ابنا : قال آیة الله جعفر السبحانی: لا یبلغ حقائق الأشیاء إلا من وطّن نفسه على ترک اللذائذ وظل مکباً على العمل العلمی وحسب؛ ذلک أن العمل العلمی بحاجة الى الانصراف عن اللذائذ المادیة.
و قال سماحته فی رسالة بعثها الى احتفالیة تکریم الباحثین فی قم: إن الهدف من تسمیة یوم او أسبوع باسم البحث العلمی هو دفع النخب والمثقفین فی البلاد الى إیلاء موضوع البحث مزیداً من الاهتمام والعنایة.
ولفت سماحته الى أن البحث والتحقیق یوصل الانسان الى عمق الأشیاء وکنهها، مصرحاً: إن النظرة السطحیة الى الأشیاء تدفع الانسان الى التخلف عن رکب الحضارة والتقدم والمسیرة العلمیة؛ بینما یسهم التدقیق والتعمق فی الأمور فی مواکبة التطور العلمی.
وأشار سماحته الى بعض الآیات القرآنیة والروایات الاسلامیة حول بحث الأنبیاء عن عمق المسائل، قائلاً: الشخص المادی ینظر الى السماوات فقط، ویسعى لرسم حرکتها؛ فی حین أن المحقق الالهی یدرک کنهها ویعی ارتباطها بالعوالم الأخرى.
وتابع سماحته قائلاً: لا یخفى على الجمیع أن الاسلام دعى الانسان منذ أکثر من ١٤ قرناً الى التدبر فی الآیات والنعم الإلهیة.
ومضى سماحته فی القول: الجمهوریة الإسلامیة فی إیران بلد الکفاءات، وقد أتم الباری عز وجل نعمه على هذه الدولة؛ ومن هنا، یتوجب على المسؤولین الیوم الاهتمام بالحرکة العلمیة والبحث العلمی، وعلیهم أن یوفروا ما یحتاجه الباحث لیتفرغ لعملیة البحث والتحقیق.
وفی جانب آخر من الرسالة، قال سماحته مشیراً الى قضیة هجرة الأدمغة: لا یمکن الحد من هذه الظاهرة المتنامیة من خلال الشعارات فقط، بل لا بد من العمل بکل جد للحؤول دون هجرة مزید من الأدمغة، وینبغی توفیر ما یلزم لتکامل البلاد.
انتهی/158