ابنا : وقال السيد فضل الله في الخطبة السياسية لصلاة الجمعة التي أمّها في مسجد الإمامين الحسنين (عليهما السلام) بالضاحية الجنوبية لبيروت: "نلاحظ هذا التركيز العالمي على إيران، لتصويرها كقوة نووية عسكرية فعلية، أو لإثارة الشكوك حول برنامجها النووي السلمي، وتقديمها كفزاعة للمنطقة العربية والإسلامية، بينما تظهر الوثائق السرية التي انكشفت أخيراً، أن الولايات المتحدة الأميركية، تعرف أن الكيان الاسرائيلي يمثل قوة نووية عسكرية يستطيع من خلالها أن يهدد أمن العالم العربي والإسلامي، وحتى العالم كله".
أضاف: "إن هذا التركيز المنسق الذي يستهدف ايران إعلاميا وسياسيا، يمثل حلقة من حلقات الاستهداف المباشر للعلماء الإيرانيين، وأساتذة الجامعات المرموقين، الذين تم اغتيال بعضهم وجرح آخرين، فيما تتسع دائرة التخطيط لاستهداف الآخرين من قبل مخابرات الكيان الاسرائيلي، ومن يقف إلي جانبها في هذا العدوان الذي يراد له أن يقضي على عناصر العلم والقوة في الأمة، ليجردها من عقولها الفاعلة، ويذرها في مواقع الجهل أو في صفوف المتأخرين".
وتابع السيد فضل الله: "إن هذه الاستباحة الأمنية للأمة، ولمواقع القوة فيها، والتي سبقتها تمهيدات سياسية وإعلامية شاركت فيها مواقع غربية معروفة، تطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية القوى الدولية الكبرى في التعامل مع المنطقة على أساس القوانين الدولية، لتؤكد أن هذه القوى لا تزال تعيش هاجس الارتهان للعدو، ولا يهمها سوى طمأنته وحمايته، وإخضاع المنطقة لحسابات أمنه ومصالحه، وتأمين مظلة حماية له، وعدم معاقبته على جرائمه التي يرتكبها بحق دول المنطقة وشعوبها".
ورأى أن "على الأمة أن تكون في مواقع الجهوزية التامة لمواجهة أي عدوان محتمل من قبل العدو، لأننا نعتقد أن سعي القوى المعادية لإثارة الانقسامات المذهبية والسياسية في لبنان وفي المواقع الأخرى، هو بمثابة تحضير الأجواء والمناخات للاستهداف المباشر الذي لن يطاول فئة بعينها أو طائفة معينة، بقدر ما يمثل محاولة لاستباحة البلد كله، بهدف خلق أوضاع جديدة، وإنشاء قواعد جديدة للمشروع الصهيوني الغربي، الذي يبحث عن ثغرات معينة في الأمة، للعودة إلى مواقع الهجوم، ومغادرة مراكز الدفاع التي لجأ إليها منذ سنوات بعد فشله أمام المقاومة في أكثر من مكان".
انتهی/137