20 ديسمبر 2010 - 20:30

- حضرت الفعاليات العاشورائية على مدى يومين والتقت شخصيات شيعية بارزة. - وتقول بأن القطيف ليست مجرد ملف أمني أمام السلطة وليست شعبا مختلفا. - وتضيف: لا احتاج سوى للتأمل في مشايخهم لأدرك رقي الحوزة الدينية التي صنعت هؤلاء.

ابنا : دعت اكاديمية سعودية حكومة بلادها إلى "إعادة الاعتبار" لمواطنيها الشيعة والتخلي عن التعاطي معهم من زاوية أمنية معربة عن اعجابها بالفعاليات العاشورائية التي حضرتها على مدى يومين.

وكانت الدكتورة هالة الدوسري الباحثة والكاتبة بصحيفة الحياة اللندنية شاركت الأسبوع الماضي ضمن الفعاليات العاشورائية برفقة عدد من الاكاديميات والصحفيات السعوديات ضمن برنامج رعته لجنة التواصل الوطني في القطيف.

وأعربت الدكتورة الدوسري في مقالة على مدونتها الخاصة عن مشاعر جياشة وتأثر واضح اثر حضورها مجلسا حسينيا للشيخ فوزي السيف بمسجد الرسول الأعظم في مدينة صفوى وحضورها سلسلة من الفعاليات الخطابية والأدبية والفنية والمسرحية في القطيف.

وفي مقالة بعنوان «شركاء في الوطن» قالت الدوسري "شاهدت تظاهرة خطابية وفنية وإبداعية حافلة للتعبير يندر أن نلاحظ مثلها في مكان آخر بالمملكة حتى في الجنادرية".

كما أبدت ارتياحها للقاء الشيخ محمد حسن الحبيب الذي تناول مكانة الحسين المشتركة والحاجة لتجاوز الاختلافات والالتقاء وهو يشير إلى أصل الخلاف في التاريخ وعدم منطقية استمراره في الوقت الحالي.

وأعربت عن اعجابها بصورة خاصة بالمفكر الاسلامي الشيخ محمد المحفوظ الذي وصفته بأنه "بطلي الخاص بين كل من قابلت".

وقالت عن لقاءها المفكر المحفوظ "أحببت منطقه في الترفع عن سرد الجوانب الدينية وتبرير الاختلافات بين السنة والشيعة".

وتابعت "أحببت قراءته الاجتماعية الدقيقة لواقع مجتمعه وإصراره الجميل للغاية على مفهوم المواطنة المتساوية، أوضح بكلمات مباشرة وبسيطة الفرق بين الولاء للدولة والانتماء لمذهب أو معتقد مغاير، لا ينفي الاختلاف في الانتماء ولاء الشيعة للوطن".

وقالت ان "مفكري الشيعة مذهلين بوعيهم ربما ساهمت في تشكيل وعيهم العالي بالحقوق ثقافة الإقصاء والتهميش التي عانوا منها على مدار السنين".

وعن انطباعها للقاء رجال الدين الشيعة قالت "لا احتاج سوى للتأمل في مشايخهم لأدرك رقي الحوزة الدينية التي صنعت أمثال هؤلاء".

 الشيعة ليسوا ملفا أمنيا

ودعت الاكاديمية السعودية حكومة بلادها إلى ما وصفته بـ"إعادة الاعتبار" لمواطنيها الشيعة والتخلي عن التعاطي معهم من زاوية أمنية ومنحهم الحق في تولي المناصب العليا في البلاد.

وقالت "الشيعة يستحقون إعادة الاعتبار والمواطنة الكاملة، وعلى عاتق هذا الوطن أن يلم شتاته ويزيل معايير القبول الصارمة في نسيجه الاجتماعي".

وأضافت"القطيف ليست مجرد ملف أمني أمام السلطة وليست شعبا مختلفا يسكن حدودا مغلقة بين جوانبنا".

وتابعت محذرة بأن "تهميش الشيعة يعني إضفاء الشرعية على التمييز والفرقة، لا تنام الفتنة بعزلها وإقصائها وتجريمها، بل تصحو وتستعر".

وفي اشارة للتمييز الطائفي الذي يتعرض له المواطنون الشيعة في المملكة قالت الدوسري "يستحق أهل القطيف لوعيهم وجدارتهم وكفاءتهم أن يكونوا شركاء في الوطن، يستحقون أن يمنحوا الحق في الوصول لأعلى المناصب وأن يمنحوا الحق في المناصب الحكومية العليا كافة".

وقدمت الدكتورة الدوسري شكرها للجنة التواصل الوطني في القطيف المنظمة للزيارة التي شارك فيها عدد من الصحفيات والاكاديميات السعوديات الأخريات.

وتوجهت بشكر خاص لأعضاء اللجنة المنظمة السيدة فوزية الهاني ومريم العيد ومحمد الخياط ورئيس المجلس البلدي في القطيف المهندس جعفر الشايب وعضو المجلس المهندس نبيه البراهيم إلى جانب مركز الاسرة ومكتب الشيخ حسن الصفار.

انتهی/158