ابنا : ووصل الغنوشي ظهر الأحد إلى مطار قرطاج الدولي وسط ترحيب كبير من أنصاره الذين استقبلوه بهتافات "الله أكبر" و"لا إله إلا الله".
وكان في انتظار الغنوشي حوالى 2000 شخص في مطار قرطاج يرفعون شعارات "الشعب مسلم ولا يستسلم" و"يا مبارك يا مبارك بن علي بانتظارك".
وكان الغنوشي أعلن في وقت سابق عزمه العودة إلى تونس بعد 22 عاماً من الإقامة في المهجر، وذلك بعد أن حصل على جواز سفره من السفارة التونسية في لندن.
ويُعتبر الغنوشي أحد أبرز رموز الفكر الإسلامي في تونس حيث يتمتع بعضوية مكتب الإرشاد العالمي لجماعة الإخوان المسلمين،وقد صدرت بحقه أحكام عديدة بالسجن خلال عهد الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة،وفي عهد بن علي،منها حكم يقضي بسجنه مدى الحياة صدر ضده في العام 1992.
وقال الغنوشي (69 عاما) قبيل مغادرته لندن صباح الأحد ترافقه واحدة من بناته "انني سعيد جدا". واضاف "أعود اليوم إلى بيتي لكنني أعود أيضا إلى العالم العربي".
لكن قبل ان يغادر منفاه وبعدما التقطت له صور مع العلم التونسي، لم يتجنب السياسة بل قال ردا على سؤال عن نواياه ان حزبه ينوي المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة.
واضاف "اذا نظمت انتخابات حرة وعادلة فستشارك فيها النهضة. في الانتخابات التشريعية وليس في الانتخابات الرئاسية".
وحول الوضع في تونس بعد سقوط بن علي، قال إن "الوضع ما زال ملتبسا. الحكومة الانتقالية تغير الوزراء كل يوم. الوضع ليس مستقرا وسلطاتها لم تحدد بوضوح. لا نعرف بوضوح كم من الوقت ستبقى".
وأقرت هذه الحكومة الانتقالية التي شكلت بعد سقوط بن علي مشروع قانون ينص على عفو عام سمح بعودة الغنوشي.
وردا على سؤال عن معلومات تحدثت عن احتمال استقباله بتظاهرات معادية له عند وصوله إلى تونس، قال "انها مخاوف نابعة من الجهل".
وتابع إن النظام التونسي السابق حاول "تشويه صورة كل معارضيه ووصفهم بالارهابيين".
وكان الغنوشي اسس في 1981 حزب النهضة مع مثقفين استوحوا مبادئه من جماعة الاخوان المسلمين المصرية. وهو يقول انه يمثل اليوم تيارا اسلاميا معتدلا قريبا من حزب العدالة والتنمية التركي.
وقد غض بن علي النظر عنه عند وصوله إلى السلطة في 1987. لكن الحزب قمع بعد انتخابات 1989 بعدما حصلت اللائحة التي يدعمها على أصوات 17 بالمئة من الناخبين.
وغادر الغنوشي تونس حينذاك، متوجها إلى الجزائر ومنها إلى لندن. وفي 1992 حكم عليه غيابيا بالسجن مدى الحياة مع مسؤولين دينيين آخرين بتهمة التآمر ضد النظام.
انتهی/137