4 فبراير 2011 - 20:30

اكد المتحدث باسم الخارجية البريطانية باري مارستون انه ليس من مصلحة بلاده التدخل في شؤون مصر او تنحية او تعيين رئيس الدولة فيها، واعتبر ان هذه القضية تعود للشعب المصري فقط، معلنا ان موقف بلاده مبني على الانتقال السلمي والسلس للسلطة في مصر الى نظام ديمقراطي يحكم باسم الشعب عن طريق تشكيل حكومة وحدة وطنية.

ابنا : وقال مارستون في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية مساء الجمعة: ان الشعب المصري يتحدث بصوت واحد ويدعو للتغيير الجذري والفوري وان بريطانيا تؤكد على الانتقال السلمي والسلس الى نظام ديمقراطي يمثل ويحكم باسم الشعب عن طريق تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم المعارضة والفئات المختلفة.

وحول موقف بلاده من جماعة الاخوان المسلمين قال: الاخوان المسلمون جزء لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي في مصر ومن حق كل حزب سياسي المشاركة في حكومة وحدة وطنية حسب المبادئ الديمقراطية، وهذه الانتفاضة جاءت من صلب الشعب المصري "ولكن لا يمكن لاي طرف ان يختطف هذه الثورة من اجل اهدافه الخاصة" حسب وصفه.

وفي المقارنة بين الثورة الاسلامية في ايران وانتفاضة الشعب المصري قال المتحدث باسم الخارجية البريطانية: شهدنا حكما مستبدا (في عهد الشاه) لم يتمتع بثقة اغلبية المواطنين، لذلك انهارت، ويبدو اننا نشهد اليوم في مصر نفس الانهيار في الثقة المتبادلة بين الشعب والنظام، لذلك فمن حق الشعب اختيار نوع حكمه.

واعتبر ان ليس من مصلحة بريطانيا التدخل في شؤون مصر واضاف: لا يمكن لبريطانيا ان تقوم بتنحية او تعيين رئيس الدولة في مصر او اي دولة اخرى، وان هذه القضية تعود فقط للشعب المصري الذي لن يرحب بمثل هذه الاملاءات من جانب بريطانيا او الولايات المتحدة او اي طرف اخر.

وقال "ان بلاده تدعو الى انتخابات حرة ونزيهة من اجل ان تكون لدى الشعب المصري الفرصة لاختيار رئيسه والبرلمان من خلال والاحزاب التي تتحدث باسمه، وان اي محاولات بريطانية او خارجية اخرى او التدخل في شؤونه الداخلية ستبوء بالفشل" مضيفا "ان بريطانيا على استعداد لمساعدة الشعب المصري من اجل تحقيق الانتقال السلمي والسلس للسلطة".

وتابع مارستون: ان بريطانيا على استعداد لتوفير ضمانات الى حسني مبارك نفسه اذا اراد ذلك او مساعدة السلطات المصرية لتجاوز هذه الظروف الصعبة بشرط ان يكون النظام على استعداد لاتخاذ قرارات صعبة، ولكن مجرد تبديل بعض المقاعد الوزارية في الحكومة ومجرد الحوار مع المعارضة، لن يكون كافيا باي حال من الاحوال.

وقال: "اننا نحتاج اليوم الى افعال ملموسة وليست وعودا ضبابية وضعيفة من قبل رموز الدولة، فبدلا من ان نشهد هذه الوعود الضعيفة والهشة فمن المفروض ان نشهد تغييرا نحو نوع مختلف من النظام وتشكيل حكومة وحدة وطنية".

واعرب عن امله بان يبدي النظام الحاكم في مصر استعداده لتنفيذ الانتقال السلمي والسلس للسلطة وفي غير هذه الحالة "ستستمر الامور اسابيع او اكثر وسيؤدي ذلك للمزيد من الفوضى والتوترات ولا تنتهي بمصلحة مصر".

واعتبر انه ليس من الصحيح استمرار قمع المتظاهرين ووسائل الاعلام، وقال: ان بريطانيا تدين بدون اي تحفظ استخدام العنف ضد المتظاهرين بطريقة سلمية، وان البلطجة واعمال العنف التي من المفترض ان الدولة تقف وراءها يجب ان تتوقف فورا لانها تؤدي فقط للمزيد من تاجيج الظروف والتوترات.

انتهی/137