23 مارس 2011 - 19:30

تبنت كتائب حزب الله في العراق، الخميس، عدد من العمليات الأمنية التي استهدفت القوات الأميركية خلال الشهر الحالي، مؤكدة أنها جاءت نصرة للشعب البحريني، كما اتهمت القوات السعودية باحتلال البحرين بتوجيه من القوات الأميركية.

ابنا : وأعلنت كتائب حزب الله، في بيان صدر اليوم أن "رجال المقاومة الإسلامية فجروا، في الـ16 من آذار الحالي، عبوة ناسفة استهدفت رتلاً لجيش الاحتلال في منطقة التاجي شمال بغداد، من دون معرفة حجم الخسائر البشرية والمادية، بسبب الطوق الأمني الذي فرضته القوات الأميركية".وأضاف البيان أن "صلية من صواريخ كتائب حزب الله استهدفت، في اليةم نفسه، قاعدة الاحتلال في (طليل ـ قاعدة الأمام علي) في الناصرية"، مشيراً إلى أن "دوي الانفجارات في القاعدة سمع عن بعد، من دون معرفة الخسائر البشرية والمادية".

وتابع البيان أن "الكتائب استهدفت، في الـ19 من الشهر الحالي، رتلاً للاحتلال بعبوة ناسفة على طريق سفوان في محافظة البصرة، جنوب العراق"، مبيناً أن "الإجراءات المشددة التي اتخذها الاحتلال حالت دون معرفة الخسائر البشرية".وأشارت الكتائب أيضاً أن "تلك العمليات تأتي ضمن حملة نصرة البحرين"، متهمة قوات "آل سعود في إشارة إلى القوات السعودية باحتلال البحرين نيابة عن الولايات المتحدة وبأوامر منها لحماية الأسطول الأميركي الخامس"، حسب تعبير البيان.

وكانت قوة عسكرية سعودية تتألف من نحو ألف جندي، دخلت البحرين في ساعة مبكرة، في الـ14 من آذار الحالي، عبر جسر حدودي إضافة إلى مائة وخمسين ناقلة جند مدرعة وخمسين مركبة أخرى من بينها عربات إسعاف وصهاريج مياه وحافلات وسيارات جيب، ويشير مصدر رسمي سعودي إلى أن هذه القوة تعتبر جزءاً من قوة مجلس التعاون الخليجي التي ستحرس المنشآت الحكومية، فيما قال شهود عيان أن القوات السعودية توجهت إلى الرفاع وهي منطقة تعيش فيها الأسرة المالكة وتضم مستشفى عسكرياً. وكانت رئاسة مجلس النواب العراقي علقت، الخميس 17 آذار الجاري، جلستها الـ44 لمدة عشرة أيام، تضامناً مع الاحتجاجات التي تشهدها البحرين.

ولاقت الأحداث التي تشهدها البحرين، ردود أفعال كبيرة في العراق، إذ اعتبر رئيس الوزراء نوري المالكي، الأسبوع الماضي، أن دخول القوات الخارجية إلى البحرين سيعقد الأوضاع بالمنطقة ويؤجج العنف الطائفي، داعياً إلى إتباع سبل التفاهم السلمي والامتناع عن استخدام القوة، كما طالب منظمة المؤتمر الإسلامي بتحمل مسؤولياتها والحفاظ على وحدة المسلمين.

 واستنكر عدد من البرلمانيين ورجال الدين بينهم المرجع الديني علي السيستاني، والمراجع كاظم الحائري، محمد إسحاق الفياض، محمد سعيد الحكيم وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الإجراءات التي تتبعها الحكومة البحرينية بحق المتظاهرين، كما طالبت كتلة الأحرار في مجلس محافظة النجف بإغلاق السفارة البحرينية في بغداد وقنصليتها في النجف رداً على العمليات العسكرية ضد المتظاهرين، فيما أعلنت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي عن رفضها إغلاق أي سفارة عربية أو السفارة الإيرانية في العراق، مشددة على أنه لا يحق للعراق التدخل في شؤون البحرين في ظل معاهدة دفاع مشترك موقعة بين دول مجلس التعاون الخليجي.

وشهدت غالبية المحافظات العراقية، الأسبوع الماضي، تظاهرات شارك فيها المئات من المواطنين ورجال الدين للمطالبة بإخراج القوات السعودية والإماراتية من البحرين، مرددين شعارات تدين استهداف المتظاهرين العزل.

انتهى/158