8 أبريل 2011 - 19:30

استشهد متظاهران في ميدان التحرير وسط القاهرة ليل الجمعة السبت برصاص الشرطة العسكرية التي تدخلت لتفريق محتجين بالقوة كانوا يطالبون بمحاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ابنا : وهما اول ضحيتين منذ سقوط مبارك في 11 شباط/فبراير.

وقالت مصادر طبية ان ما لا يقل عن شخصين استشهدا واصيب 18 آخرون اثر تعرضهم لاطلاق نار من قبل الشرطة.

وافاد شهود عيان ان الشرطة العسكرية اطلقت النار لتفريق المتظاهرين بالقوة.

وافادت وزارة الصحة المصرية عن سقوط قتيل و71 جريحا بعضهم بالرصاص واخرون يعانون من مشكلات في التنفس او ارتفاع الضغط او تلقوا ضربات خلال الصدامات.

وافاد شهود عيان ان الشرطة العسكرية اطلقت النار في الهواء باسلحة رشاشة فجر السبت لتفريق المتظاهرين.

وتم احراق حافلة عسكرية وشاحنة مدنية في ميدان التحرير فيما شوهدت شاحنة للجيش نصف متفحمة على مقربة.

ومدت الشرطة العسكرية اسلاكا شائكة لاحتواء المتظاهرين بينما تناثرت الحجارة على الارض.

وروى شهود ان الجيش انهال بالضرب على المتظاهرين واطلق النار بالرصاص الحي.

غير ان مسؤولا في الجيش طلب عدم كشف هويته اكد "لم نستخدم الرصاص الحي"، مشيرا الى فتح تحقيق.

وكان هناك حوالى الف متظاهر في ساحة التحرير بعد الظهر.

وكان نحو 100 الف متظاهر طالبوا الجمعة في هذه الساحة بمحاكمة مبارك وكبار مسؤولي عهده، وانتقدوا صراحة للمؤسسة العسكرية.

وتدل هذه المواجهات على تصاعد التوتر والجدل حول دور الجيش الذي يتولى الحكم في البلاد منذ استقالة مبارك قبل شهرين بعد فترة اجماع كبير حوله.

واوضح بعض المتظاهرين انهم ينوون الاعتصام في ساحة التحرير حتى يتنحى المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي تسلم الحكم من مبارك عندما استقال في 11 شباط/فبراير.

وقال الطالب المتظاهر مالك عصام "انا اتيت لساحة التحرير لاننا نشهد ثورة مضادة".

وواكبه طالب اخرى يدعى انس محمد قائلا "كنت انتظر لارى الوجه الاخر للجيش واذا استمر هكذا فانه سيرى الوجه الاخر للشعب".

واعلن الجيش في بيان نشرته وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية، ان "عناصر من وزارة الداخلية" يؤازرهم مدنيون اجلوا "الخارجين عن القانون" من ميدان التحرير.

ورغم تعليمات قياداتهم بعدم التظاهر بالزي العسكري تدخل الجمعة سبعة ملازمين من على المنصة مطالبين "بمحاكمة الفاسدين" وتطهير الجيش.

وفي الايام السابقة بثت اشرطة فيديو على موقع يوتيوب اتهم فيها اشخاص قالوا انهم ضباط، قيادة الجيش بخيانة الثورة الشعبية.

وقد حل الجيش البرلمان وبات يحكم بالمراسم وكلف الحكومة تسيير الشؤون العادية لكنه تعهد باعادة الحكم للمدنيين مع نهاية السنة بعد الانتخابات التشريعية والرئاسية.

غير ان العديد من المصريين يخشون ان تعيد شبكات النظام السابق تنظيم صفوفها للعودة الى السلطة.

ويتعرض العديد من المسؤولين السياسيين ورجال الاعمال المقربين من مبارك حاليا لملاحقات او تحقيقات غير ان المتظاهرين يطالبون باجراءات اكثر حزما ضد البعض منهم الذين لا يتم التعرض لهم او ما زالوا في اروقة السلطة.

من جهة اخرى اعلن تحالف ثوار مصر رفضه القاطع لتدخل الجيش لفض الاعتصام، وقال ان من حق الجميع ان يعبروا عن ارائهم بشكل سلمي.

انتهی/158