22 يناير 2011 - 20:30

أقيمت في الحوزة العلمية الزينبية خطبة الجمعة من قبل سماحة الشيخ كمال معاش تناول سماحته في خطبته زيارة الإمام الحسين بن علي عليه السلام في يوم الأربعين ابتدأ سماحته حديثه عن أبي محمد العسكري عليه السلام حيث قال: علامات المؤمن خمس: صلاة إحدى وخمسين وزيارة الأربعين والتختم باليمين وتعفير الجبين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ،ثم أشار سماحته إنا سميت الأربعين بالأربعين لأن وقتها يوم العشرين من صفر وذلك لأربعين يوماً من مقتل الحسين عليه السلام وهو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبد الله الأنصاري صاحب النبي من المدينة إلى كربلاء لزيارة قبر الحسين فكان أول من زاره من الناس.

ابنا : وحين وصل جابر الغاضرية اغتسل في شريعتها ولبس ثيابه طاهراً فجعل الطيب على بدنه ثم مشى حافياً حتى وقف عند رأس الحسي وكبَّر ثلاثاً ثم خرَّ مغشياً

وذكر معالي السبطين كما في البحار قال أبو جعفر عليه السلام الغاضرية هي البقعة التي كلم الله فيها موسى بن عمران ناجى نوحاً فيها وهي أكرم أرض الله عليه ولولا ذلك ما استودع الله فيها أوليائه وأنبيائه فزوروا قبورنا بالغاضرية مروا شيعتنا بزيارة الحسين عليه السلام فإن زياره تدفع الهدم والحرق والغرق وأكل السبع وزيارته مفرض على من أقر للحسين بالإمامة من الله عز وجل حتى لو أن أحدكم لو أن حج دهره ثم لم يزور الحسين بن علي لكان تاركاً حقاً من حقوق رسول الله صلى الله عليه وآله لأن حق الحسين عليه السلام فريضة من الله واجب على كل مسلم وهذه عقيدتنا بالنبي وأهل بيته عليهم افضل الصلاة والسلام وبزيارة الحسين عليه السلام والحث عليها وما علينا بشواذ من الناس يطعنون بزيارة الحسين عليه السلام فإنما يوجهون سهامهم إلى قلب رسول الله وإنهم شركاء من قاتل الحسين بأرض الطف بكربلاء الحسين لقد عجز فراعنة العالم على أن يمنعوا زيارة الحسين وأن ينالوا من الشعائر الحسينية مع أ الكثير في العالم يتمنون أن يزوروا الحسين  مختلف انتمائهم كمذاهب وأديان حتى أن امرأة صيني تساهم في توزيع الطعام والفاكهة على زوار الحسين باللغة الفرنسي وهي تخلط وتمزج حديثها بدموعها تعبر عن محبتها للحسين لأن محبة الحسين مزروع في قلوب المؤمنين وأنهم على علم ويقين أن طريق الجنة يمر عبر زيارة الحسين فزيارة الحسين بن علي طريق إلى الجنة يوم لا ينفع مال ولا بنون.

وقد ذكر فقهائنا الإمامية أ الحج يسقط إذا علم بوجود قطاع طرق من الاعتداء على الحجيج إلا زوار الحسين وإن أدى بهم إلى القتل والغرق والنهب هذا الاستثناء ربما من أحاديث عديدة استنبط فقهائنا منها قول الصادق عليه السلام تزورون الحسين وتركبون السفن فقلت نعم قال أما علمت أنها إذا انكفأت بكم نوديتم ألا طبتم وطابت لكم الجة.

وفي رواية انكفئت بكم في الجنة أي انقلبت السفينة بكم في الجنة.

وفي رواية وقبره أي الحسين بطف كربلاء بين نيوى والغاضرية وعن صفوان الجمال قال لي مولاي الصادق في زيارة عند ارتفاع الشمس أن يقول: السلام على ولي الله وحبيبه السلام على خليل الله ونجيبه السلام على صفي الله وابن صفيه السلام على الحسين المظلوم الشهيد فمعكم معكم لا مع عدوكم صلوات الله عليكم وعلى أرواحكم وأجسادكم وشاهدكم وغائبكم وظاهركم وباطنكم.

فكربلاء أقدس بقعة في الأرض حيث فيها مهبط الملائك وعروجها ومرور الأنبياء وحتى مدفنهم.

عن أبي عبد لله إذا زرت الحسين فزره وأنت حزين مكروب شعث جائع عطشان وسلْه الحوائج.

قال أبو عبد الله من خرج من منزله يريد زيار الحسين بن علي بن أبي طالب إن كان ماشياً كتب الله له بكل خطوة حسنة وحطَّ بها عنه سيئة حتى إذا صار بالحائر كتب الله من المفلحين وإذا قضى مناسكه كتبه الله من الفائزين وإذا أراد الإنصراف أتاه ملك فقال له أنا رسول ربك يقرأك السلام ويقول لك استأنف العمل فقد غفر لك ما مضى.

قال الصادق أن أيام زائري الحسين بن علي لا تُعدّ من آجالهم وفي الخبر: من ترك زيارة قبر الحسين وهو يقدر على ذلك قال أنه قد عقّ رسول الله وعقنا واستخف بأمرٍ هو له.

وورد عنهم: من أتى عليهِ حول لم يأت قبر الحسين نقص الله من عمره حولاً.

هناك روايات تحثا على زيارة الحسين لمكانته عند الله وعند رسوله عن أبي الحسن الرضا  قال: من زار قبر أبي عبد الله بشط الفرات كمن زار الله فوق عرشه.

وعن أبي عبد الله من أتى قبر الحسين عارفاً بحقه كتب الله له أجر من أعتق ألف نسمة وأجر ألف شهيد من شهداء بدر.

وحتى الملائكة فإنها تستأذن من الله عز وجل في زيارتها للحسين  فينزل فوج من الملائكة ويصعد فوج.

وفي الخبر: وأن ما بين قبر الحسين إلى السماء مختلف الملائكة ومنه معراج يعرج فيه بأعمال زواره إلى السماء فليس ملك لا نبي في السماوات إلا وهم يسألون الله أن يأذن لهم في زيارة قبر الحسين

وفي الخبر أن أمير المؤمنين يقول لزوار ولده الحسين أنا ضامن لقضاء حوائجكم ورفع البلاء عنكم في الدنيا والآخرة وإذا دنا من كربلاء استقبله أصناف من الملائكة وإذا زار القبر نظر إليه الحسين ثم دعا له ويسأل أباه أن يستغفر له ثم تدعو له الملائكة ويدعو له جميع الأنبياء فإذا انصرف شيعه أصناف الملائكة منه جبرائيل وإسرافيل وميكائيل وقالوا يا ولي الله مغفور لك ثم يقول والله لا ترى النار بعينك أبداً ولا تراك فإذا مات فأول من يزوره الحسين فإن قال أي الحسين من زارني زرته بعد موته وفيه النبي قد ضمن أن يزور من زار الحسين يوم القيامة حيث قال: ضمنت له على الله الجنة وحق عليَّ أن أزور من زاره فأخذ بعضده فأنجيه من أهوال يوم القيامة وشدائدها حتى أصيره إلى الجنة وفيه عن الصادق: زائر الحسين مشفع يوم القيامة لمائة رجل كلهم قد وجبت لهم النار ويقال لهم خذوا بيد من أحببتم فأدخلوه الجنة وفيه أن الإمام الباقر كان يزور من قدم من زيار الحسين وعن الصادق: إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ أين زوار الحسين بن علي فيقوم عنق من الناس لا يحصيهم إلا الله فيقول ماذا أردتم بزيارة قبر الحسين فيقولون: حب لرسول الله ولعلي ولفاطمة ورحمة له لما ارتكب منه فيقال لهم هذا محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (صلوات الله عليهم) فالحقوا بهم فأنتم معهم في درجتهم الحقوا بلواء رسول الله فيكونون في ظله وهو في يد علي فيكونون أمام اللواء وعن يمينه وعن يساره ومن خلفه ويباهي الله بهم حملة عرشه وملائكته المقربين ويقول ألا ترون زوار قبر الحسين أتوه شوقاً ثم ختم سماحته حديثه بتعجيل فرج إمام العصر صاحب الزمان (عج) وأن يجعلنا الله من زوار قبر أبي عبد الله الحسين س وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وقد حضر الخطبة جمعاً من المؤمنين وطلبة الحوزة الزينبية وزوار السيدة زينب عليها السلام .

انتهى/158