ابنا : آیة الله الشیخ محیی الدین حائری شیرازی، عضو مجلس الخبراء، بعث برسالة الى مسابقات القرآن الدولیة للطلاب الجامعیین جاء فیها:
إن القرآن الکریم أعلن منذ بدایة النزول عن تحدی البشر بالاتیان بسورة من مثله؛ فلم یستطع أحد الى الآن الاتیان بسطر واحد لمواجهة هذا الکتاب السماوی الخالد.
نعم، إن هذا الکتاب ورد على لسان فرد کان یعیش فی مدینة عندما یراد أن تُکتب فیها وثیقة یذهبون الى مدینة للبحث عن کاتب یملی لهم الکتابة.
وورد أیضاً: فی الوقت الذی تلاحَظ السهولة فی مواضیع القرآن الکریم، تشیر کثیر من آیاته الى أمهات القوانین فی العلوم الانسانیة. ومن ذلک ما یمکن أن یُستخرج من قوله تعالى: «فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ کَانُوا قَوْمًا فَاسِقِینَ»؛ فمن بین ما نستظهره منه أنه یوصی الآباء والأمهات بأنهم إن أرادوا رفع مستوى الکرامة لدى أینائهم فعلیهم احترامهم والتعامل معهم بعطف ومحبة ومودة.
کما یمکن أن یستشف من تلک الآیة هو أنه لا یجدی فی التعامل مع المتغطرسین من أفراد وحکومات إلا استخدام لغة الاستخفاف والتهدید والقوة، فالحکام الأقویاء لا بد أن یروا القوة لیکفوا عن غیهم. وعلى العکس من ذلک یجب التعامل مع ذوی المنطق من حکام أو أشخاص بمنتهى المحبة والاحترام؛ لتهیئة الأرضیة المناسبة للطاعة.
وأردف القول: إن الاسلام یوصیکم بأولادکم خیراً، فتوسم الخیر والمستقبل الوضاء لأولادکم الذین یواجهون القوة وانتهاک الحرمة بالرد الحازم، ومقابلة الاحترام بالمحبة والتواضع. والنموذج البارز على ذلک المعتدون على حقوق الشعب الفلسطینی؛ فلا یقاومون التوسع الصهیونی سوى من حافظوا على کرامتهم الانسانیة، ولا یمکّنون العدو من أنفسهم إلا الفاسقون، ولا ینفع التعامل مع الفاسق إلا بالقوة.
وأنهى كلمته بالقول: (اسرائیل) تستعمل العنف والقوة ضد الأبریاء والمدنیین العزل، ولا أحد مستعد للجلوس على طاولة المفاوضات المباشرة مع الکیان الصهیونی الغاصب سوى الفاسقین من حکام الجور.
انتهی/158