15 فبراير 2011 - 20:30

اكد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ان الحرب التي شنها الكيان الاسرائيلي على لبنان وغزة كانت بدعم مطلق من نظام حسني مبارك ،معتبرا ان سقوط النظام المصري بقدرة الشعب وشباب مصر يشكل انهيارا للمنظومة الاميركية في المنطقة .

ابنا : واضاف السيد نصرالله في كلمة القاها بذكرى شهداء المقاومة في بيروت، ان دماء الشهيد عماد مغنية لن تذهب هدرا ، مضيفا ان التكامل بين الشعب والمقاومة هو الذي يحمي لبنان ويحقق العدالة والاستقرار في هذا البلد.

كما دعا الامين العالم لحزب الله، المقاومة الاسلامية الى الاستعداد لتحرير منطقة الجليلي في شمال فلسطين في حال وقعت المواجهة مع الكيان الاسرائيلي .

هذا وهنأ الامين العام لحزب الله بذكرى "انتصار الثورة الاسلامية في ايران والتي تلاقت في التوقيت (11 شباط) مع مناسبة انتصار ثورة الشعب المصري على الطاغية"،وقال : "من حسن التوفيق والتقدير ان يصبح 11 شباط يوما لسقوط اهم واكبر حليفين لأميركا في المنطقة نظام مبارك ونظام الشاه".

واضاف :ان "من المناسبات المهمة في هذا الشهر هي حادثة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري التي كانت لها آثار خطيرة ومهمة على المنطقة ولبنان وما زلنا نعيش تداعياتها".

وفي معرض اشارته الى ذكرى القادة الشهداء، قال السيد نصر الله ان "من سمات هولاء الشهداء المشتركة ، هي انهم منذ الايام الاولى الى يوم الشهادة لم يتخلفوا ولم يتعبوا ولم ييأسوا بل كانوا اصحاب الحضور الدائم والمؤثر وهم ندروا كل عمرهم لهذه المقاومة".

واوضح: "هؤلاء القادة يعبرون عن كامل مرحلة الـ30 عاما من تاريخ مقاومتنا وتاريخ لبنان والمنطقة وكل واحد كان رمزا وعنوانا في مرحلة من المراحل، دماؤهم كانت تتكامل وتعطي مزيدا من القوة والثقة واليقين بالمستقبل ومن مراحل الانتصار، لا ننظر الى شهدائنا كأمر منفصل عن الحراك العام في لبنان والمنطقة ، نحن جزء واستمرار للمقاومين والقادة المؤسسين في المقاومة اللبنانية وعلى رأسهم السيد موسى الصدر وقادة كثر، لا ننظر الى شهدائنا ومقاومتنا الا كجزء من حركة الصحوة والوعي في المنطقة وجزء من حالة التحدي، كما هو حال لبنان في المنطقة يؤثر فيها ويتأثر بها".

وصرح يالقول: "نحن نفتخر بحركات المقاومة كما نفتخر باننا جزء منها وهي رد طبيعي على الغزو والاحتلالات ومشاريع الهيمنة والتسلط، حركات المقاومة لم تعتد على احد ولم تبدأ حربا على احد ولم يكن مشروعها مشروع حرب وقتال وانما اعتُدي عليها وغزيت ارضها ومقدساتها وتم التجاوز على كرامتها ومصادرة قرارها، وكانت ولا زالت تشكل وحدها ضمانة لتحقيق العدالة والاستقرار والسلام".

واكد الامين العام لحزب الله " ما نحن قادمون اليه في لبنان هو الغزو الاميركي السياسي الجديد للبنان" ،موضحا: ان "حركات المقاومة هي التي تحقق العدالة والاستقرار والسلام بالمنقطة، ونوافق على ان اي سلام واستقرار في لبنان واي مكان في العالم شرطه الطبيعي تحقيق العدالة ، الا ان السلام والاستقرار المبني على الظلم واغتصاب حقوق الآخرين، لا يمكن ان يكون سلاما حقيقيا وانما سرعان ما يسقط".

وتابع :"على هذا الاساس نبني رؤيتنا ونكمل جهادنا، المشكلة الاساسية في المنطقة لها وجهان او جزءان متكاملان، الأول وجود الكيان الغاصب لفلسطين المحتلة ، والحركة الصهوينية هي التي بدأت الحرب، لم يذهب احد من شعوب المنطقة للاعتداء على الصهاينة بل لو عدنا الى التاريخ سنجد ان اتباع الديانة اليهودية كانوا يعيشون بأمن واستقرار في اغلب بلدان المنطقة، هم الذين جاؤوا الى فلسطين واعتدوا وقتلوا وارتكبوا المجازر وصادروا الممتلكات وطردوا شعبا من ارضه، هم بدأوا الحرب بتبني ودعم غربي كامل، وهم شنوا الحرب باتجاه باقي فلسطين وسوريا ولبنان".

وفي معرض اشارته الى ان منطق المقاومة هو تحقيق العدالة للاستقرار، قال نصر الله مخاطبا اوباما وكلينتون: ان "العدالة لها وجهان ، العدالة تقتضي ان تعود الحقوق والارض الى اصحابها، وان يعود ملايين اللاجئين الفلسطينيين من الشتات الى ارضهم وان تعود المقدسات الاسلامية والمسيحية الى اصحابها وان يقيم شعب فلسطين دولته على كامل ارضه من البحر الى النهر، والوجه الثاني من العدالة ان يتم الاقتصاص من مجرمي الحرب ومرتكبي الجرائم بحق الانسانية، وفي ظل هكذا العدالة سيكون هناك استقرار بالمنطقة، اما البحث عن السلام الزائف عن طريق مفاوضات خائبة تقدم المزيد من التنازلات ولا تعيد حقا الى صاحبه وتكافئ المجرمين لا يمكن ان يحقق سلاما على الاطلاق".

وتسائل: "اين هي الادارة الاميركية من اعادة الحق الى صاحبه واقامة محاكم دولية لمعاقبة مجرمي الحرب الصهاينة؟ ما يحصل دعم اكثر للصهاينة وتغيير قوانين في الغرب كي لا يتمكن احد من رفع دعوى ضد مجرم حرب اسرائيلي".

واضاف :" ان الجزء الثاني من المشكلة هي هذه المنظومة التي قامت من الديكتاتورية والتي قامت بديكتاتورية مشفوعة بنخب مالية ودينية ومهمتها حماية المصالح الاميركية في المنطقة وفي قلبها اسرائيل، ولذلك كانت ولا زالت اسرائيل هي المعيار، وبقدر ما يكون النظام او النخبة او المجموعة او التيار السياسي او ايا يكن اقرب الى اسرائيل ومدافع اكثر عن امن وسلام اسرائيل، يكون اقرب واهم عند الادارات الاميركية المتعاقبة".

وتابع : " اذا كان النظام مدافعا عن مصالح اسرائيل يكون حليفا استراتيجيا لاميركا وتقدم له المساعدات وليفعل ما يريد بشعبه، المهم ان هذا النظام يقدم الخدمات المطلوبة لاسرائيل التي تشكل قلب المشروع الاميركي في منطقتنا، اما عندما يكون هانك نظام ممانعا لم يستسلم ولم يوقع التسوية يتعرض لعقوبات وعزل، اليس هو الحال من عشرات السنين"؟.

وفي هذا الاطار اشار السيد نصر الله الى ذكريات من الامام الخميني (رض) عندما جاءه وفد من السافاك (الجهاز الامني للشاه المقبور)، :مضيفا ان "هذا الوفد قال لسماحته يمكنك الكلام عن كل شيء لكن هناك 3 خطوط حمر "اميركا واسرائيل وشخص الشاه"، اما رئيس الوزراء والنواب وادوات الشاه لا مشكلة".؟

واضاف: "النظام في ايران كان اميركيا والشاه كان مجردا واجهة وكان نظاما اسرائيليا، لكن الامام قال ان هذه الثورة عنوانها طرد اميركا واسرائيل من ايران، في تصنيفات الادارة الاميركية انت في محور الخير اذا كنت مع اسرائيل وانت في محور الشر اذا كنت ترفض الخضوع للشروط الاسرائيلية".

اتنهی/137