبنان فيلتمان والمفردات الأخرى التي توفرت للمجتمع السوري من الزوارق المحملة بالسلاح والقادمة من طرابلس والسيارات المحملة بكل أنواع الأسلحة القادمة من العراق ومشاهد القتل والدمار للمدنيين والعسكريين في درعا وحمص واللاذقية وبانياس وتخريب الممتلكات العامة في أكثر من محافظة وحرق العلم السوري في نيران حقدهم على هذا البلد الآمن، أيضا يشارك هذه الفئة الضالة دعم إعلامي جندت له مؤسسات إعلامية كبيرة مثل ( رويترز و bbc araicو france24 المملوكة لسعد الحريري و العربية و الجزيرة وقناة بردى الممولة من عبدالحليم خدام والأورينت لغسان عبود الذي طلب 25 مليون دولار لتنفيذ حملته ضد سورية ) يضاف إلى هذه الحملة دعم بالفتوى الدينية من شيخ الفتنة يوسف القرضاوي الذي يظهر كل يوم جمعة ليحرض على الفتنة في سورية بشكل مسرحي متظاهرا بأنه يرتجف وتعبيرات صوتية مسرحية للتأثير بمن يسمعه ختمها هذا الشيخ الذي يبيع الفتوى كما يبيع بائع الخضار بضاعته بالعمل على إصدار بيان من مجلس علماء المسلمين دون النظر إلى علماء سورية الذين وصل الحد بالقرضاوي لاتهامهم بعلمهم ومواقفهم الشخصية وربما وصل إلى تكفيرهم وهو ما لم يتم إعلانه حتى الآن، يساعدهم في ذلك شاهد ماشفش حاجة ( شاهد عيان ) و أبواق حقوق الإنسان في الداخل والخارج السوري ولهذه الأبواق نقول نحن نعرفكم, ولمن لا يعرفهم لنذهب إلى التعرف إلى ابرز الأشخاص الداعين إلى التحركات في سورية، هيثم المالح و مهند الحساني و الاثنان ينتميان إلى منظمة “الحرية الآن” Freedom Now . من هي منظمة الحرية الآن و من يمولها ؟

إذا ذهبنا إلى صفحة الأهداف: http://www.freedom-now.org/about/mission نجد بأن أبرز الداعمين لهذه الجمعية هي جمعية مورايا الإسرائيلية: http://www.moriahfund.org. ونجد أيضاً من الممولين منظمة لانتوس والمفارقة إن هذه المنظمة هي صهيونية ويوجد على رأس مجلس الخبراء فيها السيد شمعون بيريز . http://ow.ly/4A9dq

إذا هم أوصياء على الشعب السوري ويريدون له الخير بإقامة إمارة طالبانية, أدوات المؤامرة لم تنته، فلابد من دعم فكري ربما يستجيب له العلمانيون السوريون فتم الاعتماد على وجوه كم هللت لمواقف سورية وقيادتها سابقا انقلبت اليوم للكذب والتحريض على سورية وهم الذين يقبضون ثمن كلماتهم من أمثال عبد الباري عطوان وعزمي بشارة والذين سقطوا سقوطا ذريعا بافتضاح أمرهم ليس أمام الشعب السوري إنما أمام المواطن العربي حيثما كان .

إذاً إنها إمارة طالبانية هذا ما يريدون، فهل هذا ما نريده نحن السوريون ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

السوريون أيها الأغبياء (أعني من خطط وحرض ونفذ) هم رواد الحضارة الإنسانية من هنا ومن هذه الأرض انطلقت رسالات الأنبياء تدعو إلى خير البشرية, ومن هنا من دمشق انطلق العلماء يبشرون بخير البشرية وبيمارستانات دمشق بلسمت جراح المرضى، دمشق دين الوسطية والاعتدال لا دين الجهل والتطرف، دمشق دين التسامح والعيش المشترك الذي حير العالم فمآذن الأموي تعانق كنائس باب توما وفنجان القهوة الصباحية على شرفة دمشقية يظللها الياسمين تضم وجوه جميلة من كل أطياف هذا المجتمع الجميل, معاهد وجامعات دمشق نشرت العلم والمعرفة في أصقاع المعمورة، إذا انتم (أعني من خطط وحرض ونفذ) اخترتم المكان الخطأ، اجمعوا أدواتكم و غادروا هذه البلاد، قبل أن يرجمكم السوريون، ليس لكم مكانا بيننا، هذه ما نقوله لكم نحن السوريون، ونقسم نحن السوريون كل منا على كتابه المقدس بأننا سندحركم كما دحرنا من سبقوكم من الذين فكروا باستهداف سورية، أصبعنا على الزناد فلا تدعونا نلوث أرضنا الطاهرة بدمائكم .. ارحلوا و أعذر من أنذر.

انتهی/158