ابنا : وقال التجمع في بيان له : "إن المواقف الصادرة عن قائد الثورة الإسلامية آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي (مد ظله) عند استقباله لأمير دولة قطر تشكل عنواناً مهماً للمرحلة التي نمر بها ليس في لبنان فقط بل في العالم الإسلامي".
وأعرب التجمع عن أسفه لقيام البعض في لبنان بتفسير هذا الكلام على هواه واعتباره تدخلاً في الشأن اللبناني الداخلي وإعاقة للمسعى السوري السعودي، في حين أن هذا البعض نفسه لا يلتفت بل يرحب بالكلام الذي يصدر عن مسؤولين أميركيين والذي يطال مباشرة شؤوناً داخلية لبنانية ويتعرض لفريق أساس في هذا الوطن ويصف أطهر ظاهرة في العصر الحديث التي هي المقاومة بالإرهاب.
وأضاف البيان، "إننا في تجمع العلماء المسلمين إذ نشكر سماحة قائد الثورة الإسلامية على هذا الموقف الاستثنائي، نؤكد على ما يلي":أولا: لقد وضع سماحته يده على الجرح عندما ألقى باللائمة على بعض المتطرفين والمرتزقة من السنة والشيعة الذين يسعون إلى تحويل الخلافات العقائدية إلى خلاف اجتماعي.
ثانياً: نؤكد على ما أورده سماحته بأن شيعة المنطقة وأهل سنتها يعيشون جنباً إلى جنب منذ سنوات طويلة في ظل أجواء ملؤها الصفاء والحميمية، وهناك من يسعى للقضاء على هذه الأجواء.
ثالثاً: ندعوا أن يُلاقي علماء الأمة من أهل السنة سماحته في منتصف الطريق لكي يحولوا الكلام إلى مصداق عملي من خلال مؤسسات ترعى الوحدة وتقف بوجه الفتنة على كافة المستويات وأهمها المستوى السياسي.
رابعاً: بالنسبة إلى لبنان والمحكمة الدولية فإن موقف سماحته هو في الأساس موقف مبدئي إذ لا يجوز التحاكم لدى الطاغوت والمحكمة الدولية التي ترعاها أميركا وهي عنوان من عناوين الطاغوت، وبالتالي فإن أحكامها باطلة ولاغية وهو بذلك يؤسس لحكم شرعي هو من المسلمات لدى المسلمين، ونأمل أن يصدر موقف مشابه من علماء أهل السنة في الموقف الشرعي من المحكمة الدولية التي لا تحكم بما أنزل الله.
خامساً: عندما أعتبر سماحته أن المحكمة الدولية شكلية وتنفذ أوامر فإنه وَصّف الواقع كما بات يعلمه الجميع، فهذه المحكمة التي جاءتها الأوامر باتهام سوريا ذهبت في ذلك الاتجاه وعندما جاءتها الأوامر باتهام حزب الله حولت مسارها إليه ولا ندري إلى أي مسار سُيطلب منها أن تتوجه في المستقبل.
سادساً: إن كلام سماحته لا يشكل إضراراً بالمسعى السوري السعودي بل هو يساهم في إعطائه دفعة قوية للأمام وهذا يعرفه تماماً من هو على إطلاع على خلفيات هذا المسعى، وإيران تدعمه وتواكبه منذ اللحظة الأولى لانطلاقته وهي عامل مهم في تحقيقه ونجاحه.
انتهی/158