ابنا : فقد افادت قناة الدولیة الإخباریة بأن بعض المنظمات و الشخصیات المقربة من السلطة فی المغرب دعت إلى تظاهرة یوم الإثنین ١٤ شباط ٢٠١١ أطلقوا علیها اسم «حب الملك» لاستباق تظاهرة «الغضب» المزمع خروجها یوم ٢٠ شباط الجاری، لکن سرعان ما انقلب السحر على الساحر فتحولت إلى تظاهرة تطالب بتغییر النظام فی المغرب وفق ما أبلغه لـ «الدولیة» شهود عیان . و خرج فی البدایة عشرات الأشخاص فی العاصمة المغربیة فی إطار مظاهرة أرید لها التعبیر عن ما أسموه «التفاف المغاربة حول الملک محمد السادس» و «رفض تغییر نظام الحکم على غرار ما جرى فی تونس و مصر» و الأهم من ذلک إفشال تظاهرة یوم الغضب التی دعت إلیها حرکة تطلق علی نفسها «حرکة ٢٠ فبرایر من أجل التغییر» . غیر أن ریاح التظاهرة جرت بما لا یشتهیه منظموها ، حینما انضم إلیها مئات الشباب المغاربة الغاضبون ، و سیطروا علیها و تناوبوا على إلقاء الکلمات المنددة بالسیاسة الحالیة لملک المغرب و حکومته و المطالبة بتغییر نظام الحکم فی بلادهم . و صب المحتجون جام غضبهم على فرنسا التی اتهموها بفرض ما تشاء على المغرب و أعطوا مثالا بقطارات “تی جی فی” عالیة السرعة التی وقعتها مجموعة الستوم الفرنسیة مع المغرب فی إطار صفقة تناهز قیمتها نصف ملیار دولار یفترض وضعها حیز الخدمة فی کانون الأول ٢٠١٥ على محور طنجة - الدار البیضاء ،علما أن هذه القطارات مستعملة و أصبحت خارج الخدمة فی فرنسا . و طالب المحتجون بإصلاحات دستوریة اعتبروها ضروریة من أجل مستقبل المغرب ، واصفین الحملة المضادة التی أطلقتها الجهات الرسمیة ضدهم بالسینما على حد تعبیرهم ، متعهدین بالعمل من أجل إقامة نظام دیمقراطی فی المغرب . و رفع المتظاهرون أعلام مصر و تونس ، وهتفوا بشعارات مناوئة لنظام الحکم فی المغرب و الحکومة التی یرأسها حزب الإستقلال الحکومی ، حیث سار المحتجون فی شوارع الرباط و توقفوا أمام مقر البرلمان لإلقاء کلمة تضمنت رغبة شباب المغرب فی تحقیق التغییر . یذکر ان مجموعات مغربیة تطلق على نفسها «حرکة حریة و دیمقراطیة الآن» و أخرى «حرکة “٢٠ فبرایر .. الشعب یرید التغییر» کانت وجهت على موقع التواصل الإجتماعی الفیسبوک نداءً للتظاهر یوم ٢٠ من شهر شابط الجاری فی کل المدن المغربیة ، فی اطار تظاهرات «الغضب» . و قررت العدید من الأحزاب و النقابات المغربیة فی مقدمتها الکونفدرالیة الدیمقراطیة للشغل ، التجاوب التظاهر من أجل التغییر فی المغرب .
انتهی/158