ابنا : وقال الفنيسان في بيان بعنوان "نظرات شرعية في وسائل التعبير العصرية" إن المتقرر عند أهل العلم والرأي أن وسائل التعبير اجتهادية غير توقيفيه، وذكر أن في عصرنا الحالي وسائل للتعبير لم تكن معروفة من قبل كالمظاهرات السلمية وعقد المؤتمرات والندوات والقنوات الفضائية والانترنت، والفيس بوك، والتوتير، تضاف إلى ما كان معلوما شائعا في العصور الماضية كتأليف الكتب والقصائد الشعرية، مؤكدا أن كل هذه الوسائل القديمة والحديثة يمكن استخدامها لنشر العدل وتحقيق الأمن وتقرير الحق والدعوة للفضيلة، كما يمكن أن تستخدم بعكس ذلك كترسيخ الظلم والاستبداد، وإيقاع الغش، والتحريش بين الراعي والرعية، بحسب تعبيره.
وأفاد الشيخ أن تناوله لموضوع المظاهرات السلمية من ناحية شرعية يأتي "نظرا لكثرة الحديث عنها في هذه الأيام، بين محلل ومحرم، دون مناقشته لموارد الأدلة فيها وقد كثر الخوض في حكمها بعد الثورة الشعبية السلمية في تونس.. ومصر.. وليبيا.. وغيرها". وقال "الأصل في المظاهرات السلمية الإباحة والبقاء على البراءة الأصلية حتى يرد دليل خاص في المنع وأن جميع آيات وأحاديث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلها أدلة للمظاهرات السلمية".
وجاء في البيان "والمظاهرة السلمية يجب أن تنضبط بالضوابط الشرعية:
1.أن تكون المطالب مشروعة وعادلة فإن تضمنت مفسدة أو حراما فلا تجوز.2.ألا تؤدي المظاهرة إلى منكر آخر يساوي أو يزيد عن المنكر الذي خرج المتظاهرون لتغييره.3.ألا يصحب المظاهرة ترك واجب كصلاة الجمعة أو الجماعة أو تشتمل على اختلاط محرم بين الرجال والنساء.4.ألا تتسبب بإلحاق ضرر في الأنفس والممتلكات.
وخلص إلى أن المظاهرات السلمية التي لا تشهر سلاحا ولا تسفك دما ولا تتعدى على الأنفس والممتلكات المعصومة- جائزة شرعا. والله أعلم.
وكانت هيئة كبار العلماء في السعودية قد أصدرت بيانا يوم الأحد الماضي قالت فيه إن المظاهرات في المملكة محرمة شرعا.
ويترقب العالم بقلق ثورة حنين التي دعا إليها نشطاء وحقوقيون عبر الفيس بوك يوم الجمعة القادم ومن المتوقع خروج مسيرات جماهيرية على نطاق واسع في جميع مدن المملكة، فيما كثفت السلطات السعودية من أعداد رجال الأمن وحذرت المواطنين من الخروج في المظاهرات.انتهی/158