15 فبراير 2011 - 20:30

نشرت العديد من المواقع الإلكترونية التي تساند حقوق الإنسان، قائمة تضم أسماء بعض العلماء والدعاة والنشطاء المعروفين المعتقلين لدى السلطات السعودية، منذ فترة زمنية طويلة بسبب معارضتهم لمواقف وسياسات النظام السعودي.

ابنا : وافاد موقع "الحقيقة الدولية" اليوم الاربعاء، ان هذه القائمة تضم بعض المحدثين كالشيخين سليمان العلوان، وعبد الله السعد، كما تضم الخطيب والاستاذ في جامعة ام القرى الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس.

 كما تضم علماء من كبار السن كالشيخ العلامة محمد الصقعبي الذي يبلغ من العمر 85 عاماً، والشيخ العلامة عبد الكريم الحميد 70 عاماً، والشيخ العلامة أحمد السناني 65 عاماً.

 ومن المعروف أن السلطات السعودية من بين النظم السياسية التي تعتقل أشخاصاً على ذمة التحقيق لفترات طويلة ودون توجيه أي تهم أو محاكمات لهم، وهناك مطالبات من نشطاء منظمات حقوق الإنسان بالعمل على إجراء إصلاحات سياسية من شأنها الحد من عمليات الاعتقال التعسفي.

 فلا يسمح في السعودية بإنشاء أحزاب معارضة، ويتم في الغالب قمع أي عمل يعتبر تحد للسلطة القائمة، وقد تعالت الأصوات المعارضة لسياسة النظام الملكي إبان دعمه لأمريكا في حرب الخليج الفارسي عام 1991، وكذلك ازدادت تلك الأصوات بسبب رضوخ السعودية لضغوطات الولايات المتحدة الأمريكية واستجابتها السريعة للتحالف معها في استراتيجيتها المعروفة بـ "الحرب على الإرهاب".

 وقد ذكر أحد نشطاء حقوق الإنسان في السعودية فضل عدم ذكر اسمه، بأن عدد المعتقلين في السعودية يصل إلى 35 ألف معتقل، من بينهم نحو 20 مواطناً أردنياً، وتجري عمليات الاعتقال والتوقيف بشكل تعسفي سواء بحق المواطنين السعوديين أو المقيمين من غير السعوديين الذين يطلق عليهم بالأجانب.

 وقد ظهرت دعوات إصلاحية من عدة شخصيات سياسية خلال العقود الماضية، إلا أنها لم تحظ على اهتمام السلطات السعودية، وكان من أبرز هذه الدعوات وأكثر جدية، دعوة تعكس مدى الحاجة إلى بدء النظام السعودي بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية، وهو ما تضمنه البيان التأسيسي لـ "حزب الأمة الإسلامي"، الذي تقدم بطلب ترخيص مزاولة العمل السياسي في المملكة العربية السعودية.

 وقد دعا "حزب الأمة الإسلامي" في بيانه إلى صيانة الحقوق والحريات العامة والخاصة، لأن الجميع لديهم الحق بالأمر بالمعروف، والدعوة إلى الخير والبر، ورفض الظلم، والصدع بالحق، وإبداء النصيحة للسلطة وللعامة على حد سواء، وكذلك الحق في الاجتماع في المساجد والأماكن العامة والخاصة للتشاور في شئون الأمة.

 فضلاً إلى ذلك تضمن البيان الدعوة إلى احترام حقوق الإنسان وكرامته، وصيانة حريته، وكفالة حقوقه المالية، وتأمين حياته المعيشية، وضمان حقوقه العدلية، والأصل في الإنسان براءة ذمته، ولا يحبس إنسان بلا وجه حق، ولا عبرة بالاعتراف تحت الإكراه، ويحرم استخدام التعذيب.

 وطالب بيان "حزب الأمة الإسلامي"، حماية حريات الأفراد وخصوصياتهم في مساكنهم، واجتماعاتهم، واتصالاتهم، وعدم التجسس عليهم، أو انتهاك حرماتهم.

 ويبدو إن بيان "حزب الأمة الإسلامي" – تحت التأسيس-، يعد من أقوى البيانات السياسية التي يقف وراءها مجموعة إصلاحية إسلامية، ولا تدعو إلى تغيير النظام السياسي السعودي جذرياً، وإنما من خلال إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، بطرق سلمية.انتهى/158