ابنا : وأضاف سلمان أن هذا الوطن ليس للشيعة وحدهم أو للسنة وحدهم بل وطن السنة والشيعة معا على قدر المساواة في دينهم ومذاهبهم ومواطنيتهم.
مؤكداً أن أمن وسلامة كل فرد سني في هذا البلد هو من أمني الشخصي ودمه دمي، ولحمه لحمي، لا أرضى أن يُمس أحدٌ من السنةِ بسوء... لا أرضى أن يُمس أحدٌ من السنةِ بسوء... اليوم أو غداً أو بعد غد. هو لحمي ودمي... هو لحمي ودمي».
وتابع قائلاً "سماحته لا أرضى ولا أقبل أن يتم التعدي على حرية أي فرد في هذا البلد، من المواطنين أو من المقيمين، وأي اعتداء أو تعدي هو اعتداء علي انا شخصياً". مؤكداً عندما تسقط الورقة الطائفية، وبعد سقوطها ليس إلا النصر.
واعتبر سلمان أن «كل فرد ومنزل وأسرة سنية، هي أمانةٌ في أعناقنا نحن الشيعة... أمانةٌ في أعناقنا نحن الشيعة. وأن كل فرد ومنزل وأسرة شيعية هي أمانة في عنقك أخي السني»، مضيفاً أن «وطننا أمانة في أعناقنا سنة وشيعة، فلندفع بالحرب الطائفية بعيدةً عن هذا الوطن».
مظاهرات حاشدة تطالب بإسقاط النظام
وطالب آلاف البحرينيين في مسيرة حاشدة الجمعة دعت إليها الجمعيات السياسية المعارضة بإسقاط الحكومة وتنحية رئيسها خليفة بن سلمان آل خليفة الذي يتولى هذا المنصب منذ أربعين عاما.
وشارك في المسيرة حركة حق -بزعامة حسن مشيمع- وتيار الوفاء بزعامة عبدالوهاب حسين اللذين خرج بعض أعضائهما من السجن الأسبوع الماضي في إطار ما وصف بتهيئة أرضية للحوار الوطني بعد اتهامهما بما عرف بالمخطط الإرهابي.
وبدأت المسيرة عند مقر الحكومة البحرينية وسط العاصمة المنامة وسارت في أحد أهم الشوارع الرئيسة باتجاه دوار اللؤلؤة -مركز المعتصمين- مرورا بمرفأ البحرين المالي بعد أن أغلقت الشوارع الواقعة في المنطقة.
وردد المشاركون هتافات تطالب بإصلاحات سياسية ودستورية، على رأسها إقالة الحكومة ومحاسبة من وصفوهم بالمفسدين فيها، كما شددوا على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية بين السنة والشيعة وعدم الانجرار وراء أي فتنة طائفية بين المواطنين.
وحمل المتظاهرون لافتات غلب عليها شعارت تطالب بإسقاط الحكومة وعبارات تشدد على الوحدة الوطنية وأخرى تنتقد الإعلام المحلي وطريقة تعاطيه مع مطالبهم.
وحمل بعض المتظاهرين عبارات ووثائق قالوا إنها ترجع لبيع الحكومة أرض مرفأ البحرين المالي بمبلغ دينار بحريني أي ما يعادل 2.6 دولار.
ووصف بيان صادر للمسيرة -وقعت عليه الجمعيات التسع صاحبة الدعوة للتظاهر- الحكومة بالمستبدة والفاسدة وغير الجديرة بثقة الشعب، لأنها لم تكن أمينة على مصالحه في أي من الأوقات.
ودعا البيان الذي حصلت "شبكة التوافق الإخبارية" على نسخة منه، الحكومة للتعلم من دروس الأيام القليلة الماضية من خلال استقالة أحمد شفيق من رئاسة الحكومة المصرية ونظيره التونسي محمد الغنوشي من رئاسة الوزراء، وقبلهما استقالة الحكومة الأردنية، منوها إلى أن رؤساء آخرين سيسيرون على نفس الدرب "ما لم يستجيبوا لمطالب شعوبهم في العزة والكرامة والحرية والديمقراطية".
ومن المتوقع أن تنفذ الجمعيات المعارضة الأحد القادم اعتصاما أمام مبنى الحكومة الجديد بقصر القضيبية بإحدى ضواحي العاصمة المنامة، لتكون المرة الأولى التي تصل فيها الاحتجاجات قرب هذا القصر الذي تقام فيه المراسم الرسمية لاستقبال رؤساء الدول والحكومات.
مشاجرات بين البحرينيين
وتفقد وزير الداخلية البحريني، الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة منطقة الاشتباكات بعد فترة قصيرة من اندلاعها، والتقى مع بعض الضباط الموجودين هناك وبعض أهالي المنطقة .
وقال حسبما نقلت عنه “وكالة أنباء البحرين” الرسمية، إن “شجاراً وقع بين الأهالي فى مدينة حمد” . وأضاف أنه “على إثر ذلك، حضرت الشرطة للفصل فى الأمر وتطلب الأمر وجودها، لمدة ساعتين أو أكثر، ومع جهود المحافظ وبعض مشايخ الدين والأهالي ونائب المنطقة تمت السيطرة على الأمور” .
ورأى الوزير أنه “تجب الدعوة إلى ضرورة التهدئة، وخصوصاً أن سبب الشجار كان بسيطاً وبين مجموعة صغيرة، ولكن سرعة نقل المعلومة وتفاعل الناس أوجد وضعاً استدعى كل هذا التدخل” .
وأعرب عن “أمله فى تعاون المواطنين، وإلا فإن الشرطة دائماً تكون موجودة، لكننا نفضل أن تكون المسؤولية الرئيسة في هذا الأمر على المواطنين أنفسهم” .
انتهی/137