13 أبريل 2011 - 19:30

على بعد كيلومترات قليلة من قلب العاصمة البحرينية المنامة يجتمع ممثلو الدول العظمي والمنظمات الدولية لدراسة الأوضاع السياسية بليبيا بغية الضغط على رئيسها العقيد القذافي للرحيل.

ابنا : داخل ردهات الفنادق الفخمة سيستمع قادة واشنطن وبريطانيا وفرنسا والدوحة وآخرين كثیر الي آلام وآمال المعارضة الليبية ومطالبها بشأن الإعتراف بشرعية الحراك القائم في ليبيا ومطالب الثوار بالتسليح لهزيمة القذافي وكتائبه الأمنية.ورغم الضجيج الإعلامي الذي حاصب المؤتمر قبل وأثناء انعقاده فإن أنين المحاصرين والمعذبين تسمع بوضوح من ساحة دوار اللؤلؤة وأقبية سجون النظام الملكي البحريني ،بينما تصعد أنفاس الشهداء تحت سياط الجلاد مستسلمة الي باريها تاركة لللأصدقاء كما الأحرار ثقل المسؤولية وعظم الأمانة وطريقا مستقيما ضمخته دماء المظلومين.ليس غريبا أن يهب العالم لنجدة شعب محاصر ومجوع ومظلوم انتهكت كرامته وقتلت انسانيته على يد نظام وحشي ومرتزقة جلبهم حب المال والإنتقام لصالح أولياء النعمة ، لكن الغريب أن تتجزأ هذه الحرية وأن يتم توجيه العواطف والشفقة والتحكم في مسارها، وأن يتم التعامل مع الثورات ومطالب الشعوب بهذا المنطلق الأعرج وأن تتفرج الدول على شعب يباد من قبل نظام قمعي وقوات أجنبية لأنه انتفض كما كل شعوب العالم من أجل الحرية والحق في السلطة والثروة!!.ليس غريبا أن تدعم الدول الكبري انتفاضة مسلحة لإسقاط نظام يستعمل الطيران الحربي والدبابات والمدفعية لقتل أبناء شعبه لأنهم طالبوا بحقهم في الحياة الكريمة ، لكن المستغرب هو غياب أى توازن في التعاطي مع الثورات الراهنة ، وتجاهل حق البحرينيين في الحرية والدعم لصالح مشروع سياسي حرص أصحابه على سلميته طيلة مسار الأزمة الجارية رغم ظلم الداخل وغزو الخارج وتنكر الجوار وتخاذل العالم الحر !!.سيتحدث القادة عن فظاعات ارتكبها نظام القذافي وعن عذابات سجونه وعن آلاف شردوا وقري محاصرة ومآذن هدمها قصف كتائبه الأمنية وساحات استباحها مرتزقة أجانب وحرمات انتهكت بغير حق، وهي أمور واقعية وحاصلة بالفعل في الزاوية ومصراتة والزنتان وأجدابيا وطرابلس ولكنها نفس الصورة في المنامة وضواحيها رغم التعتيم الإعلامي المفروض عليها من قبل الغرب والعرب علي حد سواء دون مبرر فلماذا يغض العالم بصره ؟ ولماذا يتجاهل حقوق البحرينيين؟!وعموما مهما كتنت نتائج مؤتمر الدوحة والمآخذ عليه فإن الأمل يظل قائما في استعادة المجتمع الدولي والجوار الخليجي لتوازنه وتظل الرغبة في سماع صوت الشعوب قائمة بغض النظر عن اللون والجنس والمعتقد.كما أن الشعوب الثائرة عليها أن تدرك أن ميزان القوي في الداخل هو من سيجلب لها الإحترام وإن سلمية المظاهرات والإحتجاجات مع قوة العزم والصلابة في الموقف هو الطريق الوحيد الي كسب قلوب الناس واجبار الآخرين على الوقوف الي جانب الثورة وأهلها وإن غدا لنظاهره لقريب ..

انتهی/158