ابنا : واعلنت وزارة الداخلية البحرينية أمس، وفاة اثنين من الموقوفين المعارضين، زاعمة بان احدهما توفي بعد إصابته بإصابات متفرقة على ايدي رجال الأمن أثناء التوقيف، واما الثاني فزعمت انه مات بشكل طبيعي !
واعلن المدير العام لشرطة محافظة المحرق ، في بيان نشرته الوزارة على موقعها على شبكة الانترنت ان علي عيسى صقر (31 عاما) الموقوف «بتهمة الشروع في قتل رجال الامن بدهسهم بسيارة... قد قام باحداث فوضى بالتوقيف ما اضطر رجال الامن الى التدخل لاعادة الوضع الى طبيعته بالتوقيف». واضاف المسؤول الامني «الا انه قام بمقاومة رجال الامن ما اضطرهم الى التعامل معه حيث اصيب باصابات متفرقة وتم نقله الى المستشفى لاسعافه حيث وافته المنية بالمستشفى». واضاف انه «تم اخطار النيابة العامة بالواقعة التي انتدبت الطبيب الشرعي لتوقيع الكشف الطبي على المذكور والوقوف على ملابسات الوفاة». !!
من جهته، اعلن وكيل وزارة الداخلية المساعد للشؤون القانونية ان موقوفا ثانيا هو زكريا راشد حسن (40 عاما) الموقوف منذ 2 نيسان الحالي «بتهمة التحريض على كراهية النظام ونشر اخبار كاذبة وقلب نظام الحكم» من خلال المنتديات «قد - وجد - ميتا في التوقيف».!! واضاف «تم نقله الى المستشفى حيث اكد تقرير الطبيب الشرعي ان سبب الوفاة يعود الى اصابته بمرض السكلر (فقر الدم المنجلي)»، وبهذا يرتفع عدد الذين استشهدوا في التوقيف الى ثلاثة منذ ان قمعت السلطات اعتصام المحتجين في دوار اللؤلؤة في 16 آذار الماضي، بعد شهادة حسن مكي الذي قالت السلطات أيضا إنه توفي خلال التوقيف نتيجة «إصابته بمرض السكلر».
وقالت منظمة «مركز البحرين لحقوق الانسان» في بيان انه تم اعتقال الناشط في مجال حقوق الإنسان عبد الهادي الخواجة مع زوجته وابنتيه. وأضاف المركز ان عناصر الأمن البحرينيين اقتحموا الباب الامامي المؤدي الى منزله ثم ضربوه بشدة مع رجل آخر. وقالت المنظمة ان الخواجة تعرض لضرب مبرح حتى انه يمكن مشاهدة بقع دماء على درجات سلم منزله. وعندما حاولت ابنته الكبرى زينب التدخل تعرضت للضرب أيضا. وعاش الخواجة في المنفى لمدة 12 عاما قبل ان يسمح له بالعودة بموجب عفو عام. ووضع في السجن لاعتباره معارضا سياسيا في العام 2004 وفي وقت لاحق صدر عفو عنه من عاهل البحرين.
إلى ذلك، قال صالحي في مؤتمر صحافي عقده في طهران «ان دخول القوات السعودية الى هذا البلد يدل على ان السعودية تؤجج الطائفية». واضاف «لقد سلكت السعودية مسارا خاطئا وهذا المسار له عواقب وخيمة في المستقبل»، واصفا «الاجراءات» التي يقوم بها السعوديون في البحرين بانها «اجراءات عبثية، وبينما يحاولون اظهار التطورات في البحرين بان لها طابعا طائفيا، فان دخول القوات السعودية هذا البلد يدل على ان السعودية تؤجج الطائفية».
وتابع الوزير الايراني حملته العنيفة على السعودية معتبرا ان «نتائج حركتها الباطلة ستظهر قريبا، ودخولها البحرين امر باطل ظهرت نتائجه حاليا، فقد كانوا يعتقدون انهم قمعوا الشعب البحريني لكن مشاعر التذمر ستبقى في نفوس الشعب». واعرب «عن الامل بان تنسحب السعودية من البحرين في اسرع وقت ممكن حتى لا تتعقد القضايا اكثر وان تقوم دول المنطقة بحل سوء الفهم والمشاكل عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية».
واضاف الوزير الايراني في كلامه عن التدخل العسكري السعودي في البحرين بناء على طلب السلطات البحرينية، متسائلا «هل احتجاج سكان المنطقة يعتبر عدوانا خارجيا بحيث يتطلب ذلك طلب العون من السعودية؟ واذا كان كذلك فلتعلن حكومة البحرين ان شعب هذا البلد هم قوات اجنبية». وتابع صالحي «ان ايران اتخذت طيلة هذه التطورات الاخيرة مواقف سياسية ورسمية واضحة، وما زلنا ملتزمين حتى الآن بموقفنا الرئيسي بعدم التدخل في الدول الاخرى». واضاف «ان ايران ادانت على الدوام استخدام العنف ضد الشعوب، وهذه الانتفاضات لديها مطالب مشروعة يجب الاهتمام بها».
انتهی/158