24 مارس 2011 - 19:30

يستعد ملايين اليمنيين في مختلف المحافظات للخروج والتظاهر عقب صلاة الجمعة،للمشاركة في إحياء ما أطلق عليه "جمعة الرحيل" للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح.

ابنا : وتوقع مراقبون أن تشهد ساحات التغيير والحرية والاعتصامات في جمعة الرحيل، حضوراً كبيراً، خصوصاً بعد الأحداث المفاجئة التي شهدها اليمن خلال الأسبوع الجاري، حيث أعلن عدد كبير من القيادات العسكرية والأمنية والوزراء والوكلاء والمحافظون وسفراء ودبلوماسيون ورجال أعمال وأعضاء مجلسي النواب والشورى وعلماء ومشائخ ووجهاء وقيادات بارزة في حزب المؤتمر الشعبي العام، أعلنوا استقالتهم من مناصبهم وانضمامهم إلى ثورة التغيير السلمي.ويرى محللون أن إعلان وحدات كبيرة وكثيرة من الجيش اليمني تأييدها للثورة الشعبية السلمية، وتعهدها بحماية المتظاهرين والمعتصمين سلمياً سيشجع عدد كبير من أبناء الشعب للخروج للمطالبة بالتغيير السلمي. ويوفر تواجد الجيش في عواصم المدن وبالأخص قوات الفرقة الأولى مدرع المتواجدة في أنحاء العاصمة صنعاء وفي مداخل ساحة التغيير والأحياء المجاورة لها، مصدر أمن لكثير من المواطنين الذين كانوا يتخوفون من الخروج إلى الساحة، وذلك بعد المجزرة الإنسانية التي شهدتها الساحة الجمعة الماضية. ويرى البعض الآخر أن المجزرة التي شهدتها الساحة زادت من حجم المتعاطفين مع المعتصمين سلمياً الذين سيشاركون في جمعة الرحيل. وكانت قوات الأمن والحرس الجمهوري والخاص ومسلحون بلباس مدني وقناصة محترفون، قاموا بالاعتداء على المعتصمين السلميين بساحة التغيير، مستخدمين الأسلحة الرشاشة والرصاص الحي، ونفذوا مجزرة غير مسبوقة، استشهد فيها 52 مواطناً وأصيب مئات آخرون. ونفذت العملية عقب أداء صلاة "جمعة الكرامة" التي شارك فيها حوالى مليون ونصف مواطن، وبعد جولة استطلاعية لمروحية عسكرية حلقت في سماء الساحة يحتمل أن الرئيس صالح كان على متنها.وقد لاقت العملية إدانة محلية ودولية واسعة حملت صالح وأقربائه مسئولية تداعياتها، ونتج عنها إفرازات سياسية واجتماعية واسعة وسعت حالة الغضب الشعبي ضد نظام صالح وتسببت في إعلان كثيرين تخليهم عنه و استقالتهم من حزب الحاكم ومن مناصبه وانضمامهم للثورة الشعبية. وكانت اللجنة التنظيمية العليا للثورة الشعبية، وائتلاف ثورة التغيير السلمي، اتفقا على تسمية جمعة الغد "جمعة الرحيل"، بدلاً عن "جمعة الزحف" التي كان تحدث عنها الناطق باسم اللقاء المشترك محمد قحطان، والتي أثارت حفيظة الرئيس صالح وقيادات حزب الحاكم الذي دعا لتنظيم مسيرة جماهيرية مناصرة في العاصمة صنعاء في يوم أطلق عليه "جمعة التسامح".وكان اللواء علي محسن الأحمر قائد المنطقة العسكرية الشمالية الغربية قائد الفرقة أولى مدرع، أعلن الاثنين الماضي دعمه وتأييده السلمي لثورة الشباب السلمية. وقال اللواء علي محسن في كلمة مسجلة بثتها قناة الجزيرة "نزولاً عند رغبة زملائي من القادة والصف ضباط والجنود في القوات المسلحة والذي أنا واحد منهم أعلن نيابة عنهم دعمنا و تأييدنا السلمي لثورة الشباب السلمية ومطالبهم وإننا سنؤدي و اجباتنا الغير منقوصة في حفظ الأمن والاستقرار في العاصمة و حيث ما تكون وحداتنا العسكرية إلى جانب إخواننا أبناء قوات الأمن البواسل".انتهی/158