ابنا : وقال القرضاوي خلال مداخلة هاتفية لفضائية الجزيرة أمس الأحد: لا بد للطغاة في ليبيا أن يصيبهم ما أصاب سائر الطغاة، هذا منطق الحق، ولن يستطيع أحد أن يواجه الأقدار أو أن يؤخر طلوع النهار"، مضيفاً أنه كان يجب أن يتعظ بما أصاب رفيقيه التونسي زين العابدين بن علي والمصري حسني مبارك.
وأضاف أن الشعب الليبي قال كلمته وأسمع الدنيا كلها إنه يُريد إسقاط النظام المستبد، المتغطرس الذي يمتلك مقاليد البلاد من البرلمان والدستور وقوات الجيش، حتى يمهد لتوريث الحكم.
وأكد القرضاوي أن الشعب الليبي قادر على التغيير، حيث فاق عدد الشهداء بالمئات خلال أربعة أيام، رغم إن هذا الرقم لم يحدث طوال 18يومياً بمصر.
ودعا قبائل ليبيا العربية وغير العربية والطوارق أن ينضموا إلى الثائرين على اعتبار أنه واجب شرعي، كما دعا قادة الجيش أن يقوموا بدورهم فهم ليسوا أقل من الجيشين التونسي والمصري.
* اكبر القبائل تنظم للثورة
الى ذلك، انضمت قبيلة ورفلة أكبر قبائل ليبيا إلى الانتفاضة والثوريين المطالبين برحيل نظام الرئيس معمر القذافي، على غرار الثورات العربية التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي في تونس وحسني مبارك في مصر.
فيما قدم مندوب ليبيا في الجامعة العربية استقالته احتجاجاً على ما وصفه بإبادة جماعية ضد الليبيين.
وقال شهود عيان يقيمون في بنغازي: إن الجيش الليبي يقصف المناطق السكنية في المدينة بالقذائف الصاروخية، وأن مرتزقة يستخدمون الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين.
وأكد الشهود أن هناك عشرات الجثث لشباب قتلهم مرتزقة ماليون يستخدمون الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، أمام منزلهم بجوار معسكر الفضيل بوعمر ببنغازي.
وأشار الشهود إلى أن الرئيس الليبي معمر القذافي أرسل في طلب أعداد أخرى من المرتزقة الماليين لأنه لا يثق في الشعب الليبي على حد قوله.
وقالوا إن بنغازي شيعت عشرات الشهداء سقطوا برصاص المسلحين، بينما هم عزل وليس معهم أسلحة من أي نوع.
وأدانوا موقف الولايات المتحدة والدول الغربية المتخاذل، قائلين إن الغرب يرفض التدخل حرصاً على مصالحه الاقتصادية.
وكانت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان أشارت السبت إلى أن حصيلة ضحايا الاحتجاجات الليبية قد تخطت الـ 300 قتيل.
من جهتها، أكدت مصادر ليبية أن جميع مدن المنطقة الشرقية الآن تحت سيطرة الشعب بعد الاستيلاء على مقرات الأمن والكتائب الأمنية والمطارات العسكرية، ومنع عمليات الإنزال المتكررة التي يحاول النظام من خلالها بدفع تعزيزات من المرتزقة لمهاجمة المواطنين.
وأشارت المصادر إلى وجود مخاوف من تصعيدات النظام التي تتسم بالجنون من استخدام الطائرات المقاتلة لضرب المحتجين بعد تحول الموقف لصالح المحتجين.
وتشير الأنباء إلى أن مدينة بنغازي، أكبر المدن الليبية ومعقل الاحتجاجات، قد خرجت عن سيطرة النظام بعدما انضم عشرات الآلاف من سكانها في مظاهرات حاشدة لتشييع عشرات القتلى اللذين سقطوا السبت، في مذبحة غير مسبوقة نفذها النظام ضدهم والذي مازال يهاجم المحتجين بالرصاص الحي فيما يشبه حرب شوارع.
كما أن الاحتجاجات طالت العاصمة طرابلس وداخلها مع تزايد سقوط القتلى بالمناطق المختلفة.
ووجه عدد من الليبيين نداءات لأشقائهم في مصر بفتح الحدود وإرسال قوافل طبية ومواد غذائية لمساعدة الشعب الليبي في نضاله، للصمود أمام أكبر المجازر التي ينفذها النظام الليبي ضد المحتجين، مؤكدين أن الحدود مع مصر أصبحت تحت سيطرة المواطنين بعد فرار الأمن.
وتطابقت روايات المصادر المختلفة حول ما يحدث في ليبيا بأنها مذابح حقيقية ينفذها نظام القذافي بشكل منظم وأن عدد القتلى تجاوز 300 شاب، إضافة إلى أكثر من 1500 مصاب.
انتهی/158