ابنا : بسم الله الرحمن الرحيم
(وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا)(سورة الاحزاب: 22).
شهدت البحرين في الايام الأخيرة ولا زالت أشد أنواع الجريمة ضد الانسانية، لقد طالب شعب البحرين من خلال احتجاج سلمي ومطالب جماهيرية بحقوقهم في التغيير كما هو الحال اليوم في البلدان العربية الأخرى لكن شعب البحرين الأبيّ واجه بلطجة فاضحة وعدواناً غاشماً مارسته قوات الأمن في هذا البلد ولم يكتفوا بذلك حتى استقدموا قوات غازية من بعض دول مجلس التعاون الخليجي فعاثوا في البحرين فساداً وقتلوا الابرياء بدم بارد واعتدوا على الجرحى ولم تسلم من عدوانهم حتى المستشفيات وكأن حقداً أسود يعبث في صدورهم راحوا يفرغونه على شعب مسلم أعزل لا يطالب إلا بأبسط حقوقه الاجتماعية والسياسية كما يعيشها الآخرون، والغريب في الأمر ان هذه الجرائم تمر في ظل صمت غريب من الدول الكبرى والاعلام العربي الرسمي والمؤسسات التابعة اننا ندين وبشدة هذه الجرائم الوقحة والتي ترفضها قيم السماء ولا تنجسم مع أبسط قيم التعايش المدني أو الديني كما يقرره الاسلام والشرائع المتحضرة.
ويجب ان ينتهي هذا الغزو الاحتلالي لدولة البحرين وتنكفيء هذه البلطجة المرفوضة دولياً واقليماً ومحلياً كما نهيب بعلماء الدين ومؤسسات المجتمع المدني ومنظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية والمجتمع الدولي ان يقفوا ضد هذه الجرائم ويمنعوها عن هذا الشعب الاعزال، ولابد ان تتحمل جهات الغزو وقوات الأمن البحرينية كامل المسؤولية في قتل ابناء هذا الشعب، ولا يمكن بحال السكوت عن هذه الجرائم في وقت تجد الفضائيات العربية تحجم عن تغطية ما يجري من جرائم ضد شعب البحرين وتخصص جلّ وقتها وبرامجها لتغطية الاحداث في اليمن وليبيا ولا ندري لماذا الكيل بمكيالين ولماذا هذه السياسة الاعلامية المبهمة؟ فنحن من رحّب بالتغيير في كل مكان انطلاقاً من المسؤولية الدينية من غير حاجز أو مانع تجاه هذه الشعوب وظلم حكامها.
(وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)(سورة المائدة: 8).
المركز الاسلامي في انجلترا
انتهى/158