ابنا : وأشار إلى أهمية احترام التنوع والتعدد المذهبي والديني كأساس لبناء الاجتماع الإنساني، ولتقوية النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية في البلد الواحد.
وبرغم التعايش بين الطائفتين في الخليج على مدى عقود طويلة يقول اليوسف إلا ان الشحن الطائفي "ساهم في خلق حواجز وهمية بين الطائفتين الكبيرتين في طول العالم الإسلامي وعرضه".
ودعا إلى نبذ الخطاب الطائفي وعدم الانسياق وراءه مهما كان مصدره واهدافه منوها ان الانسياق سوف ينعكس سلباً على الجميع.
وقال ان القرآن الكريم أكد على حتمية الاختلاف بين أبناء البشر وأن القرآن اشار إلى التعدد في الشعوب والقبائل.
موضحا ان الهدف من هذا التعدد والاختلاف والتنوع هو التعارف البشري بين مختلف الشعوب والأمم والحضارات، وليس التصادم والتحارب والتضاد.
كما أشار اليوسف إلى أن الخطاب الطائفي يشجع على خلق التشدد والتطرف عند مختلف الأطياف والتيارات الفكرية في المجتمع، بينما خطاب التسامح والمحبة والحوار يشجع على نمو الاعتدال عند مختلف الشرائح والتوجهات الفكرية والدينية.
ونبّه إلى أن الخطاب الطائفي المتعصب يشعل نار الفتنة في المجتمعات الإسلامية، "وأنه من السهل إشعال الفتنة الطائفية في أي مكان لكن من الصعب جداً السيطرة عليها، لذلك من المهم اجتناب كل موقدات ومسببات الحرائق الطائفية".
ومن جانب آخر استهجن الشيخ اليوسف الدعوات إلى تنادي بمقاطعة الشركات والمؤسسات التي يملكها الشيعة، معتبراً أن هذا التصرف يزيد من الاحتقان الطائفي والمذهبي في المنطقة.
مضيفا ن مثل هذه الدعوات تزيد من الانقسام بين مكونات المجتمع الواحد، وهو ما يجب أن يرفض من قبل الجميع حفاظاً على الوحدة الوطنية من التصدع والانقسام.
الخطاب الطائفي يشغل الأمة عن قضاياها:
قال الشيخ اليوسف ان الخطاب الطائفي والتجييش المذهبي يشغل الأمة عن قضاياها الكبرى "فبدلاً من الاهتمام بقضية القدس التي تتعرض يومياً للتهويد الإسرائيلي ينشغل المسلمون ببعضهم البعض".
واشار إلى ان هذا الانشغال "بالخطاب الطائفي المقيت" هو الذي "دفع القس الأمريكي المتطرف إلى حرق القرآن الكريم في إحدى الكنائس الأمريكية وامام الفضائيات العالمية".
معللا قوله هذا ماجعل مسألة حرق القرآن الكريم وكأنها مسألة هامشية وثانوية، بينما كان يجب على كل مسلم الاهتمام بالدفاع عن القرآن الكريم، وإظهار مشاعر الاستنكار ضد هذا العمل الذي ينم عن تعصب وتطرف مقيت.
انتهی/158