11 نوفمبر 2010 - 20:30

قال الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مساء الخميس، ان المقاومة لن تقبل باي قرار ظني صادر عن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري.

واكد السيد نصر الله خلال كلمة له في احتفال بمناسبة يوم الشهيد في ضاحية بيروت الجنوبية، ان اليد التي ستمتد الى احد من مجاهدي المقاومة ستقطع.

كما تحدث السيد نصر الله عن وجود مسعى سوري سعودي لحل الازمة في لبنان داعيا اللبنانيين الى التكاتف والقبول بهذا المسعى.

واوضح الامين العام لحزب الله، انه في مثل هذا اليوم (يوم الشهيد) "اقتحم الامير الشهيد احمد قصير مقر الحاكم العسكري الاسرائيلي في صور فقتل 140 ضابطا وجنديا وادخل الكيان الاسرائيلي في حداد وحزن عميق واسس بعمليته الاستشهادية لمرحلة جديدة من المقاومة والقتال".

واضاف: اخترنا في حزب الله هذا اليوم منذ سنوات ليكون يوما لكل شهدائنا، يوما لكل استشهاديينا بعد احمد قصير، لكل رجالنا ونسائنا وكبارنا وصغارنا الذين قتلوا في ساحات القتال او في ميادين المجازر، من اول شهيد الى آخر شهيد والذي هو مهدي محمد حرز الذي استشهد وهو يعمل في نزع الالغام.

وقال: من حقهم علينا ان نتحدث عن جهادهم وتضحياتهم وانتصارات دمائهم على كل سيوف الدنيا وانجازاتهم العظيمة ما تركوها لنا من سيادة وتحرير واستقلال وقدرة على مواجهة التحديات الآتية.

وتابع السيد نصرالله قائلا: دخلنا اليوم مرحلة حساسة جدا، في مصير الوطن والمقاومة والمنطقة وبين يدي الشهداء العظام نحن معنيون بأن تكون لنا وقفة تأمل ومراجعة لأننا عندما نواجه مراحل خطيرة يجب ان نستحضر كل المراحل السابقة اين اخطأنا وكيف واجهنا وعناصر الضعف لنعرف كيف نواجه ما هو آت، كلنا يشعر اليوم ان لبنان امام فصل جديد والمقاومة امام فصل جديد من فصول الاستهداف.

واضاف : حتى الآن مررنا بأربعة فصول ونعيش الفصل الخامس من استهداف المقاومة، ما نُشر من كتب سواء الكتاب الفرنسي او كتاب بوش او بليغريني، كلها تساعدنا ولكن يبقى كتابا بوش وبلير لهما اهمية اعلى بكثير وله قيمة قضائية وقانونية لأنه يقول ما فعل، ولا احد يستطيع في لبنان او العالم العربي القول من اين اتيتم بهذه الاشياء فهذه كتبهم.

وقال: وألفت الى حجم الحقد والوحشية التي كان يفكر فيها بوش وبلير، فبلير لا يتحدث مثلا عن اسقاط النظام في سوريا وانما يتحدث عن تدمير الدولة السورية، ما حصل في العراق ليس تغييرا في النظام بل تدمير العراق، فرطوا الجيش ووزارات الدولة والبلد اولمجتمع، اليوم القيادات العراقية والشعب والنخب العراقية امام مسؤولية كبيرة وحاجة لاعادة بناء العراق على كل صعيد من الانسان الى الدولة الى القرار والمؤسسات، الروح التي جاء بها بوش وبلير هي روح تدمير، تدمير سوريا والعراق ولبنان وايران وكله من اجل "اسرائيل".

واكد انه "بعد الانتصار الكبير للمقاومة عام 2000 ومن اهم عناوين الانتصار انه دق المسمار الاخير في نعش "اسرائيل" الكبرى، قال الاسرائيليون ومعهم الاميركيين انهم لن يسكتوا على المقاومة وهنا دخلنا في مرحلة جديدة من استهداف المقاومة، الفصل الاول هو المواجهة مع المجتمع الدولي واول استهداف للمقاومة كان من خلال اصدار القرار 1559، وشالوم قال حينها انه قام بجولة حول العالم لاصدار هذا القرار وعلل ذلك عندما قال اننا نريد وضع المقاومة بمواجهة المجتمع الدولي.

واضاف: هذه المساعي الاسرائيلية تلاقت مع الوقت والتطورات والاحداث الى اجتماع بين بوش وشيراك، واتفقوا على القرار 1559 يعني ان هذا القرار صناعة اميركية- فرنسية وبمساهمة عوامل اقليمية ومحلية متعددة ولكن الصناع الحقيقيين هم بوش وشيراك.

وقال: ان المقاومة لم تكن قبل هذا القرار جزءا من الصراع الداخلي، بالنسبة لشيراك اولويته اخراج سوريا من لبنان اما بوش فأولويته انهاء المقاومة اللبنانية والفلسطينية، في نهاية المطاف من جملة الاستهدافات الحقيقة في 1559 كان ضرب المقاومة وما زال.

وتابع السيد حسن نصر الله: يوم امس قال شالوم ان القرار الظني الذي سيصدر سيؤدي الى تطبيق 1559، وهو واهم، ربما افترضوا ان مجلس الامن سيجتمع ويصبح هناك انقسام لبناني وان هذا سيؤدي الى انهيار الموقف السياسي السوري واللبناني المقاومة والايراني والامور تسير من خلال التهويل والحرب والضغط وما نسمعه اليوم من مواجهة المجتمع الدولي بدأ منذ 2004، هنا اخطأوا في التقدير فظنوا انه اذا وضعوا المجتمع الدولي بمواجهة المقاومة فالجميع سينهار ولكن لم يحصل هذا الامر.

واضاف السيد نصرالله : الفصل الثاني كان اغتيال الحريري وحصل اتفاق اميركي - فرنسي وضغوط عالمية لخروج سوريا من لبنان وخرجت، الفصل الثاني الذي بدأ بالداخل السياسي كان لضرب المقاومة، وسميته الاغراء بالسلطة، ما نشرته الصحف عن لقاءات السفير الفرنسي حينها معي هو صحيح، ادارة شيراك كان لديها رؤية لأخذ المقاومة وحزب الله الى السلطة وشيراك في لقاء مع رئيس دولة بالمنطقة قال له اننا متفقان مع بوش لانهاء المقاومة ولكنني اريد انهاء هذا من خلال السياسة وهم يريدون انجازه من خلال العضلات وانا رأيي ادخال حزب الله الى السلطة وبعد مدة من الزمن سيشعر حزب الله ان تمسكه بالسلاح بات عبءا عليه فيتخلى عن السلاح، وهذا الرئيس ارسل لي هذه المعطيات وطلب من هذا الرئيس ان يساعدنا للسير في هذا المجال.

وقال: الفرصة التي كانت ممنوحة لشيراك لانجاز الهدف مع اصدقائه في لبنان هي سنة لأن ولادة الشرق الاوسط الجديد لم يعد تأخيرا، وبالفعل نحن في حزب الله عُرضت علينا السلطة الى اقصى ما يمكن ان يعرض على حزب ، وهنا اصحح معلومات بعض اللبنانيين حول موضوع المثالثة، يتهمون حزب الله وأمل انهم يريدون المثالثة ومن يومين رأيت بعض قيادات 14 آذار يتهمون (ميشال) عون انه يسهل فكرة المثالثة.

وقال السيد نصر الله: ان فكرة المثالثة اول من طرحها هم الفرنسيون في ادارة شيراك، نحن لم نفكر في المثالثة في يوم من الايام واتحدى كل العالم ان يجلبوا تصريح لحزب الله او امل او شاب شيعي تحدث عن المثالثة والموضوع ليس ببالنا، الفرنسيون عرضوا على الايرانيين انه بات هناك حاجة لاعادة النظر بالطائف، وقال الايراني مثلا ما الفكرة، فقال الفرنسيون مثلا يمكن الكلام عن المثالثة، منذ يومين من تكلم عن اتفاق جديد وان هناك 5 دول عربية تؤيد اتفاقا جديدا في لبنان، اليس كوشنير؟ لماذا عندما تحدث كوشنير عن اتفاق جديد غير الطائف كل الغيارى على الطائف بلعوا السنتهم؟ اين هم اين اصحاب الشهامة؟ قبل اسابيع تحدث احد النواب الواعدين في 14 آذار عن نظام سياسي جديد ينقض الطائف وهو اقرب الى الفيدرالية، اين قوى 14 آذار؟.

وتساءل السيد نصرالله: لو ان احدا من المعارضة وخصوصا المعارضة المسيحية طرح هذه الفكرة ماذا كان ليحصل؟ لماذا عرضوا وفكروا بالمثالثة لاغراء الشيعة في لبنان الذين كانوا طوال عمرهم مهملين في لبنان، الثمن في المقابل اولا الخروج من الصراع العربي-الاسرائيلي اي التخلي عن المقاومة، ثانيا اقول لمن يراهن على الاميركيين اذا فتحنا لهم حارة حريك (معقل لحزب الله) هناك الكثير من الاماكن التي لا يعود الاميركيون يذهبون اليها، المثالثة عُرضت كي نتخلى عن المقاومة وننفصل عن سوريا وان نركب في المشروع، وفيه مكان للجميع حتى للمقاومة الاسلامية، وهنا مجددا فشل هذا المشروع لأنهم فهمونا غلط، ظننتم اننا طلاب سلطة وان مقاومتنا ليست مقاومة للعدو فعرضتم علينا المناصب، نحن لسنا طلاب سلطة ولا نبيع مقاومتنا ولا كرامتنا بكل السلطة ، والمقاومة علينا واجب الهي وديني وعقد وبيع مع الله وليس مساحة للمساومة مع احد في هذا العالم، لقد اخطأتم ، من 2005 حتى قبل الحرب بقليل القوى المحلية هي عرضت علينا السلطة ومستوى المدح لنا كان واضحا عند قوى 14 آذار وقالوا فينا شعراً، وكانوان ينفذون فصل الاغراء في السلطة من فصول الحرب علينا.

وتابع السيد نصرالله: الفصل الثالث هو الحرب، والمطلوب كان ولادة الشرق الاوسط الجديد في 2006 وكان الخيار هو الحرب ، وفي لبنان اعتبروا انهم وضعوا يدهم على المجلس النيابي والحكومة والبلد وبقيت عقبة اساسية هي المقاومة السلحة، ونحن يجب ان يحضر في ذهننا ان المهم ليس لبنان ولا العراق ولا مصر ولا ايران ولكن المهم عند الاميركيين هي اسرائيل .

وقال السيد نصرالله: جريدة النهار نشرت رسالة جوابية لكسينجر ارسلها للعميد ريمون اده، ورد اده متهما اياه بانه يريد تدمير لبنان، وكسينجر رد برسالة طويلة سأقول بعضها اتمنى من 14 آذار ان يسمعوها، يقول كسينجر صحيح انني افكر بخلق دويلات شبيهة باسرائيل، وهذه الرسالة عام 76، لكن الصحيح ايضا ان الاحداث الدامية التي افتعلناها في لبنان، (اي انه يعترف بأن الحرب في لبنان هي من صنعهم)، امنت لنا تدمير صيغة التعايش واحداث خلل اساس في النظام الديمقراطي الوحيد في المنطقة، وانا ارى (كسينجر يقول)، ان لبنان اصبح عبئا على الغرب لكثرة ما اعطت حريته من افكار كانت تستعمل ضدنا، لهذا قررت الغاء الحرية في لبنان وجعل نظامه نظاما ذيليا، وانت تعرف جيدا ان طمس النظام اللبناني امر ضروري للتسويات المطلوبة.

واضاف السيد نصر الله: وتابع كيسنجر قائلا لريمون اده "ان نظرتك تختلف عن نظرتنا والحرب لن تتوقف في بلادكم اذا هددت امن اسرائيل، لأن كل ما يحدث في المنطقة يجب ان يخضع لهذا المنطق، واريد ان تثق ان اخلاصي لاسرائيل لا يقابله سوى اخلاصي لزوجتي .

وتابع: في مقطع ثاني يقول كسينجر انه خلال الساعات التي امضيتها عندكم في لبنان ثق اننا حاولنا مرارا ان نتأمر على انظمة عديدة في العالم العربي ولكن باءت محاولتنا بالفشل لأننا اصطدمنا بمقاومة داخلية والزلازل لا تحدث الا في الارض المشقوقة ولبنان بلد مثالي لتحقيق المؤامرات ضده وضد العالم العربي ككل، وانا شخصيا لم اكن اتوقع هذا القدر من النجاح، والناقضات اللبنانية هي التي كانت تؤمن لنا استمرار الخطة ونجاحها.

واضاف السيد نصرالله: كل ما لحقوا اميركا من السبعينات ولليوم، هذه اميركا تستغلهم لمصالحها، وبناء على هذه القراءة نعود الى الفصل الثالث، اتخذ الاميركي قرارا بالحرب، والحرب كانت ستصير دون ان نأخذ الاسيرين وكانت ستتم بأيلول بدلا عن تموز 2006، واتُخذ قرار الحرب وتقدير بوش هو واولمرت انه خلال اسبوع يتم القضاء على حزب الله والمتفرض كان ان يُقضى على المقاومة ولكن هذا لم يحصل، وحمل بوش المسوؤلية للاداء الاسرائيلي العسكري، وعندما صمدت المقاومة وبانت المجازر والاسرائيلي واضح انه متعثر حيث طلب اولمرت وقف الحرب، لكن الاميركيين اصروا على اطالة الحرب لتجديد الفرصة امام اسرائيل للقضاء على حزب الله ولم يعد بامكانهم الاستمرار بالحرب، صمود المقاومة والشعب والجيش والتضحيات والشهداء القلاع الشامخة وليس الخونة.

واضاف: هم من اوقفوا الحرب عن لبنان، وقاموا بقراءة انه بعد 3 اسابيع لا آفاق بل الخسائر العسكرية الاسرائيلية حصلت في الاسبوع الاخير وقرروا الذهاب الى مجلس الامن وذلك لـ3 اسباب كما يقول بوش، اولا لانقاذ اسرائيل، في الاسبوع الاخير كانت الدبابات تتدمر والجنود يُقتلون ودون اكل، قوات النخبة الاسرائيلية لم يكونوا يبقون 48 ساعة، ولو بقيت الحرب لرأيتم مشهدا آخر وهزيمة اكبر لاسرائيل، هناك روح ضُربت وكان يمكن تحقيق انجاز اكبر ولكن نحن ليس هدفنا الحرب، فليس من اجل انقاذ لبنان اوقف بوش الحرب وانما لانقاذ اسرائيل ومن اجل منع عزلة اميركا لأن كل العالم يتراجع مع الوقت عن تأييد الحرب، وانقاذا لحكومة السنيورة الديمقراطية كما يقول بوش، وهذا كلام كذب وهو لا يسأل عن حكومة السنيورة وماذا فعلت ادارة بوش خلال 7 أيار؟، الحرب انتهت وفشلت، وهنا يوجد ملف لم نفتحه بعد الحرب ولكن من الجدير الوقوف عنده ويحق لنا باسم 1140 شهيد في حرب تموز ان نسأل هل هناك قوى وقيادات سياسية لبنانية طلبت شن حرب على المقاومة في لبنان؟ هل هناك قوى لبنانية اثناء الحرب طلبت بتمديد مدة الحرب؟ هل هناك قوى لبناننية راهنت على هذه الحرب؟ ما هي الادوار التي لعبتها قوى لبنانية بالحرب؟ هل هنالك في لبنان من يتحمل المماطلة في الاسابيع الاخيرة لتطول الحرب؟ نعم، ونعود للفرنسيين حيث قالوا لمسؤول من حزب الله ان كل شيء منتهي في مجلس المان ونحن نقبل ولكن حكومتكم لم تقبل، ولكن اليس هذا جزءا من الحقيقة التي يجب ان نبحث عنها؟ اليس من حق اهالي الشهداء المطالبة بالحقيقة والعدالة ؟.

وقال السيد نصرالله: فيما يخص الفصل الثالث اقول لهم اخطأتم في تقدير قوتنا وايماننا وعزمنا وتوكلنا على الله، اخطأتم في تقديري قدرتنا على الصمود وفي تقدري قدرتنا على تحمل الالام ولم يبق عندكم سوى ان تتطعنوا بنصرنا الذي اعترف به العالم كله.

واضاف: وفيما يخص الفصل الرابع وهو 5 ايار والقرارات التي اتُخذت بتأييد اميركي وكان الهدف فتنة بين الشيعة والسنة وبين الجيش والمقاومة ولكن سقط هذا الفصل ومجددا اخطأتم في فهم اولوياتنا وطريقة تفكيرنا.

 

وتابع : اما الفصل الخامس هو المحكمة الدولية (الخاصة باغتيال الحريري) والقرار الظني، والهدف ان نجر لمواجهة مع المجتمع الدولي، الآن دخلنا في مرحلة جديدة من استهداف المقاومة، تعالوا لنتهم شبابا شيعة بقتل الزعيم السني الابرز ونطلب من الحكومة ان تعتقل هؤلاء الشباب وترسل الجيش ليقع صدام مع المقاومة، ليس مهما عند الاميركيين ورعاة المحكمة ما سيحصل في لبنان ولا رفيق الحريري ولا 14 آذار ، بل المهم اسرائيل ومصلحة اسرائيل ضرب المقاومة وعزلها ومحاصرتها واضعافها والمس بمعنوياتها وبالتالي تصبح جاهزة للضرب او الاستسلام، هذا هو المشروع، ولكن يبدو ان هنا ايضا توجد تقدريات خاطئة ومنها انه اذا قلنا لحزب الله ان الاتهام سيوجه لك وهو حريص على سمعته وعلى سلاحه وعلى عدم وقوع فتنة، ويستفزوننا لأخذ سلاحنا الى الداخل، واذا قلنا لحزب الله ان هناك عناصر غير منضبطة فيه ندخله الى المقصلة، والمقصلة لن تقف عند هذه الحدود.

وقال الامين العام لحزب الله: وهنا ايضا اخطأوا بالتقدير، بطبيعة الحال اعلنا موقف ان المقاومة لن تقبل باي اتهام من هذا النوع وان المعارضة متماسكة بمواجهة هذه المؤامرة الجديدة بينما هم كانوا يراهون على شيء آخر، ودخل البلد مرحلة توتر سياسي واعلامي وكانت المبادرة الطيبة والحريصة من الملك السعودي وزيارته الى دمشق ومن ثم الزيارة مع (الرئيس) الاسد وعقد القمة الثلاثية في لبنان، وقيل ان هناك وضعا خطيرا ومفترض ان تذهب الامور الى المعالجة، اقول اليوم بسبب ان هذا البلد مستهدف يريدون بابقاءه في حالة توتر دائم، واكتشفنا انه تحفر لنا حفرة تودي بلبنان، المسعى السعودي- السوري جدي جدا وهناك آمال معقودة على هذا المسعى ومن المفترض ان تظهر آثاراه على المستوى القريب واي نتائج لهذا المسعى يقبل به اللبنانيون ستقبل به ايران.

واضاف: و(الرئيس احمدي) نجاد عندما اتى لم يطرح حلولا ولا تسويات بل هو يدعم اي معالجة، عندما شعرت بعض القيادات السياسية اللبنانية بجدية المسعى السعودي وأن الملك عبدالله يعمل بالموضوع ويريد الوصول مع الاسد لمعالجة للوضع اللبناني، قامت قيامتهم واستغاثوا بالأميركيين، وبدأ التحرك من هنا وطلبوا من الاميركيين والفرنسييين وبعض الدول العربية اغاثتهم، لأن الموضوع يمكن ان يحل ما يعني ان الفصل الخامس من المؤامرة على المقاومة سقطت اي ان احلامهم سقطت، وبعض القوى ليست لها سوى السنة وهم يعيشون على حلم حصول تقاتل بين الجيش والمقاومة هذا اضغاث احلام ويعيشون على حصول فتنة سنية شيعية وهذا ايضا اضغاث احلام، طُلب لبنانيا ضغط اميركي على السعودية وعلى سوريا وعلى سليمان وجنبلاط وعلى المعارضة ككل، هم من اتوا بالأميركيين ليعطلواالمبادرة.

 

واضاف الامين العام لحزب الله: من الواضح ان الاميركيين والاسرائيليين دخلوا على خط المحكمة ليخدموا اهدافهم، وبدأوا ايضا التهويل بالحرب، بناء على كل ما تقدم اولا يخطئ من يتصور ان المقاومة يمكن ان تقبل او تسلم بأي اتهام لأي من مجاهديه او مقاوميه ايا تكن الضغوط والتهديدات، يخطئ من يتصور اننا سنسمح باعتقال احد من مجاهدينا واي يد ستمتد الى اي منهم ستُقطع، يخطئ من يتصور ان المقاومة امام اي اتهام لن تدافع عن نفسها وبالطريقة التي تختارها مع حلفائها، يخطئ من يتصور ان التهويل علينا بحرب اسرائيلية يمكن ان يجدي نفعا بل العكس من يكلمنا عن حرب يكون يبشرنا ونحن جاهزون لأي حرب اسرائيلية على لبنان لنصنع انتصارنا العظيم والكبير.

 

وقال السيد نصرالله: يخطئ من يراهن مجددا على الاميركيين وهؤلاء الاميركيون اليوم يتقهقرون ماذا يمكن ان يقدموا لكم؟ وهناك فرصة وطلبنا منكم محاكمة شهود الزور ولكن انتم تحموهم، من يريد الحقيقة يحاكم هؤلاء، لماذا القضاء العادي لم يتحرك حتى الآن منذ كلام الحريري لأن حقيقة موقفكم ان لا شهود زور، بل الحقيقة ان ملف شهود الزور سيوصل لرؤوس كبيرة ولأكبر فضيحة ولذلك تحمون شهود الزور لتحموا من صنعهم، قلنا لكم اعملوا على فرضيات اخرى وهذه الفرضية الاسرائيلية، ويوم عرضت المشاهد (الصور عن التجسس الاسرائيلي على الحريري) احد الفلاسفة الكبار في 14 آذار قال هذا "غوغل"، لاحقا عندما اعترف الاسرائيليون بصحة الصور بلعوا السنتهم.

 

واكد السيد نصرالله: امام اللبنانيين اليوم فرصة ذهبية ، البعض يأخذون البلد الى مكان يخدم اسرائيل، هناك مسعى سعودي سوري واليوم نحن امام خيارين اما تسليم البلد لفيلتمان وكلينتون واما يكون لدينا شجاعة لنتعاون مع السعودي والسوري للوصول الى معالجة، ولكن عندما نتحدث عن حل ليس مقبولا على قاعدة القبول باتهام، من يتهمنا هو من قتل (الحريري) وليس نحن من قتلنا.

 

وتابع: سنخرج من هذا الفصل الخامس رغم ان المؤامرة كبيرة وسنتجاوز هذه المرحلة مرفوعي الرأس منتصرين كما في كل الفصول السابقة، اما قدرنا في لبنان ما دمنا حريصين على بلدنا واجيالنا، سوف نبقى عرضة للضغوط طالما هناك اسرائيل، في يوم شهيد حزب الله كتبنا بدماء شهدائنا نحن قوم عاهدنا الله وانبياءه سنمضي بهذا الطريق حتى النصر او الشهادة.

انتهى/114