12 فبراير 2011 - 20:30

دعا مركز البحرين لحقوق الانسان في نداء وجهه يوم السبت، الى الملك حمد بن عيسى آل خليفة الى تغيير سياسته تجاه معارضيه والقيام باصلاحات عاجلة تفاديا لما وصفه باسوأ الاحتمالات التي قد تشهدها المملكة.

ابنا : وأفاد موقع "وطن" ان المركز طالب آل خليفة باطلاق سراح اكثر من 450 معتقلا بينهم مدافعون عن حقوق الانسان وشخصيات دينية وأكثر من 110 أطفال وحل جهاز الأمن الوطني وتقديم المسؤولين عنه للمحاكمة، والشروع في حوار جدي مع المجتمع المدني ومجموعات المعارضة بشأن الملفات المختلف بشأنها مثل المشاركة السياسية وفساد كبار المسؤولين ومشكلات السكن وتدني الأجور والتمييز والتجنيس على أساس طائفي.

 كما طالب هذا المركز الحقوقي باتخاذ كل الاجراءات الكفيلة بضمان عدم استخدام قوات الأمن في قمع الاحتجاجات السلمية التي قد تحدث في المستقبل القريب، وضمان الحقوق الاساسية مثل حرية التجمع وحرية التعبير بما في ذلك حرية استخدام شبكة التواصل الاجتماعي.

 ويأتي هذا النداء من المركز الى ملك البحرين على خلفية نداءات متزايدة ومتسعة على موقع "فيسبوك" ووسائل الاتصال الاخرى على شبكة الانترنت لتنظيم احتجاجات واسعة يوم الاثنين 14 فبراير 2010 تحت عنوان "يوم الغضب" في البحرين.

 وحتى اليوم الاحد بلغ عدد المؤيدين على احدى صفحات الفيسبوك التي تقوم بالتحشيد الى هذه الدعوة أكثر من 11 ألف شخص.

 وقد حذر نبيل رجب، رئيس مركز البحرين لحقوق الانسان، من المنامة، من الاحتقان المتصاعد والذي بدأ في التراكم خلال السنوات الاخيرة، والذي بدأ يتزايد بشكل حاد نتيجة الاحداث التي شهدتها تونس ومصر.

 وقال رجب: "ان اطلاق سراح المعتقلين لن يحل ملفات الاختلاف العالقة بين الاسرة الحاكمة والمواطنين، ولكنه قد يساعد في التخفيف من الاحتقان وتهيئة الطريق لحوار عاجل وجاد وبناء فيما يتعلق بتلك الملفات مثل المشاركة السياسية الحقيقية، وفساد كبار المسؤولين، ومشكلات السكن وتدني الأجور، والتمييز والتجنيس على أساس طائفي".

 وأضاف رجب بأن "حل جهاز الأمن الوطني وتقديم المسؤولين عنه للمحاكمة، ليس فقط سيسهم في اخلاء مسؤولية الملك مما قام به هذا الجهاز - خصوصا منذ عام 2005- من تعذيب منظم واستخدام مفرط للقوة ضد الاحتجاجات السلمية، وانما سيسهم ايضا في تحاشي تكرار الأخطاء القاتلة التي قامت بها أجهزة الأمن المشابهة في تونس ومصر والتي أدت الى قتل وجرح المئات من المواطنين والتي أدت في النهاية الى سقوط الانظمة السياسية التي اصطنعت تلك الاجهزة التي غدت كسلاح ذي حدين".

 وأوضح رجب بأن مركز البحرين لحقوق الانسان كان قد حذر في السنوات 2005-2007 من الاستخدام المفرط للقوة من قبل جهاز أمن الدولة والقوات الخاصة ضد الاحتجاجات السلمية التي كانت تقوم بها الفئات المتضررة مثل العاطلين عن العمل، والتي أدت بعد ذلك الى توجهات أكثر عنفا – مثل حرق اطارات السيارات - لدى الشباب الغاضبين وخصوصا في المناطق والقرى ذات الأغلبية الشيعية.

 واضاف: بعد ذلك، ومنذ ديسمبر 2007، حذر مركز البحرين لحقوق الانسان من استخدام السلطة لهذه النشاطات الغاضبة كمبرر لشن حملات قمع متكررة ضد المدافعين عن حقوق الانسان ونشطاء سياسيين معارضين متهمين اياهم – دون اثباتات ودلائل – بالتحريض على كراهية نظام الحكم او استخدام العنف.

 وبدأت آخر هذه الحملات منذ اغسطس 2010 مؤدية الى تقييد شديد للحريات العامة ومحاصرة القرى وايذاء سكانها بشكل متواصل، والاعتقال التعسفي والتعذيب المنظم للمئات من المواطنين الذين لايزالون يرزحون في المعتقلات ويتعرضون لمحاكمات واحكام قضائية متشددة وغير عادلة. 

انتهی/137