ووفقا لما أفاده تقرير لوكالة أنباء أهل البيت(ع) - ابنا - فقد حضيت الهند باهتمام الدول الغربية وأمريكا في القرون الأخيرة.
ولقد حولت أحلام التطور والتقدم التي عصفت بالشعب الهندي في العصر الحديث هذا البلد الى مطمع للقوى الغربية من قبيل: بريطانيا،وأمريكا، والبرتغال، وفرنسا.
وحينما استعمرت بريطانيا الهند جلبت معها البؤس لهذا الشعب الفقير الذي عاش في ظل هذا الاحتلال أعتم الفترات المظلمة التي شهدها عبر التاريخ قدم خلالها آلاف القتلى من أبنائه.
وعمد الاستعمار البريطاني والفرنسي الى نهب ثروات الشعب الهندي الطبيعية، وبذر بذرة التناحر الطائفي بين أبنائه.
ولقد استعان الاستعمار البريطاني في الهند بقاعدة "فرق تسد" ليثبت حكمه في هذه البلاد العريقة من خلال نصبه حكاما عملاء له في مختلف الولايات الهندية.
لقد شهدت الهند مع دخول الإسلام إليها نهضة عمرانية وعلمية وتجارية عظيمة، ومن هنا أحس الغرب الاستعماري بخطر الأفكار الإسلامية ذات الجذور العريقة في هذا البلد على وجوده، فبدأ يتصدى للأفكار الإسلامية بشدة، ومن هنا يقول "أريك أيمون" وهو ضابط أنجليزي في مذكراته: "يخشى المسؤولون الأنجليز من مسلمي الهند، ولا ينظر هؤلاء الى سائر الأديان من المسيحية والبوذية والهندوسية على أنها تمثل خطرا لهم".
ويقول البرفيسور لل استاذ جامعة نيودلهي، ولوس أنجلس: "يحضى الإسلام بنفوذ عميق في الثقافة الهندية"، ويرى أنه لم تتأثر ثقافة في العالم بالفكر الإسلامي كما تأثر به الهند، ومن هنا يخشى الاستعمار البريطاني وصول المسلمين الى السلطة في هذا البلد.
ولم تحض الهند بدعم ومساندة أي زعيم إسلامي في تاريخها الى أن جاء قائد الثورة الإسلامية آية الله الخامنئي ليدعم المسلمين في الهند مما أثار حفيظة المسؤولين الغربيين من أمريكان وانكليز.
يقول أحمد شريف وهو استاذ جامعي هندي: "عرض الخطابات الهامة لقائد الثورة الإسلامية آية الله خامنئي مصالح الأمريكان والانكليز في الهند للخطر، ونحن نلاحظ الخوف يعتري هؤلاء المسؤولين بعد كل بيان وخطاب يصدر عن قائد الثورة".
ويرى "تيموتي جي رومر" السفير الأمريكي في نيودلهي أن القلق الأمريكي ناشئ من أن يقتدي مسلمو الهند بآية الله الخامنئي كسائر الشعوب".
..................
انتهى/114