19 يناير 2011 - 20:30

أكدت الباحثة في حقوق الإنسان عالية آل فريد أن 93 في المئة من الزوجات السعوديات يمارس ضدهنّ العنف من جانب أزواجهن وأن 87 في المئة من الزوجات المعنفات لم تلجأ إحداهن إلى الشرطة مباشرة لطلب المساعدة وحمايتها من العنف , و84.7 في المئة من الزوجات المعنفات يطلبنّ الطلاق .

ابنا : وأشارت إلى أن هذه النسب وفق دراسة ميدانية بعنوان ( العنف الأسري – المظاهر والأسباب والنتائج وطرق المواجهة ) غطت كافة مناطق المملكة، أجراها «مركز رؤية للدراسات الاجتماعية» مع عينة من ضحايا العنف الأسري.وأضافت في ندوة تحت عنوان (العنف ضد المرأة في المجتمع السعودي) نضمها منتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف , أن 77.9 في المئة من الزوجات المعنفات يتعرضنّ لأمراض أو اضطرابات نفسية.وقالت " أن 70.8 في المئة يرون أن من أهم الآثار السلبية الناجمة عن العنف الأسري هو أن يفشل الأبناء في دراستهم"  , لافتةً إلى أن هذا يشكل مخاطر كبيرة تهدد الكيان الأسري وتقضي على أواصر الصلة والترابط.وشددت على أنه لا يمكن توفر الحق في الكرامة , والسلامة النفسية والجسدية للمرأة إلا في إطار ترسيخ ثقافة الحق وسيادة القانون ، مشيرةً إلى أن المؤسسة القانونية المبنية على قوانين غير تمييزية هي وحدها الضامن لحقوق الإنسان بصفة عامة  وحقوق النساء بصفة خاصة.وطالبت آل فريد بضرورة الرجوع إلى القانون الإلهي والشريعة الإسلامية التي تعطي للمرأة كامل حقوقها وعزتها وكرامتها, مؤكدة أن تجربة القوانين الوضعية أثبتت أنها لم تتمكن من إعطاء المرأة حقوقها وحمايتها، وإن كانت ترفع الشعارات لصالحها.وتساءلت، أما آن الأوان بعد للتغير في الأنماط الاجتماعية والثقافية السائدة تجاه المرأة ؟  إلى متى يعيد المجتمع تصحيح رؤيته تجاه تحسين معاملته للمرأة وصون كرامتها واحترام إنسانيتها كامرأة النصف الثاني للمجتمع وشريكة البناء والتغيير ؟.من جهته  , عدد الاختصاصي النفسي أحمد آل سعيد أشكال العنف الموجهة للمرأة قائلاً " ومن أشكالها العنف الجسدي وهو ممارسة العنف بما يؤذي الجسد بالضرب أو الحرق أو التشويه الجسدي, والعنف النفسي أو العاطفي , وهو عدم احترام مشاعرها وعقليتها وشتمها والسخرية منها وعدم تقبل آرائها وتهميشها " .واضاف " العنف الجنسي وهو يتمثل في محاولة التحرش أو الاغتصاب والتعامل معها بشكل غير لائق في الاحتياج الجنسي وإيذائها , والإهمال وهو اللامبالاة باحتياجاتها العاطفية والتقصير في الجانب المادي بما يلبي احتياجاتها وعدم مشاركتها في  تربية الأطفال.وبين أن الآثار الصحية للعنف ضد المرأة تكمن في التشوهات الجسدية , مثل الكسور والكدمات والحرق وتشويه الوجه والجسم , والاضطرابات العضوية والتي يمكن أن يؤدي الإيذاء إلى وقوع مشاكل صحية عديدة منها الصداع وآلام الظهر وآلام البطن والألم الليفي العضلي والاضطرابات المعدية المعوية و نقص القدرة على التحرّك وتدهور الصحة , والاضطرابات النفسية والتي يسهم العنف والإيذاء في زيادة الاكتئاب والقلق ومشاكل النوم واضطرابات الأكل والضيق الانفعالي.وأوضح بأن هناك علاقة بين العنف الممارس ضد المرأة وأنواع العدوى المنقولة جنسياً مثل الايدز والعدوى بفيروسه وحالات الحمل غير المرغوب فيه والمشاكل الصحية النسائية وحالات الإجهاض , مشيراً إلى أن العداء للمجتمع والخروج على القانون والإدمان يندرج تحت الانحرافات السلوكيات المسببة للعنف .وتابع آل سعيد " ومن الآثار أيضا الوفيات وهي تشمل الوفيات الناجمة عن العنف ضد المرأة جرائم الشرف , والأضرار الاجتماعية ومنها عدم الاستقرار الأسري والدفيء وكذلك الانفصال العاطفي والطلاق وتشتت الأسرة وتفككها وضياع الأبناء.وكشف ان أسباب العنف الموجهة ضد المرأة هي أسباب تعود بالدرجة الأولى إلى ضعف الوازع الديني ,وضعف الثقافة التربوية , وعقدة النقص , والاضطرابات النفسية والسلوكيات , وتردي البيئة الاجتماعية.

انتهى/158