9 يناير 2011 - 20:30

أكد القيادي في تنظيم عصائب أهل الحق أكرم الكعبي على أن بعض الفصائل يسرقون عمليات عصائب أهل الحق إعلاميا وهم قاطنون في دول تحتضن القواعد العسكرية الأمريكية.

ابنا : وقال الكعبي في حديث له مع اسلام تايمز:  فإنّ المستغرب من قِبل المدّعين علينا ,أنّهم لم يقدّموا ولا دليلاً واحداً للعمليات التي يسرقوها اعلاميا من فصائل المقاومة الأخرى، ويحاولون بعد ذلك أنْ يتّهموهم بما هم فيه كالاتّهام المذكور في السؤال، ويمكننا أنْ نجزم ونؤكّد أنّ هذه العناوين التي تروّج لها بعض القنوات إنّما هي ضمن أجندة الاستكبار العالمي للتعتيم على الانجازات الكبيرة المقاومة الشريفة بنسب تلك العليات لفصائل وعنوانين اندثرتْ وانخرطتْ مع المحتل لتكون لعبة بيده، وإليكم شاهد مهم, فبعد أنْ قام مجموعة من إخوتنا ـ مجاهدي العصائب ـ بتنفيذ عملية نوعية على قاعدة الصقر (فالكون) من مربض لا يستخدمه غيرنا إطلاقاً؛ لكونه ضمن منطقة (أبو دشير) التي لا يستطيع غير إخوتنا العمل فيها لطبيعتها الديموغرافية، فقد تحقّق النصر الكبير بتدمير القاعدة التي بقي سماع دوي الانفجارات فيها حتى الصباح، وتأكّدنا بعدها من مصادرنا أنّه تمّ مقتل ما يزيد على المائة والستون من جنود الاحتلال، وتدمير آليات كثيرة.

وأضاف: ولكن في صباح اليوم التالي فوجئنا بقيام فصيل معيّن بتبنّي هذه العملية في إحدى القنوات من دون دليل؛ لذا قمنا بعرض تصوير العملية من دون تحديد الوقت والمكان لعلمنا، بأنّ هذه المجموعة الصغيرة التي يريد الإعلام المسيس للاحتلال تضخيمها وتحجيم المقاومة الحقيقية قاطنةٌ خارج العراق، في دولة تحتضن القواعد العسكرية الأمريكية التي تُدار منها المعركة في العراق, وعلى أيّ حال تحدّينا هذا الفصيل ببيان رسمي طلبنا منه إنْ كان صادقاً أنْ يعلن عن الوقت والمكان للعملية، أو يقدّم تصوير يُثْبت أنّها له، ولم يفعل، علماً أنّ هذا الفصيل بحسب معلوماتنا يستقي معلوماته من الاحتلال، ويتبنّى العمليات النوعية بمجرّد ما تنفذ؛ للتشويش على الفصائل المقاوِمة الحقيقية.

وعن مفاوضات العصائب الأخيرة مع الحكومة العراقية قال: إنّ المفاوضات كانت بيننا وبين الحكومة العراقية التي اتّخذتْ دور الوسيط والضامن للطرفين، ولم تكن هناك مفاوضات مع الاحتلال إطلاقاً، وقد حصلنا على الكثير من النتائج الايجابية بحوارنا مع الحكومة العراقية بغضّ النضر عن المفاوضات، فقد استثمرنا الحوار معهم لإقناع الكثير من الأوساط السياسية بجعل فقرة إخراج قوّات الاحتلال كهدف من أهداف عملهم السياسي، وبالفعل، فقد ثُبت هذا الهدف ضمن الأهداف الأساسية لكبرى القوائم السياسية في الانتخابات، ونلمس من ذلك أنّ العصائب أثّرتْ وبشكل ايجابي وفعّال بحوارها مع الحكومة، بتوجيه الكثير من التنظيمات السياسية نحو رَفْض الاحتلال، بل تبنّي ذلك كهدف من الأهداف، ناهيك عن الاعتراف بوجود المقاومة في البلد، وأنّ عصائب أهل الحقّ مقاومة وطنية نزيهة غير ملطّخة بدماء العراقيين.

وعن عملية التبادل الأخيرة قال: قد تمّ تحرير 285 أسيراً، ففي 12/1 تمّ استلام أربعة من رجال الدين وأئمّة للجمعة، وفي 7 /6 استلام الشيخ ليث الخزعلي، وفي الشهر 7 تمّ استلام الشيخ عبد الهادي الدراجي ومجموعة من مختلف تشكيلات المقاومة، وثمّ الشيخ رحيم الشمّوسي مع مجموعة أخرى من المجاهدين من أبناء التيّار الصدري وكتائب حزب الله، ومجموعة من إخواننا من أهل السنّة، وفي 29 /7 تمّ استلام السيّد صالح الجيزاني مع مجموعة أخرى، وفي الشهر 8 تمّ استلام 96 من المرضى وكبار السن ومقطوعي الأطراف من السنّة والشيعة، وكان بينهم بعض الأكراد وعدد من طلاّب الحوزة وقيادات في التيّار الصدري، وفي 31 /12 تمّ تحرير سماحة الشيخ المجاهد أمين عام العصائب قيس الخزعلي من سجون الاحتلال، ولازلنا تنتظر تحرير الباقين.

وعن علاقة العصائب بالسيّد مقتدى الصدر وسبب الخلافات قال: كنّا ولازلنا نَكنّ له الاحترام لنسبه، ونعتبره رمزاً سياسيّاً ووطنيّاً من رموز العراق، ومن الجدير بالذكر أنّ من أهمّ نقاط الخلاف بيننا (شرعية)، لكوننا نتّبع العقل والعلم والشرع ولسنا عاطفيين أو مجاملين بأمور ديننا و لتمسّكنا بوصية السيّد الشهيد الصدر وفتواه بوجوب الرجوع إلى الحاكم الشرعي الجامع للشرائط من بعده، ولكنّ سماحة السيّد مقتدى الصدر يعتبر وجوب الرجوع إليه باعتباره ابن مرجعنا السيّد الشهيد الصدر الذي نقلّده ونتّبع نهجه؛ ، وحاولنا أكثر من مرّة توحيد الصف وجَمْع الكلمة بما يُرضي الله ورسوله وِفق وصايا وتعليمات السيّد الشهيد محمّد الصدر قدّس سرّه الشريف، ولكن لم تلاقِ رسائلنا تلبيةً تُذْكَر. مشيرا إلى أن: بعد إطلاق سراح سماحة أمين عام عصائب أهل الحقّ الشيخ قيس الخزعلي، جاء سماحة السيّد مقتدى الصدر (إلى إحدى مقرّاتنا التي يستقبل فيها سماحة الشيخ الزوّار) زائراً للشيخ ومبارِكاً للنصر في تحريره، فدخل السرور إلى قلوب المؤمنين الصدريين في لَمِّ الشمل، وبعد ذلك قام سماحة الشيخ بمبادلة الزيارة، وزار سماحةَ السيّد في إحدى مقرّاته في قم المقدّسة، داعياً للوحدة ونَبْذ الخلافات والالتزام بتعاليم السيّد الشهيد قدّس سرّه الشريف بالرجوع إلى الحاكم الشرعي في كلّ الأمور، فلم يلاقي هذا الكلام قبولا من سماحةُ السيّد مقتدى الصدر  .

وأضاف: وقال لسماحة الشيخ: لا بل ينبغي أنْ ترجعوا إليَّ في كلّ شيء، وإنْ شئتَ فاسأل الحاكم الشرعي والفقيه الذي لا نختلف عليه, و مَن يمثّلني هو السيّد مصطفى اليعقوبي بالذهاب معك إلى المرجع الديني اية الله العظمى السيّد محمود الهاشمي دام ظله لسؤاله بذلك، فقابل سماحةُ الشيخُ ذلك بالترحيب ولا زلنا ننتظر ان يحدد الموعد من قبل سماحة السيد مقتدى الصدر لتحسم المسألة بما يرضي الله ورسوله وفق تحكيم الحاكم الشرعي .

انتهی/158