27 فبراير 2011 - 20:30

تتواصل الاحتجاجات في البحرين المطالبة باصلاحات سياسية، حيث أقدم محتجون بحرينيون صباح اليوم الاثنين ولليوم الرابع على التوالي، على تشكيل سلسلة بشرية في محيط مبنى برلمان البحرين.

ابنا : وتسبب هذا الاحتجاج في عرقلة انعقاد جلسة مجلس الشورى الأسبوعية التي كان من المقرر لها أن تنعقد في الساعة التاسعة صباحاً. 

ولم يستطع أعضاء مجلس الشورى الدخول إلى المجلس "في ظل تطويق المجلس بالسلسلة البشرية"، باستثناء 8 أعضاء من بينهم رئيس المجلس علي الصالح، وهو ما يعني عدم وجود نصاب قانوني يمكن معه عقد الجلسة. 

وكان عشرات آلاف المتظاهرين من الشباب المحتجين توجهوا مساء الاحد، من دوار اللؤلؤة الى المنطقة الدبلوماسية في العاصمة وتجمعوا امام وزارة العدل والنيابة العامة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين المتبقين في سجون البحرين.

 وخرجت المسيرة الشبابية من دوار اللؤلؤة إلى وزارة العدل في قلب المنطقة الدبلوماسية الحساسة، للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين والمحكومين، ورفض الحوار في ظل عدم وجود ضمانات حقيقية لتحقيق المطالب الشعبية.

 ويبلغ عدد المعتقلين والمحكومين السياسيين المتبقين في سجون البحرين نحو 50 محكوما.

 وسارت المسيرة من الساعة الثالثة ظهراً، وعادت في الساعة السادسة تقريباً في أطول مسيرة مسافة، إذ شارك فيها عدد كبير من الشباب والرجال والنساء والأطفال وتقدمها عدد من المفرج عنهم في مقدمتهم الشيخ محمد حبيب المقداد، فيما رفع المحتجون أعلام البحرين وصور الشهداء، ولافتات تندد بالحكومة وتطالبها بالاستقالة العاجلة.

 ويوم الاحد ايضا، تقدم نواب كتلة الوفاق الثمانية عشر رسميا باستقالاتهم من البرلمان، بعد ايام من انسحابهم منه، احتجاجا على قمع المتظاهرين والمعتصمين في دوار اللؤلؤة وتجاهل مطالبهم من قبل السلطات.

 وجاءت الاستقالة الرسمية بعد يوم من قيام ملك البحرين باجراء تعديل وزاري شمل خمسة مناصب حكومية بينها ثلاثة تعنى مباشرة بالامور المعيشية والاجتماعية، في خطوة رات فيها المعارضة "تلاعبا والتفافا" على مطالبها.

 واعلن النائب عن كتلة الوفاق في البرلمان البحريني علي الاسود في تصريح خاص لقناة العالم اليوم الاثنين، ان قوى المعارضة السياسية البحرينية لا ترفض من حيث المبدأ اجراء حوار مع السلطات، لكنها تشترط استقالة الحكومة الحالية التي تسببت في مقتل المتظاهرين واستبدالها بحكومة جديدة منتخبة لبدء هذا الحوار.

 وكانت كتلة جمعية الوفاق المعارضة اعلنت في 15 شباط/فبراير تعليق عضويتها في مجلس النواب البحريني احتجاجا على مقتل متظاهرين في مواجهات مع الشرطة البحرينة.

 وفيما دعا شباب ثورة الرابع عشر من فبراير الى اضراب عام الاحد المقبل وتنظيم مسيرات ضخمة ضد الحكومة، قال الاسود ان المتظاهرين سينظمون يوم غد الثلاثاء مسيرة سلمية باتجاه دوار اللؤلؤة بالعاصمة المنامة اطلقوا عليها مسيرة الوحدة الوطنية لتجديد مطالبتهم بتغيير النظام.

 من جهة اخرى، طالبت منظمة هيومن رايتش ووتش الدولية باشراف منظمات حقوقية على التحقيق في الاحداث الاخيرة التي شهدها ميدان اللؤلؤة وسط العاصمة البحرينية المنامة.

 واكد موفد المنظمة الى البحرين فراز صانعي ضرورة ان يكون عمل لجنة التحقيق صادقا ومستقلا، وتحت اشراف منظمات حقوقية مستقلة.

 واضاف ان هيومن رايتش اوفدت ثلاثة باحثين لتوثيق انتهاكات حقوق الانسان التي شهدتها البحرين مؤخرا استنادا لشهادات شهود عيان.

 واعتبر صانعي القوة المفرطة التي ووجه بها المعتصمون يوم الخميس الدامي غير مبررة.

 بدوره، قال عالم الدين العراقي آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي، ان النظام في البحرين يمارس الظلم بحق ابناء الشعب، داعيا الدول العربية والاسلامية الى دعم مطالب المحتجين في الحرية والتغيير السياسي.

 وفي هذا السياق، اكد علماء دين وناشطون سياسيون عراقيون ان الانتفاضة الشعبية في البحرين هي نتيجة طبيعة لما تقوم به الحكومة من تهميش وظلم واضطهاد لابناء الشعب الاصليين.

انتهی/137