6 مارس 2011 - 20:30

أصدرت (حركة خلاص في الجزيرة العربية) بياناً للرد على قرار وزارة الداخلية السعودية بمنع التظاهر على قاعدة تعارضه، زعماً، مع الشريعة الإسلامية، وما تضمّنه القرار من تهديد باستعمال القوة ضد المتظاهرين.

ابنا : وجاء في بيان حركة (خلاص): إننا في الوقت الذي لم نفاجأ فيه بمثل هذا البيان البائس والذي يفصح عن العقل الإستبدادي الذي يدير هذا الكيان، نذكّر المسؤولين في هذه الدولة والعالم الحرّ بأسره بأن التمترّس خلف الدين لتبرير القمع والإستبداد يعدّ أسلوباً مفضوحاً في ظل الثورات الشعبية التي تجتاح العالم العربي، وتنطلق من مطالب مشروعة في ظل بلوغ الأزمة المستفحلة في العلاقة بين النظم الإستبدادية والشعوب العربية درجة الإختناق بما أدى إلى نضوب كل سبل التفاهم والإصلاح على أيدي المستبدّين.

ومضى بيان (خلاص) للقول: إن أي حماقة تقدم عليها قوات الأمن السعودية في مواجهة التظاهرات يحمّلها مسؤولية قانونية أمام المؤسسات الدولية المعنيّة بما فيها محكمة الجنايات الدولية، ومجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى جانب منظمات حقوق الإنسان العالمية. وأضاف البيان: إن الإدارة الأميركية التي تحتفظ بعلاقات استراتيجية مع الحكومة السعودية مسؤولة من الناحية الأخلاقية والقانونية إزاء ما قد تقترفه قوات الأمن السعودية من ارتكابات قمعية في مواجهة التظاهرات السلمية التي من المقرر أن تخرج في المملكة في الأيام القادمة. إن مثل هذه التدابير التعسّفية من شأنها أن تؤول إلى نتائج وخيمة على الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية في المنطقة، وقد تتسبب في إحداث فوضى ستنعكس مباشرة على الاستقرار الأمني والإقتصادي المحلي والعالمي.

وطالب بيان (حركة خلاص في الجزيرة العربية) الحكومة السعودية بالإفراج الفوري عن جميع سجناء الرأي والإصلاحيين، ونخصّ بالذكر السجناء المنسييّن في المنطقة الشرقية والذي مضى على اعتقالهم أكثر من خمس عشرة سنة، وكذلك الإصلاحيين العشرة الذي جرى اعتقالهم في آذار (مارس) 2007 على خلفية المطالبة بإصلاحات سياسية، وأخيراً أعضاء الهيئة التأسيسية في حزب الأمة الاسلامي والذين تعرضوا للإعتقال التعسفي بتاريخ 16 شباط (فبراير) الماضي، إلى جانب العشرات من الكتّاب والناشطين الحقوقيين والسياسيين والمدوّنين والصحافيين الذين قامت السلطات الأمنية السعودية باعتقالهم بصورة غير مشروعة خلال الأيام الماضية على خلفية المشاركة في التظاهرات أو انتقاد النظام السياسي السعودي، أو المطالبة بإصلاحات جوهرية في بنية الدولة.

 وختم البيان للقول بأن حركة خلاص تحيّي هذه الروح العالية لدى كل الفئات الإجتماعية سواء تلك التي خرجت أو تتأهب للخروج في الأيام المقبلة من أجل التعبير عن مطالب عادلة. إن ما تشهده البلاد من تحرّكات شعبية تبشّر بمستقبل زاهر لكل أبناء هذا البلد، بشرط تجاوز عوامل الإنقسام والفرقة، ما يتطلب يقظة وحذر لما تحيكه السلطات السعودية من خطط لإجهاض فرص التنسيق والتعاون بين مختلف الشرائح والوصول إلى عقد إجتماعي جديد يكفل لكل المكوّنات الإجتماعية في هذا البلد عيشاً كريماً، وحقوقاً متساوية، وتمثيلاً سياسياً متوازناً، وتوزيعاً عادلاً للسلطة والثروة.

انتهى/158