10 مارس 2011 - 20:30

بدت العاصمة السعودية هادئة يوم الجمعة قبل مظاهرات مزمعة ستختبر ما اذا كان نشطاء الانترنت الذين يطالبون بالاصلاح سينجحون في نقل احتجاجاتهم للشوارع.

ابنا : وكان ائتلاف فضفاض من الليبراليين والناشطين في مجال حقوق الانسان من السنة والشيعة المعتدلين دعوا الى الاصلاح السياسي واجتذبت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) تدعو الى مظاهرات يوم الجمعة أكثر من 30 الفا ولكن الاحتجاجات محظورة بشكل صارم في المملكة المحافظة.

وجعلت الحكومة موقفها هذا واضحا في وقت متأخر يوم الخميس عندما فرقت الشرطة احتجاجات في بلدة القطيف بالمنطقة الشرقية.

وسمع دوي طلقات في مكان التظاهرة التي ضمت نحو 200 شخص من الاقلية الشيعية في المنطقة الغنية بالنفط.

وجابت سيارات الشرطة شوارع العاصمة الرياض في وقت مبكر يوم الجمعة لتزيد التواجد الامني قبيل الاحتجاجات المزمعة.

وقال شادي حامد من مركز بروكينجز بالدوحة "حقيقة ان النظام السعودي يولي اهتماما كبيرا بهذا يوحي بأن المسألة كبيرة ... اذا حدثت هذه الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية وهي الاولى من نوعها (يوم الجمعة) فان هذا يمثل سابقة وسنرى على الارجح المزيد من الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية."

وأضاف "حتى لو كانوا 200 أو 300 فلا تزال وفقا للمعايير السعودية مسألة كبيرة وتدعو للقلق."

وقال دبلوماسي في منطقة الخليج انه ليس من المتوقع أن تتطور الاحتجاجات الى مظاهرة حاشدة يوم الجمعة وان الحكومة السعودية سترد من خلال وسائل غير قاتلة.

ويوم الخميس كشف وزراء خارجية دول الخليج عن حزمة مساعدات بقيمة 20 مليار دولار للبحرين وسلطنة عمان وكلاهما يواجه احتجاجات مناهضة للحكومة في ابراز للقلق الذي يشعر به حكام المنطقة اثر انتشار الاضطرابات الاجتماعية.

وهناك أيضا احتجاجات مزمعة يوم الجمعة في دول خليجية أخرى مثل اليمن والكويت والبحرين.

وثبت ان وقت ما بعد صلاة الجمعة كان حاسما في الانتفاضتين الشعبيتين اللتين اطاحتا برئيسي تونس ومصر بعدما كانا يبدوان محصنين.

واوضحت السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم أنها لن تتسامح مع أي احتجاجات أو أحزاب سياسية تراها غير ضرورية في دولة اسلامية تطبق الشريعة.

وقال محللون للمخاطر السياسية من أوراسيا جروب انه على عكس الاضطرابات التي هزت حكم زعماء عرب شموليين اخرين فان الاحتجاجات السعودية التي تدعو فقط للاصلاح لا تشكل حاليا تهديدا لاستقرار المملكة.

واضاف المحللون "انهم يناشدون الملك لا يطالبون برحيله. وبالتالي في حين انه قد يكون هناك بعض الاضطرابات فانها لن تهدد ال سعود على المدى القصير - ولكن قد تتعقد الامور اذا بالغت قوات الامن السعودية في الرد."

وقالت أوراسيا جروب أيضا انه من غير المرجح أن يحاول المتظاهرون الشيعة تخريب البنية التحتية للطاقة.

والسعودية حليفة للولايات المتحدة منذ فترة طويلة الامر الذي كفل امدادات النفط للغرب.

وفي اشارة الى ان الرياض حريصة على معالجة السخط المتزايد كشف العاهل السعودي الملك عبد الله عن مساعدات للسعوديين قيمتها حوالي 36 مليار دولار الشهر الماضي لدى عودته من رحلة علاج في الخارج استمرت ثلاثة اشهر.

وقدم حكام اخرون في منطقة الخليج تنازلات سياسية أو قدموا المليارات للمساعدة في تخفيف حدة ارتفاع أسعار المواد الغذائية ومواجهة البطالة. وحتى الان يتوقع كثيرون أن تتجنب المنطقة الانتفاضات الضخمة التي حدثت في شمال أفريقيا.

انتهی/137