21 فبراير 2011 - 20:30

العالم الذي لا يتكئ على عصا في السياسة لم يستقرا مدرسة أهل البيت(ع).

ابنا : قدّم سماحة العلامة السيد محمد رضا السلمان في خطبته ليوم الجمعة تعازيه الحارة للأمة الإسلامية في رحيل العلامة محمد العمري و الذي جمعته بالشيخ حسين الخليفة علقة وصحبة ، واستطاع خلال عمره المبارك أن يتحمل الأعباء والمسؤولية ويذلل الصعاب بالحكمة والصبر والتضحية ، وأن مالاقاه من تشييع ملفت للانتباه غير مستغرب في حقه .

ولمصادفة يوم أمس لذكرى رحيل السيدة فاطمة بنت أسد والدة الإمام علي عليه السلام نوه سماحته عن جلالة شأنها كونها الأنثى التي احتضنت نورانية علي (ع ),  وانطلق سماحته يتم حديثه حول حوزة النجف الأشراف ترجم خلالها معنى مفردة حوزة ، وصنف أفرادها إلى صنفين  تقليدي وآخر حداثي.

 وفصل الحديث عن الفئة التقليدية من حيث أنها تشغل المساحة الأكبر  في شتى الحوزات العلمية ، واصفا الوضع بين أفراد المفهومين  بالمتأرجح مابين الاصطدام وبين حالة الانفراج وأحيانا الاصطفاف في خندق واحد , مؤكدا على ضرورة أن يتحدا في صف واحد لكون أحدهما يتسم بملكات يفتقر إليها الآخر والالتفاف والوحدة تستوجب الكمال .

 وأشار إلى أن التقليديين استطاعوا أن يسودوا على الحوزة من عهد الشيخ المفيد رضوان الله عليه  وحتى قبيل انتصار الثورة الإسلامية في إيران مستمدين قوتهم من خلال قداسة الموقع بحيث كان رجل الدين يحظى على نوع من التقدير لا يتسنى لغيره من شرائح المجتمع مهما اعتلى الأفراد المقاعد الأكاديمية أوالعلمية .

وقال سماحته على الأمة بأن تراجع حساباتها من حيث تقديم رجل الدين ألأحقيته العلمية أم لأنه فقط يعتمر العمامة و يسدل على منكبيه عباءة ؟ ، متساءلا هل هذا وعي اجتماعي أم مجرد محاكاة و تقديس .

 ولفت إلى أن" الشخص المرافق لرجل الدين ليس بمثابة رجل الدين نفسه ، ومرافقته لا تعطيه شرعية خاصة ، مؤكدا على أنها قراءة خاطئة يترتب عليها آثارا سلبية جمة ، مذكرا بالنفعيين الذين تحركوا في منظومة الأئمة التي جرعت الأمة الكثير من النكبات ".

واستدرج حديثه عامل التقوى الملزمة مفرقا بين التقوى الساذجة المصطنعة التي لا تقدم ولا تؤخر  وبين الأخرى الإجرائية التي تحصل عن إخلاص العمل لله .

 وامتدح في التقليديين الجدية في الدرس وأهمية ذلك تتجلى في سد الثغرات بحيث لو مات المرجع وُجد من يسد مكانه واستدرك أن تطغى هذه الصفة على التقليديين جميعا فمنهم من ظاهره الدرس و حقيقته خلاف ذلك.

 واحتسب لهم الالتفاف حول المرجعية على أن تكون عن قناعة لا من باب التزلف والاستفادة ،مؤكدا أن أحداثا كثيرا مرت على التاريخ كشفت شخصيات تعتاش  على اسم الدين ، مستغربا سماحته كيف لا يحب الإنسان التقليدي الاقتراب مطلقا  من السياسة  وأن العالم السائر على نهج أهل البيت عليهم السلام لابد أن تكون له عصاه يتكئ عليها في السياسة ومن لا يتكئ على عصاه في هذا الطريق فلم يقرأ مدرسة أهل البيت(ع)قراءة صحيحة .

وختم يوصي الآباء والأمهات في قضاء الإجازة بالنافع والمفيد محذرا من هدر الوقت والمال في مالا يجلب غير الضرر كاقتناء الدراجات النارية للأولاد.

ونبه الأولاد من الشلل وصحبة السوء التي تفسد الروح والأخلاق وتودي بالسمعة.

انتهی/158