ابنا : وقال مصدر لیونایتد برس انترناشونال أن الدکتور مبارك بن سعید آل زعیر قال فی رسالة وجهها إلى الجمعیة الوطنیة لحقوق الإنسان (أهلیة) یشرح فیه طریقة وظروف الإعتقال اللاإنسانیة 'أرفع لکم هذه القضیة مناشدا إیاکم سرعة التدخل والمناصرة الفوریة لشدة وشناعة ما ألاقی من اعتداء وانتهاک صارخ لجملة وافرة من الحقوق التی کفلها النظام الأساسی للحکم و نظام الإجراءات الجزائیة'.
واوضح زعیر الذی یعمل أستاذا مساعدا بجامعة الإمام، والباحث المتخصص فی دراسات الإعلام الجدید'انه تم إلقاء القبض علی عقب اجتماعی مع مساعد وزیر الداخلیة السعودی الأمیر محمد بن نایف فی وزارة الداخلیة فی الریاض بعدما طالبته بالإفراج عن المعتقلین السیاسیین دون محاکمة منذ سنوات '.
واضاف انه طلب من بن نایف 'تطبیق نظام الإجراءات الجزائیة التی تنص على تعین الإحالة للمحکمة أو الإفراج بعد مدة تحقیق أقصاها 6 أشهر'.
وقال انه تحدث مع بن نایف حول ملف الموقوفین والمخالفات النظامیة، والأضرار الکبیرة الناشئة عن استمرار الحال على مختلف الأصعدة اجتماعیا وأمنیا'مشیرا إلى 'سمع من الأمیر محمد کلاما جیدا ووعودا بإفراجات قریبة'.
واوضح سألت الأمیر محمد 'تحدیدا عما أوصله للناس الذین ینتظرون منی نتیجة الاجتماع،فأکد على مضمون ما سمعته منه،وأبلغته أننی عانیت طیلة الأسبوع اتصالات کثیفة من الأهالی، فقال:هذه خدمة واحتساب'.
مشیرا إلى انه 'وفی صبیحة الاجتماع السالف توجهت لمقر الوزارة قاصدا إبلاغ الناس المتوقع حضورهم بمضمون الاجتماع لعله یخفف ما فی نفوسهم،لکننی فوجئت باستیقافی وتفتیشی وتقیید یدی على طریقة (عتاة المجرمین)!! فی التاسع عشر من الشهر الماضی رغم أننی کنت فی مهمة وطنیة شریفة تسعى للتهدئة!'.
وقال ال زعیر إن' عدة مخالفات وخروقات مورست ضدی من رجال شعبة التحری والبحث الجنائی 'مشیرا إلى انهم رفضوا إجراء مکالمة هاتفیة لإبلاغ أهلی بالإیقاف، رفضوا تمکینی من الاتصال بمحامی'.
واکد 'انهم تعاملوا معی بشراسة قاسیة أثناء النقل من مکان لآخر وذلك بعصب العینین وتقیید الأیدی وتقیید الأرجل عدة ساعات وصعود السلالم (درج) بهذه الحالة والتعنیف اللفظی المهین'.
وقال نقلت لمرکز شرطة الملز فی الریاض فی الثانی والعشرین من الشهر ووضعت فی زنزانة انفرادیة عبارة عن (حمام) ضیق قذر تفوح منه روائح المجاری العفنة النتنة طوال الوقت'مؤکدا انه تم حرمانه من (فراش النوم) و(فراش الأرض)'.
وقال 'أنام على أرضیة جرداء والغرفة الضیقة (الحمام) تمثل نموذجا لامتهان البشر،وعدم احترام کرامتهم الإنسانیة فضلا عن المکانة العلمیة لأستاذ جامعی،ناهیک عن شخص یحمل رسالة من مساعد وزیر الداخلیة وکلف بإیصالها للناس سعیا لتهدئتهم والبحث عن سبل لعلاج ملف مضن'.
واضاف إن بعض أفراد الحراسة تعاطفوا معی وأعطونی (فرشة) قطعة حصیر صغیرة، هی مکان جلوسی،ونومی،وصلاتی طوال الیوم،وأکدوا أن الجهة التی أوصلتنی عندهم (شعبة التحری والبحث الجنائی) هی من ألقى بتلک التعلیمات المتشدده فی التعامل معی.
وتابع 'إننا أمام مشهد مخز یمثل ضربا من تغول بعض البشر،واستعمالهم صلاحیات المنصب الأمنی فی هتک حقوق البشر، وامتهان الإنسانیة، وشراسة قاسیة دنیئة'.
انتهی/158