1 مارس 2011 - 20:30

کشف مصدر إعلامی صهیونی عن وقوف مؤسسة أمنیة صهیونیة - و بتفویض من الحکومة الصهیونیة - وراء إرسال مجموعات من المرتزقة الأفارقة إلى لیبیا للهجوم على الثوار الذین خرجوا منذ نحو أسبوعین فی جل أنحاء هذا البلد مطالبین بإسقاط نظام الطاغیة معمر القذافی .

ابنا : و أضاف المصدر ، وهو صحفی بجریدة یدیعوت أحرونوت الصهیونیة اشترط عدم کشف اسمه ، أن تسریبات أمنیة تؤکد أن الکیان الصهیونی ینظر إلى الثورة الشعبیة اللیبیة من منظور أمنی إستراتیجی ، ویعتبر أن سقوط نظام القذافی سیفتح الباب أمام "نظام إسلامی" فی لیبیا . و أفاد المصدر بأن رئیس الحکومة الصهیونیة بنیامین نتانیاهو و وزیر الحرب إیهود باراک و وزیر الخارجیة أفیغدور لیبرمان اتخذوا فی اجتماع ثلاثی یوم ١٨ شباط الماضی قرارا بتجنید مرتزقة أفارقة یحاربون إلى جانب القذافی . و أکدت التسریبات الأمنیة أن الاجتماع وافق على طلب من الجنرال یسرائیل زیف - مدیر مؤسسة الاستشارات الأمنیة "غلوبل سی إس تی" التی تنشط فی العدید من الدول الأفریقیة - بوضع مجموعات مرتزقة شبه عسکریة من غینیا ونیجیریا وتشاد وجمهوریة أفریقیا الوسطى ومالی والسنغال وأفراد من الحرکات المتمردة فی إقلیم دارفور وفی جنوب السودان تحت تصرف مسؤول الاستخبارات اللیبیة عبد الله السنوسی . وحسب المصدر نفسه فقد أکد رئیس شعبة الاستخبارات العسکریة الجنرال آفیف کوخفی خلال الاجتماع - الذی حضره أیضا رئیس شعبة شمال أفریقیا فی الخارجیة شالوم کوهین - أن المتابعة الدقیقة والرصد الثاقب أظهرا أن ثورة لیبیا یغلب علیها "الطابع الدینی والأصولی" ، وأن جماعة الإخوان المسلمین لها الید الطولى فیها ، وعلى الأخص شرقی لیبیا ، وتحدیدا مدینة بنغازی. واعتبر کوخفی أنه إذا ما سقط نظام القذافی فإن النظام البدیل سیکون "نظاما إسلامیا" ، مما یوفر عمقا إستراتیجیا لحرکة الإخوان المسلمین فی مصر والأردن والسودان . وکشفت التسریبات أن زیف والجنرال یوسی کوبرساور و وزیر الخارجیة الصهیونی الأسبق شلومو بن عامی والسفیر الصهیونی الأسبق فی باریس نسیم زویلی الموجود فی السنغال التقوا مع السنوسی ومع قیادات لیبیة موالیة للقذافی فی قاعدة عسکریة بالعاصمة التشادیة إنجمینا . وفی هذا اللقاء عرض السنوسی على زیف أن تمد مؤسسته الأمنیة - التی بحوزتها مجموعات عسکریة أفریقیة ووحدات من المستشارین والمدربین العسکریین - لیبیا بمجموعات من أفراد هذه التشکیلات المدربة تدریبا خاصا على القتال فی الحروب الأهلیة . وفی مقابل ذلک تدفع لیبیا إلى المؤسسة الصهیونیة خمسة ملیارات دولار قابلة للزیادة إذا ما برهن مرتزقتها على فاعلیتهم فی التصدی للثوار اللیبیین . وتم الاتفاق کذلک على نقل هذه المجموعات الأفریقیة المسلحة إلى تشاد ، ثم تنقلها من هناک طائرات لیبیة أو تشادیة إلى عدة مناطق ومدن لیبیة ، مثل سبها فی الجنوب وطرابلس فی الوسط وسرت فی الشمال .

انتهی/158