ابنا : وقال المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الثلاثاء: ان معاناة المعتقلين في زنانين السجون اليمنية تفوق الخيال وتتعدى الانسانية الى حد كبير، معتبرا ان ممارسة التعذيب المستمر لسنوات طويلة ومنع الزيارات وابقاء المرضى المصابين بانواع الامراض في السجون بدون علاج امر مفروغ منه.
واضاف عبد السلام: كما ان هناك العشرات من المعتقلين يتوفون داخل السجون ولا يخرجون الا جثثا هامدة، مثل بسام توفيق ابو طالب، وهاشم عبد الله حجر، وعبد الكريم الهدوي، ومسعود علعل، وفيصل المراني، وعلي شرف الدين ذي السبة والسبعين عاما، الذي خرج من السجن في حالة صحية خطرة وتوفي بعد ايام من اطلاق سراحه.
واتهم السلطات في بلاده بتصعيد ممارسة التعذيب الذي وصفه بالوحشي والقمعي باستخدام عناصر من القاعدة وغيرهم، مؤكدا ان السلطة ارتكبت الاثنين مساءا مجزرة في السجون حتى وصلت الى اطلاق الرصاص الحي، حيث سقط ابراهيم الصابر، فيما جرح 4 اخرون، في سجن الامن السياسي في صعدة.
وقال عبد السلام ان التعذيب والتنكيل والقتل اصبحت هواية دموية يمارسها من وصفهم بـ وحوش يتفننون في انواع التعذيب الجسدي داخل سجون هذه السلطة الظالمة، في ظل تعتيم اعلامي وحقوقي كبير جدا لمنع الكشف عن هذه القضايا.
واوضح المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام ان النظام يأتي بعناصر من القاعدة ويجعلونهم مع مساجين الحوثيين ويستخدمونهم لضرب المعتقلين الحوثيين وتعذيبهم، مشيرا الى وجود عشرات الحالات بين المساجين ممن كسرت اطرافه وساقه ومن فقد عينة ومن اصيب بمرض الكبد، وحالات كثيرة اخرى يرثى لها.
ونفى عبد السلام خروج اي من معتقلي الحوثيين من سجون السلطة، مطالبا بتنفيذ اتفاق الدوحة (اتفاق السلام بين السلطة والحوثيين الذي انهى الحرب السادسة) والتوجيهات الرئاسية بالافراج عن المعتقلين في سجون الامن السياسي والقومي.
واكد انه لا يوجد تنظيم مستقل في اليمن اسمه القاعدة، بل ان هناك اجهزة استخباراتية تدار من قبل الاستخبارات الاميركية والاسرائيلية في المنطقة، يتم تحريكهم عبر دوائرها مباشرة وغير مباشرة.
ونفى عبد السلام صحة ما اعلنه تنظيم القاعدة من تبنيه لمقتل الزعيم الحوثي الشيخ بدر الدين الحوثي، واكد انه لم يقتل بل توفي بوفاة طبيعية.
الى ذلك، قال الامين العام للحزب الديمقراطي اليمني (معارض) سيف الوشلي: ان القاعدة لا تحارب النظام اليمني بل انها جزء منه واداة وعاملة مهمة فيه، يستخدمها ضد اعداءه في حروبه على الجنوب والحوثيين في صعدة بالشمال.
واضاف الوشلي: ان الموظفين المشرفين على السجون هم من المحسوبين على القاعدة او الجناحات المتشددة القريبة من القاعدة، ومتاح لهم من قبل النظام الاعتداء بشكل خاص على الحوثيين، حيث استشهد العشرات منهم وجرح كثيرون اخرون.
وتابع: ان منهم (السجناء الحوثيين) من تم اقتلاع عينه او كسر يده او رجله، كما قام النظام بنشر فيروس مرض الكبد الخطر والقاتل بين سجناء حروب صعدة، حيث استشهد جراء ذلك عدد منهم، معتبرا ذلك بمثابة جريمة حرب.
واكد الامين العام للحزب الديمقراطي اليمني (معارض) سيف الوشلي ان سجناء حروب صعدة لا يحصلون على ابسط الحقوق من دواء وغذاء وسكن وملبس، ويعيشون في اوضاع مأساوية جدا، منوها الى ان عددهم يفوق الـ 500.
واعتبر ان هناك ارهاصات واشارات كثيرة من خلال ما جرى في الاونة الاخيرة من عمليات استفزازية وتصعيدية سواء على يد القاعدة والامن في الاعتداء على السجناء الحوثيين، في خطوات تصعيدية وربما تحضيرية للدخول في حرب سابعة جديدة.
وحذر الوشلي من ان مثل هذه الاستفزازات والاعمال التصعيدية التي قامت بها القاعدة، وما يقوم به ضباط الامن السياسي في السجون ضد سجناء صعدة وعدم اطلاق سراحهم، وابقاء المفقودين والمخفيين لدليل واضح على تنصل السلطة من الاتفاقات المبرمة بين الطرفين بوساطة قطرية، وهو ما يعتبر دليلا واضحا جدا على ان هناك اتجاها من قبل السلطة لاشعال حرب سابعة جديدة ستكون خطرة وكارثية.
واوضح ان دخول القاعدة في حرب ضد الحوثيين سيوتر الوضع في اليمن بشكل عام وسيدخل البلد في حرب طائفية معقدة جدا ستنتقل اثارها الى المنطقة خاصة السعودية والدول المجاورة، مطالبا السعودية بعدم التورط في دعم مثل هذه الجماعات وايواءها، والتصدي لها.
انتهی/158