3 فبراير 2011 - 20:30

ميدان التحرير يغص بالمتظاهرين والملايين في مختلف المناطق يهتفون بسقوط مبارك و النظام .

ابنا : يتجمع مئات الاف المتظاهرين في ميدان التحرير بالقاهرة في اعداد فاقت المليون في يوم يعتبرونه حاسما، حيث تداعى الشعب إلى التظاهر في "جمعة الرحيل" بعد "جمعة الغضب" مطالبا برحيل الرئيس المصري محمد حسني مبارك.

 اكثر من نصف مليون تجمعوا ايضا في الاسكندرية وفي مختلف المناطق المصرية للتظاهر حيث بلغت الاعداد مئات الالاف في المنصورة ودمنهور من المطالبين برحيل الرئيس المصري.

 في هذا الوقت اكد مرشد جماعة الاخوان المسلمين محمد بديع اكبر قوة معارضة في مصر الجمعة ان لا حوار الا بعد رحيل الرئيس حسني مبارك.

 وردا على سؤال عن مدى استعداد الجماعة للحوار مع عمر سليمان قال بديع "نحن مع كل القوى السياسية نتحاور مع من يريد اصلاحا لهذا البلد بعد زوال هذا الظالم الفاسد المستبد".

 واضاف "مطلب واحد يتحقق ونجلس بعدها ليتم الحوار . مطلب واحد لكل الشعب اليوم وليس بعد اليوم بساعة".

وتابع بديع "اليوم يرحل هذا النظام الفاسد عن صدر مصر .. ولتكن هناك مرحلة انتقالية يتولاها نائب رئيس الجمهورية بتفويض كامل".

 واكد رئيس الوزراء المصري احمد شفيق الجمعة ان مطالب المحتجين الذين يطالبون منذ 11 يوما باصلاحات ديموقراطية وبرحيل الرئيس المصري حسني مبارك تحققت بنسبة 95 بالمئة .

 واعتبر شفيق انه "تمت الاستجابة للمطالب بنسبة 95%" موضحا انه "حصل التزام كامل بان الرئيس لن يعود ثانية للترشيح وان نجله لن يترشح ايضا "..

 وقد قام الامين العام للجامعة العربية العربية عمرو موسى بعد ظهر الجمعة بزيارة للمتظاهرين المطالبين باسقاط الرئيس حسني مبارك في ميدان التحرير سعيا من اجل "التهدئة".

 وصرح موسى في وقت سابق الجمعة انه لا يستبعد الترشح للرئاسة خلال الانتخابات المقبلة المفترض اجراؤها في ايلول/سبتمبر المقبل. وقال موسى لاذاعة اوروبا 1 انه "لا يعتقد" ان مبارك سيغادر البلاد مضيفا "اعتقد انه باق حتى نهاية اب/اغسطس".

 المفوضة العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة نافي بيلاي رأت ان التغيير "جار في مصر كما حدث في تونس". داعية السلطات المصرية الى الاستماع لصوت الشعب .

 وفي إطار الحرب الإعلامية والنفسية التي يخوضها الإعلام المصري كان بث التلفزيون المصري وقنوات خاصة لبعض رجال الأعمال معلومات مفادها أن المتظاهرين في ميدان التحرير بدأوا العودة إلى بيوتهم وشكلوا وفدا لمقابلة عمر سليمان نائب الرئيس المصري لمفاوضته،ومن جهتهم نفى المعتصمون إجراء أي اتصالات مع سليمان .

 وذكرت معلومات في وقت متأخر من ليل أمس " إن البلطجية بمساعدة عربات تابعة للأمن يحتشدون للهجوم على ميدان التحرير، وإن المتظاهرين يستعدون للمواجهة، والمضي في طريق مطالبهم حتى النهاية".

 وأكد شهود العيان وجود مجموعات من البلطجية مدعومة بقوى أمن تحت أعين الجيش المصري تمنع وصول الدواء أو الغذاء إلى المحتجين، ووصل الأمر وفق شاهدة إلى رمي الإمدادات في نهر النيل، ومنع وصول الماء والغذاء والدواء للمحتجين.

 رئيس حزب "الغد" المعارض ايمن نور رأى ان المشاركة في الحوار ليست خيانة، كما اشار الى ان اشتراط اطراف لوجود ضمانات ليس تشددا في المفاوضات.

 واعتبر نور ان "هذه الجمعة هي يوم غضب كبير قد تفضي الى رحيل الرئيس حسني مبارك بعد ساعات أو ايام".

 وأعلن عن "اجتماع اللجنة المنسقة لأحزاب المعارضة عند الساعة العاشرة من صباح اليوم في مقر حزب "الغد" لتحديد تفاصيل مظاهرة اليوم".

 وبدوره اعلن القيادي في جماعة "الاخوان المسلمين" محمد البلتاجي ان الجماعة في قلب الحدث من البداية الى النهاية، مشيرا الى دعم المظاهرات بكل قوة والى تقديم الحماعة الشهداء، واكد بقاء الثورة حتى تحقيق اهدافها.

 البلتاجي وفي حديث تلفزيوني اكد ان "الجماعة لن تخضع لتهديد او تستجيب لإغرء، لافتا الى دعم الاجندة الوطنية للثورة الشعبية". واشار الى "ان الاجندات الخاصة لا مكان لها عند الجماعة، كما انهم ليسوا طامعين في الترشح للرئاسة".

 واعتبر ان "الضمانة الوحيدة التي يتطلع اليها الشعب المصري هي رحيل مبارك مع رموزه"، "ليشرق فجر جديد من دولة المؤسسات والحريات والتزام نصوص الدستور".

 وجدد البلتاجي "رفضه الجلوس للحوار على اجندة تحسينات وإصلاحات جزئية".

 وكانت تقارير إعلامية قد أشارت إلى أن حصيلة المواجهات التي تواصلت أمس بين بلطجية مؤيدين لنظام مبارك والمحتجين بلغت عشرة قتلى.

 ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر أميركية "تعهد الجيش المصري بعد إطلاق النار اليوم على المتظاهرين في مظاهرات جمعة الرحيل".

 وقد أثار نزع الكاميرات التي تصور ميدان التحرير والاعتداء على الصحفيين وإخراجهم بالقوة من الميدان شكوكا في ما سيتعرض له المحتجون .

 وكان شفيق قد اعتذر في تصريحات صحفية عن تلك الهجمات ضد المتظاهرين متعهدا بإجراء تحقيق في تلك الأحداث، في حين نفت الحكومة المصرية اليوم أي دور لها في تلك الأحداث قائلة إنها ستحقق لمعرفة من يقف وراء ذلك.

 وتساءل محمود صبرا المدير السابق لمكتب مبارك عن السبب الذي يمنع شفيق من تنفيذ ما جاء في خطابه وحماية المتظاهرين، قائلا إنه إما أن يكون ضعيفا وإما أن يكون متخوفا، وناشد قائد أركان الجيش سامي عنان للتدخل .

انتهی/137