ابنا : أسوة بكل الروضات المقدسة في العراق والتي تستقطب الملايين الزائرين من شتى بقاع العالم واهتمامهم بالحصول على ما يتبركون به من غذاء مضايفها, حرصت اللجنة الفنية لإعمار الروضة العسكرية الشريفة على أن يكون للعتبة العسكرية مضيفها الخاص ليتبرك بها قاصديها ويأخذوا حصتهم من الكرم الهاشمي المحمدي.
وقد صرح لموقع (الروضة العسكرية المقدسة) رئيس الدائرة الهندسية في ديوان الوقف الشيعي والمدير التنفيذي لمشروع أعمار وتطوير العتبة العسكرية المقدسة المهندس زهير الأنصاري "جاءت فكرة مشروع أنشاء مضيف خاص بالروضة العسكرية المقدسة بعد الإقبال المتزايد للزائرين من داخل العراق و خارجه للتشرف بزيارة الإمامين العسكريين عليهما السلام, و لبعد الطريق والوقت الذي يحتاجه الزائر للوصول إلى مدينة سامراء, ولأن المدينة المقدسة احتاجت في المراحل الأولى لاستقرارها إلى فترة لتفتح مطاعمها وتعود لها حياتها الطبيعية السابقة حينما كان أبنائها الكرام يخدمون الزائرين الوافدين على مرقدها في العقود الماضية وحتى فاجعتي التفجير عند سيطرة الإرهابيين عليها ومنع سكانها من ممارسة حياتهم، لأجل ذلك كله فقد ألقي على عاتق اللجنة الفنية للأعمار أن تسد هذا النقص وتوفر مجاناً خدمات التبرك بالطعام لهم ولمنتسبي اللجنة المذكورة يومياً, فقد أفتتح المضيف ليوزع وجباة طعام تتراوح بين 750 إلى 1000 وجبة يومياً، ويتضاعف عددها في أيام المناسبات ويوم الجمعة حيث تشهد العتبة المقدسة توافد الزائرين بشكلٍ مكثف ".
وأضاف "كما أن هناك قوافل من الزائرين تصل إلى الروضة المقدسة، بعد آذان المغرب مما يضطرهم إلى المبيت داخل الصحن الشريف، ونحن بدورنا نوفر لهم خدمات المبيت ويستقبل المضيف هذه الحملات لتوفير طعام التبرك, بوجبتي العشاء والإفطار".
مبيناً " كما أفتتح موكب خدمي خاص بالعتبة يقع خارجها يقدم الخدمات المجانية اليومية للزائرين، ومنها الماء والعصير والشاي وبعض الوجبات السريعة, كما يبدأ العمل على التوزيع من ساعات الصباح الأولى وحتى الخامسة مساءً من كل يوم".
يذكر أن (اللجنة الفنية لإعادة إعمار الروضة العسكرية الشريفة) هي الجهة العراقية الوحيدة المخولة بتنفيذ كامل المشروع بمفاصله المدنية والكهربائية والخدمية والتبريد مستخدمةً كوادرها الوطنية المؤمنة، وذلك بتكليفٍ من قبل رئاسة الوزراء العراقية، واللجنة مكونة من ممثلين من خمسة جهات حكومية يتبع لها منتسبيهم، والجهات هي: الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وزارة السياحة والآثار، وزارة الإسكان والإعمار، ديوان الوقف الشيعي، ديوان الوقف السني، وأن المشروع تصميماً وتنفيذاً وإشرافاً، يتم بكوادر عراقية متخصصة هندسية وفنية تابعة لتلك الجهات وتنفذ المشروع رداً على فاجعتي التفجير التي طالت العتبة في 23 محرم 1427هـ و27 جمادى الاولى 1428هـ.
انتهی/158