28 مارس 2011 - 19:30

في دلالة على ازدياد النفوذ السعودي وازدياد الضغوط على الحكومة الكويتية من البحرين والسعودية ، دهمت الأجهزة الأمنية في الكويت ، وبإذن من النيابة العامة مقر " قناة الأنوار" المملوكة للنائب صالح عاشور في منطقة مشرف` هذه الليلة ، وصادرت اجهزة الاستوديو من كاميرات ومعدات التسجيل والحواسيب وتحفظت على جميع موجوداتها، بذريعة انها غير مرخصة.

ابنا : وقبل ذلك دهمت الأجهزة المذكورة منزلاً في منطقة سلوى استخدمته شركة  للانتاج الاعلامي بحجة تزويدها لقنوات فضائية هي الكوثر والعالم الإيرانية والأنوار بالمواد الاخبارية والتقارير من دون حصولها على التراخيص اللازمة.

في السياق ذاته وصف النائب صالح عاشور إغلاق " قناة الانوار " بـ " التخبط  السياسي " وقال ": لا أجد تفسيراً لهذه الاجراءات وزادني إصراراً على استجواب وزير الخارجية وتأييد استجواب وزير الإعلام."

واكدت مصادر نيابية ان هذه الاجراءات التي قامت بها اجهزة الامن الكويتية ، جاءت بسبب ضغوط سعودية وضغوط التيار السعودي في الكويت والذي يمثله نواب ورجال دين ومن بينهم النواب هايف المطيري ووليد الطباطبائي ومبارك الوعلان والحربش ، حتى ان النائب وليد الطباطبائي دعا الى قيام اتحاد بين الكويت والسعودية وتكون العاصمة الرياض ".

وتابعت مواقع "الفيس بوك " الخاصة بالشباب الكويتي ، هذه الاجراءات بانتقادات واسعة وكتب احدهم بقول " يوم بعد يوم ازداد قناعة ان الكويت تبتلع من الفك المفترس السعودي وباسنان نواب كويتيين او يفترض ان يكونوا كويتيين رغم انهم يحملون الجنسية السعودية – ونسميهم احنا في الكويت مزدوجي الجنسية -  وتصريحات هؤلاء النواب التكفيريين لايمكن  الا ان يكونوا جزءا من المشروع الامني والسياسي والديني المتزمت الذي تسعى السعودية لفرضه على الكويت ، ل سعوا لايقاع فتنة بين الكويت وسوريا حيث ساهموا في اقامة خيمة كبيرة لعائلة سورية قالوا ان احد افرادها قتله رجال الامن السوريين في احداث درعا فنصبوا خيمة كبيرة في السارع في حولي لتقبل العزاء وللتحريض على سوريا بدعم ومساندة من النائبين هايف المطيري ووليد الطباطبائي  ".

وقال شاب كويتي اخر على موقع " الفيس بوك " : " المشكلة ان وزير الداخلية اعلن ان الجميع في الكويت لهم جذور سعودية ، فاذا كان الوزير الذي يفترض ان يؤكد الهوية الوطنية للبلاد وللمواطنين ، هو من يدعو بهذه الدعوة ، فمن المؤكد ان الطباطبائي يطالب باعلان الوحدة بين الكويت والسعودية حتى نتحول الى محافظة سعودية بعدما اراد الطاغية صدام ان نكون محافظة عراقية ".

وكتب اخر في مو قع " تويتر " معلقا على قرار مداهمة قناة الانوار التي يمتلكها صالح عاشور وسبب هجوم السعودية والبحرين عليه :" ان قرار اغلاق مكتب قناة الانوار هو اعلان صريح من الحكومة بانها استجابت للضغوط الاعلامية لقناتي وصال وصفا اليهوديتين اللتين تبثان من القاهرة وبتمويل من نواب كويتيين وجهاز مخابرات سعودية ، تحاولان زرع الفتنة الطائفية في الكويت وفي المنطقة وتحرض على قتل الشيعة في البحرين  ، وكانت هاتان القناتان تحرضان على اغلاق الانورا الكويتية ، والانوار العراقية ، كما ان القرار بمداهمة مكاتب قناة الانوار هو محاولة سعودية وبحرينية للانتقام من هذا النائب الشجاع صالح عاشور الذي فضح المحاولات السلفية التكفيرية في الكويت باثارة الفتنة الطائفية واصر على الدفاع عن الشعب البحريني وادانة الاحتلال السعودي والامارتي للبحرين ، وكان اللقاء الاخير له على شاشة قناة الوطن مع النائب التكفيري الحربش ضربة موجعة للنواب التكفيريين ، وعندما ساله النائب الحربش لماذا لاتسمح ايران ببناء لمساجد للسنة قال له : " هذا ليس موضوع بحثنا ، اننا هنا نبحث قمع الشعب البحريني وظلم النظام له والاحتلال السعودي للبحرين ، واذا اردت فتح هذا الملف فدعنا نقارن بين السعودية وايران في التعامل مع الاقلية المذهبية ، ففي ايران هناك  1200 مسجد للسنة لدي اسماءها واماكنها واذا اردت فسازودك بنسخة من هذه القائمة ، فقل لي كم مسجد للشيعة في السعودية ، انها لاتتعدى اصابع اليد ، فعند ذاك وجم وخرس النائب التكفيري الحربش ، لذلك لانستغرب هجوم عملاء السعودية واذنابها على النائب البطل صالح عاشور ".

الجدير بالذكر ان التلفزيون الرسمي البحريني خصص يومين كاملين للهجوم على النائب صالح عاشور ، كما ان قناة كويتية باسم " سكوب " تبنت بصراحة وبقوة الدفاع عن النظام البحريني والسعودي ونشرت تقارير ضد الشعب البحريني وضد شيعة العراق وشيعة منطقة الخليج بشكل مكثف ، وهذه " القناة " هي  التي بثت مقابلة مع  جندي سعودي مقنع في البحرين وهو يقول ويهدد شعب البحرين  " هنا – اي البحرين -  ارض السنة .. لامكان للمجوس لامكان لليهود ويقصد – الشيعة - هنا السنة فقط " !! رغم هذا الخطاب التحريضي الطائفي فان حكومة الكويت سكتت عليها ومازالت ساكتة، في وقت اثار خطاب قناة " سكوب " استياءا شعبيا واسعا في العراق ، وبدات الدعوات في العراق تطالب امير الكويت لاغلاق هذه القناة والا فان الشعب العراقي سيعتبر الكويت محرضة على قتل الشيعة حالها حال الفتاوى التكفيرية ، وهذا الدور الاعلامي لقناة " سكوب " اساء كثيرا لما حققه قرار امير الكويت في رفضه ارسال قوات كويتية للبحرين بضمن قوات درع الجزيرة لقمع الشعب البحريني ، ولكن يبدو ان السعودية بدأت تزحف تدريجيا على المواقف الكويتية تجاه ازمة البحرين في محاولة لجرها الى ذات المستنقع التي وقعت فيها القوات السعودية والاماراتية وتورطها في احتلال بلد اخر لمحابة شعبه وتثبيت اركان نظام قبلي طائفي امتلآت صحائف تاريخه بالقتل والقمع والارهاب ومطاردة احرار البحرين لعدة عقود  .

انتهی/158