ابنا : وقفز سعر كيس الشعير إلى 46 ريالاً في عرعر وعدد من مدن الشمال.
ووفقاً لصحيفة "الرياض" السعودية، عزا مستوردو الشعير في المملكة مشكلة أزمة الشعير هذه الأيام إلى رفض وزارة المالية للطلبات المقدمة من قبلهم لمنحهم الموافقة على الاستيراد، ولم تتم الإجابة على هذه الطلبات لا بالرفض ولا بالموافقة.
وحسب موقع "بيزنس" ذكر معظم المستوردين لسلعة الشعير أن ما نشر في بعض الصحف اليومية السعودية حول أزمة الشعير الحالية بالأسواق، وبأن سبب الأزمة ناشئ عن امتناع التجار الموردين للشعير عن البيع أو الاستيراد، مخالف للحقيقة جملة وتفصيلاً.
وشدد مستوردو الشعير "على أن السبب الرئيسي لهذه الأزمة يعود إلى صدور توجيه وزارة التجارة والصناعة القاضي بعدم استيراد الشعير إلى المملكة من قبل كافة موردي الشعير إلا بعد أخذ موافقة خطية من وزارة المالية".
وقالوا "منذ أربعة شهور تتكرر الطلبات المقدمة من مستوردي الشعير إلى وزارة المالية لمنح الموافقة على الاستيراد ولم تتم الإجابة على هذه الطلبات لا بالرفض ولا بالموافقة.
وهذا الأمر مستمر حتى تاريخه، الأمر الذي أدى إلى انتهاء مخزون الشعير المتوفر سابقاً لدى كافة مستوردي الشعير وخلو كافة محطات بيع الشعير من هذه السلعة".
وأضاف بيان صادر عن مستوردي الشعير أن وزارة المالية احتكرت في نفس الوقت استيراد الشعير في شركة واحدة بمعرفتها منذ أربعة أشهر وحتى تاريخه في مخالفة واضحة لسياسة الدولة لمبادئ الاقتصاد الحر والمفتوح الذي يقوم على مبدأ العرض والطلب كأساس لضمان توفر السلعة وبأفضل الأسعار.
وفي الوقت الذي قفزت فيه أسعار الشعير إلى مستويات 50 ريالا للكيس شهدت سوق بيع الأغنام في العاصمة الرياض اضطرابا يعد الأول من نوعه منذ أكثر من 20 عاما، بعد أن أكد بائعون أنهم سيبيعون بسعر أقل للتخلص من المواشي. فيما أكد آخرون أنهم سيبيعون بأسعار أعلى لتعويض زيادة التكلفة عليهم.
ويرى بعض البائعين في سوق الأغنام أن ارتفاع تكلفة "الشعير" الذي يعد العلف الأول للأغنام يزيد من التكلفة الأولية، مما يدفعهم إلى رفع الأسعار بهدف المحافظة على الهوامش الربحية الموضوعة منذ بداية دخولهم مشروع تربية وبيع المواشي.
في حين يرى الطرف الآخر من البائعين أن ارتفاع أسعار "الشعير" يزيد من حجم المعروض في سوق بيع الأغنام بغية ملاك المواشي في توفير المزيد من الأعلاف لمواشيهم التي يقومون بتربيتها، مما يزيد من فرصة تراجع الأسعار عن مستوياتها الحالية.
ويأتي ارتفاع أسعار الشعير إلى جانب الارتفاعات التي شهدتها أسواق الخضار واللحوم.وطالب عدد من مربي الماشية بسرعة تدخل الجهات المعنية لحل معضلة ارتفاع أسعار الشعير في الأسواق والتي قارب نحو 50 ريال للكيس الواحد .
واشتكى عدد من تجار ومربي الماشية من غياب مسؤولية متابعة وقف ارتفاع أسعار الشعير مطالبين وزارة الزراعة والتجارة والمالية بسرعة إنهاء هذه المشكلة والتي تهدد بارتفاعات كبيرة ومستمرة بعد خروج عدد من كبار الموردين من سوق الشعير.
وكشفت مصادر تجارية عن إغلاق عدد من محطات تعبئة الشعير في جدة والشرقية ولاحظت الرياض سربا طويلا من الشاحنات التي تصطف طويلا أمام إحدى المحطات العاملة في جنوب جدة بمنطقة الخمرة في انتظار الحصول على كمية من الشعير.
وعزا عدد من تجار الشعير أسباب هذه الأزمة إلى غياب المتابعة المحلية لتامين احتياج السوق، وأضافت المصادر أن قصر الاستيراد والتوزيع في يد شركة او شركتان يفتح بابا للاحتكار لهذه السلعة المهمة في تغذية المواشي في المملكة كما ابدوا تخوفهم من نقص المخزون في مستودعات الشركات العاملة.
من جهة أخرى ثانية ذكرت صحيفة "الرياض" انها حصلت على صورة من تعميم صادر من وزارة التجارة والصناعة والقاضي بعدم استيراد الشعير إلا بالحصول على موافقة خطية من وزارة المالية وهذا يكشف استمرار التعقيدات الإدارية بين الأجهزة الحكومية وعدم تحمل المسؤولية.
انتهی/158