24 فبراير 2011 - 20:30

أشارت تقارير إعلامية إلى أن الرئيس الليبي معمر القذافي يعود إلى أصول يهودية، حيث أن جدته من جهة أمه يهودية، فيما لفتت تقارير أخرى إلى أن ثروة القذافي تقدر بأكثر من 80 مليار، إلا أن ثروة العائلة ككل تتراوح بين 130 و150 مليار دولار أميركي، وذلك في وقت تشهد ليبيا احتجاجات شعبية عارمة تطالب بتنحي القذافي، ما أسفر عن مقتل المئات وجرح الآلاف.

ابنا : وذكرت مجلة إسرائيلية أن الزعيم الليبي معمر القذافي يعود إلى أصول يهودية، حيث أن جدته من جهة أمه يهودية، وذلك بالاعتماد على شهادات امرأتين يهوديتين من أصول ليبية قالتا للقناة الإسرائيلية الثانية العام الماضي إنهما من أقرباء القذافي، ذلك أن إحداهما تكون شقيقة جدته.

وبحسب المجلة، فإن المرأتين قالتا إن "القصة بدأت عندما تزوجت جدة القذافي اليهودية رجلا من بني جلدتها، ولكنه أساء معاملتها فهربت منه وتزوجت مسلما زعيما لقبيلة، فأنجبت منه طفلة أصبحت والدة القذافي"، مضيفة أنه "رغم أن جدة القذافي اعتنقت الإسلام عندما تزوجت ذلك الزعيم، فإنها تبقى حسب القانون الإسرائيلي يهودية، كما أن القذافي لا يملك أقرباء يهودا وحسب، بل هو نفسه يهودي أيضا".

وبينت المجلة الإسرائيلية أن "تلك الأنباء ليست بالأمر الجديد، ولكن في ظل الانتفاضة الأخيرة في ليبيا التي تهدد بالإطاحة بنظام القذافي، فإن الزعيم الليبي قد يبحث عن إستراتيجية خروج"، موضحة أنه "إذا ما كانت تلك الأنباء صحيحة، فأن من حق القذافي الهجرة إلى إسرائيل وفقا للقانون الإسرائيلي الخاص "بعودة اليهود، وقد ترغم إسرائيل على القبول باستقبال القذافي في حال رفضت جميع الدول استقباله".

في سياق متصل، ذكرت تقارير أمريكية، نشرت في وقت سابق، أن ثروة الرئيس الليبي معمر القذافي احتلت المرتبة الأولى بين الزعماء العرب، ووصلت على الأقل إلى 130 مليار دولار وقد تصل إلى 150 مليار جمعها من عائدات النفط الليبي.

كما قدر المعارض الليبي محمد عبد الملك، حجم ثروة القذافي لوحده بـ 80 مليار دولار، وقد تتجاوز ثروة العائلة ككل 150 مليار دولار، مشيرا إلى أن "أموال النفط كلها ذهبت إلى جيوب أسرة القذافي والمحيطين بهم، ولم يستفد المواطن البسيط من أي شيء، على الرغم من أن ليبيا بحاجة إلى بنى تحتية ومدارس ومستشفيات".

وكانت صحيفة " فايننشال تايمز" البريطانية أشارت في تقرير نشرته أمس إلى أن القذافي وأفراد أسرته نهبوا مليارات الدولارات من عائدات تصدير النفط الليبية، ويخفونها في حسابات سرية خاصة في دبي وجنوب شرق آسيا.

وتعد ليبيا ثاني أكبر دولة منتجة للنفط في إفريقيا، حيث يقدر حجم احتياطاتها بأكثر من 45 مليار برميل، كما تمتلك احتياطات من الغاز الطبيعي تقدر بـ 1500 مليار متر مكعب، ما يجعلها تحتل المركز الرابع إفريقيا.

وتأتي هذه الأنباء في وقت دخلت فيه الاحتجاجات الليبية الخميس يومها التاسع، حيث دعت إليها مجموعة من الفصائل والشخصيات والقوى السياسية والتنظيمات والهيئات الحقوقية الليبية، للمطالبة بإسقاط حكم القذافي بعد حكم دام لأكثر من 40 عام، الأمر الذي ردت عليه السلطات الليبية بقصف مدفعي وجوي استخدام للقنابل اليدوية نشر قوى الأمن و"المرتزقة"، ما أدى إلى مقتل المئات وجرح الآلاف أغلبهم في مدينة بنغازي تليها العاصمة طرابلس، وغير ذلك من المدن الليبية.

وأشارت تقارير إعلامية، يوم الأربعاء، إلى أن أقسام واسعة من شرق البلاد خرجت من سيطرة السلطات الليبية، إضافة إلى سيطرة المحتجين على عدة مدن في الغرب الليبي من أهمها مدينتي مصراتة والزاوية، في وقت تقلصت سلطة القذافي حول طرابلس وفي أقصى الغرب وأجزاء من وسط البلاد فقط.

وهدد الرئيس الليبي في كلمته المتلفزة، المتظاهرين باللجوء إلى القوة ضدهم، متوعدا برد ساحق شبيه بقصف البرلمان في روسيا أثناء وجود النواب بداخله، وسحق الصين حركة تيان انمين في بكين، والقصف الأميركي للفلوجة في العراق.

وكان عدد كبير من الدبلوماسيين الليبيين استقالوا احتجاجا على قتل السلطات الليبية للمحتجين، منهم سفير ليبيا لدى واشنطن، والسكرتير الأول لدى الاتحاد الأوروبي.

وتأتي احتجاجات ليبيا بالتزامن مع احتجاجات مشابهة في البحرين واليمن والعراق والجزائر والأردن، كما أن الاحتجاجات في تونس ومصر أدت إلى الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي قبل أسابيع، والرئيس المصري حسني مبارك، قبل أكثر من أسبوع.

يشار إلى أن القذافي البالغ من العمر 69 عاما، تجاوزت مدة حكمه لليبيا الـ 40 عاما، حيث قاد ثورة عندما كان ضابطا برتبة ملازم مع مجموعة ضباط على الملك إدريس السنوسي.

انتهی/158