17 مارس 2011 - 20:30

تظاهر آلاف البحرينيين عقب صلاة الجمعة بقرية الدراز قرب المنامة في تحد لحالة الطوارئ المعلنة في البلاد، في الوقت الذي طالبت فيه شخصيات معارضة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز بسحب قواته من البحرين.

ابنا: وتجمع مئات البحرينيين اليوم لتشييع ناشط قتل بالحملة التي شنتها قوات الأمن على متظاهرين غالبيتهم من الشيعة، وقتل ستة أشخاص ثلاثة من المحتجين وثلاثة من الشرطة في هذه الاحتجاجات.

وتجمهر المئات عند المدافن انتظارا لوصول الجثامين وهم يرفعون رايات سوداء وصور أحمد فرحان الذي قتل الأربعاء، دون ظهور لقوات الأمن، ولم يتضح ما إن كانت الشرطة ستفرق المشيعين بموجب قرار حظر كل التجمهرات أم لا.

وكان ناشطون  قد أعلنوا الخميس في مؤتمر صحفي إنهم سيعتصمون بالمساجد بعد صلاة الجمعة وسيقفون أمام منازلهم في ساعات محددة ويرفعون الأعلام على أسطحها كما سيكبرون بالليل في إطار المقاومة السلمية.

إخراج القوات

من جانبه انتقد المرجع الشيعي البحريني عيسى قاسم في خطبة الجمعة الموقفين الأميركي والبريطاني من الأحداث التي تجري في المملكة، قائلا إن الراية التي تحملها واشنطن ولندن للدفاع عن الحرية والديمقراطية مغايرة للواقع.

وأضاف قاسم أن العنف الذي مورس بحق الشعب البحريني أحدث شرخا بين النظام والشعب، مؤكدا أن المطالب التي خرج من أجلها الشعب مشروعة، وطالب بإخراج جيش درع الجزيرة من المملكة.

كما دعا الشيخ علي سلمان زعيم جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيعية -أكبر جماعة معارضة في البحرين- الأمم المتحدة إلى التحقيق فيما حدث منذ 14 فبراير/ شباط وقال إن كان المحتجون مخطئين فيجب أن يحاسبوا.

وجاءت دعوة سلمان بعد أن اعتقلت السلطات أمس سبعة على الأقل من زعماء المعارضة بعد يوم من شنها حملة أمنية استخدمت فيها القوات الحكومية الدبابات والمروحيات لإخلاء الشوارع من المحتجين وإنهاء اعتصامهم.

أما التلفزيون الحكومي فقال إن "قادة الشقاق المدني قد قبض عليهم لاتصالهم بدول أجنبية والتحريض على القتل وتخريب الممتلكات" ولم يحدد عدد المقبوض عليهم كما لم يعلن أسماءهم.

ويطالب المحتجون بالتحول إلى نظام الحكم البرلماني الذي تتشكل فيه الحكومة من مسؤولين منتخبين، بينما يدعو بعضهم إلى إسقاط الملكية كلية وإقامة جمهورية بدل النظام الحالي الذي يعين الملك فيه الحكومة ولا يملك البرلمان الكثير من السلطات.

رفض

وكانت الحكومة قد رفضت طلبا تقدّمت به إيران إلى الأمم المتحدة ومنظّمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية للقيام بدور "فعّال" لإنهاء الأزمة التي يعيشها هذا البلد.

وفي السياق الإيراني، التقى وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالعاصمة الإيرانية طهران أمين مجلس الأمن القومي سعيد جليلي وبحث معه أوضاع المنطقة خاصة البحرين.

مظاهرات

وقد دفعت الأحداث الجارية بالبحرين ناشطين شيعة بالسعودية لتنظيم المزيد من الاحتجاجات بشرق المملكة المنتج للنفط، وطالبوا في مظاهرة الخميس بسحب قوات بلادهم من البحرين والإفراج عن سجناء شيعة بالسعودية.

و قد تراوحت الدعوات بالعراق بين التظاهر احتجاجا على ما يجري بالبحرين والدعوة لمقاطعة حكومتها.

وانتقد رئيس الحكومة السابق بالعراق إبراهيم الجعفري –في مؤتمر صحفي ببغداد- ما وصفه بالرد الأميركي الفاتر على أزمة البحرين، وقال إن الموقف الأميركي كان "مترددا وغير حاسم".

وفي موقف لافت لحركة مجتمع السلم بالجزائر، قال بيان صادر عنها إن مكتبها الوطني "يأسف ويترحم على أرواح الشهداء الذين سقطوا في البحرين، ويرفض بشدة التدخّل الأجنبي في الشأن الداخلي للدول".

كما حثت معظم الدول الغربية مواطنيها على مغادرة البحرين، وقال متحدث إن السفارة البريطانية نظمت رحلات عارضة إلى دبي لمواطنيها الذين ليس لديهم خيار آخر.

الجزیرة

انتهی/125