ابنا : حيث قامت السلطات السعودية عصر اليوم بإطلاق سراح معتقلي الكرامة بعد استدعاء نائب أمير الشرقية جلوي بعض من شخصيات العوامية يوم الأمس ليبلغهم بأن معتقلي الرأي - الذين اعتقلتهم الجهات الأمنية قبل عام ونيف - سوف يطلق سراحهم قريباً. وقالت مصادر مطلعة أن نائب الإمارة استقبل الشخصيات بشكل غير معهود وبدرجة عالية من اللباقة والإحترام وطمأنهم بأن قضية أبطالنا محل اهتمام بالرغم من التجاهل التي قوبلت به على مدى الأشهر الطويلة. وكانت اتصالات ولقاءات متعددة جرت مع إمارة المنطقة والداخلية لمحاولة اطلاق معتقلي الكرامة إلا أنها قوبلت بوعود ساربية كما وصفها الأهالي ما دعى إلى الرجوع للشارع كحكم في القضية ليثبت قدرته السريعة على حلحلة أصعب العقد مقارنة بالخطابات وغرف الاجتماعات المغلقة. حيث بدأ الحراك المطلبي بالتكبير من على الأسطح ليلة الجمعة قبل الماضية كما دعي له عبر مناشير وشبكة التواصل الاجتماعي ثم تطور إلى اعتصام سلمي حملة تكبير أخرى لم تحتمل الإمارة تطورهما لما هو أبعد فإضطرت لاستدعاء الشخصات واطلاق المعتقلين بشكل وصف بالعاجل. وتم مراجعة الجهات المسؤولة من قبل أهالي المعتقلين الثلاثة للإنتهاء من الإجراءات الرسمية وتحرير أبطال الكرامة. ويرى المراقبون المحليون إن ما تقوم به السلطات من تسوية سريعة لإغلاق ملف المعتقلين كان نتاج مايحدث حالياً في دولة البحرين من إحتجاجات سلمية تم قمعها من قبل القوات البحرينية لتشعل نار الفتيل وتنتقل من مطالبات إلى ثورة شعب مضطهد. ويضيف المراقبون إن خوف السلطات السعودية من إنتقال حالة الإحتجاج الذي يعيشها أحرار البحرين اليوم يجعلها تقدم على بعض التنازلات ومنها ملف معتقلي الرأي والزيارة الغير معهودة التي قام بها أمير المنطقة للقطيف الأربعاء قبل الماضي. ويقول آخرون إن الحملات التكبيرية التي أقيمت على مدى إسبوعين ومسيرة يوم الخميس السلمية أعطت رسالة واضحة من شأنها أن تبرهن للسلطة أن حالة الممانعة لازالت موجودة وأنه مادام هناك معتقلين ومطالب شرعية لن تقف الإحتجاجات عند اسلوب واحد حسب تعبيرهم. ويرى متابعين أن تجربة أبناء العوامية الممانعة من شأنها أن تثمر لو إستفاد منها المجتمع القطيفي في المطالبة بالسجناء المنسيين الذين اعتقلتهم السلطات على خلفية تفجيرات الخبر ولم تثبت بحقهم أي جرم ورغم ذلك ما زالت تحتفظ بهم في سجن المباحث من 1996 م . يذكر أن تنظيم القاعدة السلفي التكفيري الذي تحركه أجندة استعمارية خارجية بأيدٍ وتمويل محليين قد تبنى عملية التفجير في الخبر والذي راح ضحيته عدد كبير من الجنود الأمريكيين. الجدير بالذكر أن جهات شبابية قامت بتوزيع منشور يوم الأمس يفيد بتنظيم مسيرة سلمية في بلدة القطيف تطالب السلطات السعودية بسحب قواتها من البحرين وعدم المشاركة في قتل أهلها المظلومين الذين تربط المنطقة بهم علاقة الدين والدم الواحد فضلاً عن الواجب الديني والأخلاقي في نصرة المظلوم أي كان. فيما أفادت مصادر أخرى للعوامية على الشبكة أن مجموعة شبان كانوا قد تظاهروا ليل الأمس في الطريق المعروف بشارع المطاعم في قلعة القطيف يحملون شعارات تضمنت:أيها المسؤولون كفاكم فسادا في وطننا.. وعينا بحقوق الإنسان يقودنا للحراك السلمي.. حرية عدالة مساواة.. من حقنا التعبير .. والمشاركة.. وكانت تظاهرة سلمية -أيضاً- قد خرجت الجمعة في بلدت دارين الواقعة في الجزء الشرقي من القطيف للمطالبة بوظائف تكفل لهم العيش الكريم والتي يسكانها الإخوة السنة الذين يعانون من التمييز المناطقي القبلي السعودي.
انتهی/137