ابنا : وفي التفاصيل حصلت العوامية على الشبكة على نسخة من منشور ورقي وزعه نشطاء حقوقيون دعوا فيه للتواجد في طريق "السلام والأمن" -حسب التسمية الواردة في المنشور- والذي تم حصره ما بين تقاطع مركز العوامية الصحي وتقاطع البريد.
ويحث المنشور الرجال والنساء والشباب والأطفال إلى التواجد في الشارع عند الساعة الـ 04:45 عصراً مشياً على الأقدام ما بين التقاطعين وبدون أية شعارات في خطوة لإنجاح التظاهرة بأكبر شكل دون أي خسائر حسب ما يتضح.
وعد البيان الدعوة أنها الخطوة التالية في طريق المطالبة السلمية بعد نجاح حملة التكبير التي أقيمت ليلة الجمعة الماضي ووجدت تفاعلاً من مختلف الأعمار.
من جهة أخرى حث المنشور على إعادة حملة التكبير من على أسطح المنازل ليلة الجمعة بدأ من الساعة الثامنة و"بنفس أطول حتى يطلق سراح معتقلينا" - حسب ما جاء - وذلك بعد نجاح الحملة الأولى التي وصفها البيان بـ "المباركة".
ونص المنشور الذي لوحظ بكثافة على زجاج السيارات وأبواب المنازل على أن "الإصرار هو الطريق الوحيد بعدما يئس الجميع من الوجهاء والأهالي من العمل على ذلك".
ولا زالت السلطات السعودية تتجاهل الأصوات المطالبة بإطلاق سراح معتقلين شيعة دون محاكمات قبض عليهم بتهم تتعلق بالتعبير عن الرأي وآخرين في قضايا مختلفة غير مثبتة وقد مضى على اعتقال بعضهم أكثر من 16 سنة.
كما وتصم السلطات الآذان عن جميع الأصوات المنادية بالإصلاح السياسي بكافة أشكاله حيث تعتقل السلطات مجموعة من المدونين الحقوقين المحسوبين على التيار الليبرالي من مختلف الأطياف في البلاد لمطالبتهم بتحويل البلاد إلى مملكة دستورية.
وتلاحق الناشطين والداعاة الشيعة المطالبين برفع حالة التمييز الممنهج الممارس بحق الطائفة الشيعية لمجرد مطالبتهم بحقوق المواطنة المدنية ورفع التمييز الذي من شأنه تعكير استقرار البلاد في فترة زمنية غير معلومة.
ويرى مراقبون حقوقيون محليون أنه في حال استمرت حملات التكبير و"التظاهر السلمي الغير مدفوع الثمن" -على حد وصفهم- فإن ذلك كفيل لنقل هذا الحراك الحقوقي إلى مناطق أخرى في القطيف وسائر البلاد.
ويضيف "مشعل الحرية العربية الذي قضى على ديكتاتوريتن عاتيتين اشتعل بعود ثقاب واحد" مواصلاً "وكل من يتجاهل أن هذا المشعل لن ينطفيء فسوف يعمي نوره عينيه ولوبعد حين".
وختم معلقاً على عنوان في صحيفة اليوم السعودية يقول "دول عربية باستثناء الخليج مرشحة لثورات واضطرابات" [1] قال "بلادنا ليست بدعا من البلاد وكل من يظن أنه بمنأى عن رياح التصحيح فإنه واهم" مستدركاً "يبدو أن واضع العنوان لا يطالع الصحافة والتقارير الدولية التي تتحدث عن التمييز الذي يتعرض له الشيعة في بلادنا ولم يطلع على قوائم معتقلي الرأي من كافة الأطياف أو أنه لم يسمع عن دولة خليجية اسمها البحرين قط !"
انتهی/137